بطلان قرارات الجمعية العامة للمساهمين | الأسباب والمواعيد

الخلاصة القانونية

بطلان قرارات الجمعية العامة للمساهمين لا يتحقق لمجرد أن القرار أضر بمساهم أو أنه لم يوافق عليه. فالمادة 76 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 تفرق بين القرار الصادر بالمخالفة للقانون أو نظام الشركة، وبين القرار الذي يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم، دون اعتبار لمصلحة الشركة.

وتختلف شروط طلب البطلان والصفة والميعاد بحسب سبب المخالفة والنص الواجب التطبيق. كما أن رفع دعوى البطلان وفق المادة 76 لا يوقف تنفيذ القرار تلقائيًا. لذلك تبدأ المراجعة الصحيحة بتحديد العيب في القرار أو في تكوين الجمعية، ثم فحص محضر الاجتماع والنظام الأساسي وموقف المساهم من الحضور والاعتراض، قبل حساب الميعاد أو اختيار مسار وقف التنفيذ.

متى يبطل قرار الجمعية العامة للمساهمين؟

يبطل قرار الجمعية العامة إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة. كما يجوز إبطال القرار الذي يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين، أو للإضرار بهم، أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم، دون اعتبار لمصلحة الشركة، وفق الحالات التي تنظمها المادة 76.

ولهذا يجب أولًا تحديد سبب الاعتراض على القرار، وليس الاكتفاء بالقول إن القرار ألحق ضررًا بمساهم.

الحالةما الذي يجب فحصه؟
مخالفة القانونالنص القانوني الذي يُقال إن القرار خالفه
مخالفة نظام الشركةالنظام الأساسي الساري وقت صدور القرار
الإضرار بفئة من المساهمينأثر القرار والمستفيد منه وموقف المساهمين
جلب منفعة خاصةالقرار والتصرف أو المصلحة المرتبطة به
خلل في تكوين الجمعيةالدعوة والحضور والإجراءات المنظمة للاجتماع
خلل في التصويتالنصاب والأغلبية وطبيعة القرار

ويمكن الرجوع إلى شركة المساهمة في مصر لفهم الإطار العام لهذا النوع من الشركات وطبيعة النظام الأساسي والحوكمة، دون الخلط بين ذلك وبين دعوى بطلان القرار.

اعتراض مساهم على قرار ضمن حالات بطلان قرارات الجمعية العامة للمساهمين

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

ما الفرق بين صور البطلان في المادة 76؟

تفرق المادة 76 بين القرار المخالف لأحكام القانون أو نظام الشركة، وبين القرار الذي يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب منفعة خاصة.

وقد أكدت محكمة النقض هذا التفريق بين البطلان المرتبط بمخالفة القانون أو النظام، والبطلان الجوازي المرتبط بالحالات الأخرى التي حددها النص.

وتظهر أهمية هذه التفرقة عند تحديد من يملك طلب الإبطال، وما إذا كان اعتراض المساهم في محضر الجمعية أو غيابه بسبب مقبول يؤثر في صفته.

ويمكن مراجعة النصوص المنظمة للشركات من خلال الموقع الرسمي لـالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

من يملك طلب إبطال قرار الجمعية العامة؟

في الحالة التي يصدر فيها القرار لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص، تقصر المادة 76 طلب الإبطال على المساهمين الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول.

ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم في طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية.

ولا يعني ذلك أن اللجوء إلى الجهة الإدارية شرط سابق على رفع الدعوى في كل حالة، كما لا يجوز تعميم شرط الاعتراض في المحضر على جميع صور البطلان.

وترتبط هذه المسألة بصورة أوسع بحقوق الحضور والتصويت والاعتراض، لذلك يمكن الرجوع إلى حقوق المساهم في الشركة المساهمة عند الحاجة إلى معرفة الإطار الأوسع لحقوق المساهم.

ما أهمية الاعتراض في محضر الجمعية؟

إذا كانت المنازعة من الحالات التي يرتب فيها القانون أثرًا على موقف المساهم من القرار، يصبح إثبات الاعتراض في محضر الاجتماع أمرًا مهمًا.

لذلك يجب مراجعة المحضر لمعرفة:

  • هل حضر المساهم الاجتماع؟
  • ما القرار الذي صدر؟
  • ما موقفه من التصويت؟
  • هل أُثبت اعتراضه في المحضر؟

أما إذا كان المساهم غائبًا، فتُبحث مسألة الغياب بسبب مقبول وفق ظروف الحالة.

ماذا لو رفض إثبات الاعتراض في المحضر؟

إذا طلب المساهم إثبات اعتراضه ولم يظهر ذلك في المحضر، فلا ينبغي افتراض أن موقفه القانوني قد حُسم لمجرد غياب العبارة من المحضر.

تبدأ المراجعة عندئذ بفحص المحضر وما يتوافر من مستندات وقرائن مرتبطة بالحضور والتصويت والاعتراض، ثم تحديد أثر ذلك بحسب الأساس القانوني للدعوى.

ولا توجد وسيلة واحدة تصلح تلقائيًا لكل حالة.

ما ميعاد دعوى البطلان وفق المادة 76؟

تسقط دعوى البطلان التي تخضع للمادة 76 بمضي سنة من تاريخ صدور القرار.

وقد أكدت محكمة النقض أن هذه المدة ميعاد سقوط بالنسبة إلى الدعوى الخاضعة لهذه المادة.

لكن لا يجوز تعميم مدة السنة على جميع صور البطلان؛ لأن المادة 161 تنظم حالات أخرى ومواعيد مختلفة. لذلك يجب تحديد النص الذي يحكم الواقعة قبل حساب الميعاد النهائي.

مراجعة قرار الجمعية العامة ومحضر الاجتماع قبل طلب البطلان

متى تكون المادة 161 ذات صلة؟

تنظم المادة 161 بطلان التصرف أو التعامل أو القرار الذي يصدر على خلاف القواعد الآمرة في قانون الشركات، أو يصدر من مجلس إدارة شركة مساهمة أو جمعية عامة مشكلة على خلاف أحكامه، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

وتجيز للمحكمة المختصة تحديد مهلة لا تجاوز ستة أشهر لتصحيح البطلان إذا كان ذلك ممكنًا.

كما تقرر أنه إذا تعدد الأشخاص الذين يرجع إليهم سبب البطلان، تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن.

ولا يجوز رفع دعوى البطلان وفق هذه المادة بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالقرار المخالف، إلا إذا كان القرار صادرًا عن غش أو تدليس، ففي هذه الحالة لا يسقط الحق في رفع الدعوى إلا بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ صدور القرار.

ولا تُستخدم هذه المواعيد بدل ميعاد المادة 76 تلقائيًا؛ فتحديد الميعاد يبدأ بتحديد سبب البطلان والنص الذي يحكمه.

ويمكن مراجعة النصوص المنشورة لقانون الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

هل رفع دعوى البطلان يوقف تنفيذ القرار؟

لا. رفع دعوى البطلان وفق المادة 76 لا يؤدي إلى وقف تنفيذ القرار تلقائيًا، إلا إذا أمرت المحكمة بذلك.

ولهذا يجب التفرقة بين:

  • دعوى بطلان قرار الجمعية العامة.
  • طلب وقف تنفيذ القرار.

وقد يكون بحث وقف التنفيذ مهمًا عندما يكون القرار محل النزاع قد بدأ ينتج آثاره قبل الفصل في الدعوى.

متى يمكن طلب وقف القرار وفق المادة 76 مكررًا؟

أضيفت المادة 76 مكررًا بالقانون رقم 4 لسنة 2018، وتقرر مسارًا خاصًا لوقف بعض قرارات الجمعية العامة.

ويجوز للهيئة، بناءً على طلب مساهمين يملكون نسبة لا تقل عن 5% من أسهم الشركة، ومتى ثبتت لها جدية الطلب، إصدار قرار بوقف القرارات التي أضرت بهم، أو صدرت لصالح فئة معينة من المساهمين، أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم، وفق الحالات التي ينظمها النص.

ولا يقبل طلب وقف التنفيذ بعد مضي ثلاثين يومًا من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة.

وإذا صدر قرار بوقف التنفيذ، يكون لذوي الشأن إقامة دعوى إبطال قرار الجمعية أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور قرار الوقف، مع إخطار الهيئة بنسخة من صحيفة الدعوى. وإذا انقضت هذه المدة دون اتخاذ ذلك الإجراء، عُدّ قرار الوقف كأن لم يكن.

ونسبة 5% ليست شرطًا عامًا لكل دعاوى البطلان، وإنما ترتبط بمسار الوقف الذي تنظمه المادة 76 مكررًا.

هل تختلف القواعد في الشركات المقيدة بالبورصة؟

نعم، قد يختلف المسار في الشركات المقيدة أو الداخلة في نطاق قانون سوق رأس المال.

وتستثني المادة 76 مكررًا، مع عدم الإخلال بالمادة 10 من قانون سوق رأس المال، الشركات المقيدة أوراقها المالية بإحدى البورصات المصرية، أو التي طرحت أوراقًا مالية في اكتتاب عام، أو الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وتتضمن الفقرة الأولى من المادة 10 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 سلطة لمجلس إدارة الهيئة، بناءً على أسباب جدية يقدمها مساهمون يملكون 5% على الأقل من أسهم الشركة وبعد التثبت، في وقف بعض قرارات الجمعية العامة.

أما الفقرة الثانية من المادة 10 المتعلقة بالتحكيم الإجباري، فقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها في القضية رقم 55 لسنة 23 قضائية دستورية بجلسة 13 يناير 2002.

لذلك لا يجوز الاعتماد على مسار التحكيم الإجباري الوارد في النص القديم.

ويمكن مراجعة قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 عبر موقع الهيئة العامة للرقابة المالية.

ولفهم الفرق بين الشركة المساهمة عمومًا والشركة المقيدة بالسوق، يمكن الرجوع إلى شروط قيد الشركات في البورصة المصرية.

ما المحكمة المختصة بدعوى بطلان قرار الجمعية؟

تدخل المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية، مع مراعاة ما يختص به مجلس الدولة.

وبعد تعديل قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية بالقانون رقم 156 لسنة 2024، تختص الدوائر الابتدائية بالمنازعات معلومة القيمة التي لا تجاوز خمسة عشر مليون جنيه.

أما المنازعات التي تجاوز هذه القيمة أو كانت غير مقدرة القيمة، فتختص بها الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية ابتداءً.

وفي دعاوى بطلان الجمعيات غير مقدرة القيمة، سبق لمحكمة النقض أن قضت باختصاص الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية ابتداءً.

وهذه نقطة مهمة لأن بعض الشروح القانونية القديمة ما زالت تستخدم الحد السابق قبل تعديل 2024.

هل عدم دعوة المساهم يبطل الجمعية؟

عدم دعوة المساهم لا يؤدي وحده إلى نتيجة آلية ببطلان الجمعية.

ويجب فحص كيفية الدعوة، والنظام الأساسي للشركة، ومدى اتصال المخالفة بتكوين الجمعية أو بصحة القرار الذي صدر عنها.

وقد تكون مخالفة تكوين الجمعية ذات صلة بالمادة 161، ولذلك يجب تحديد طبيعة العيب قبل اختيار النص والميعاد المناسبين.

هل مخالفة النصاب أو التصويت تؤدي إلى البطلان؟

يتوقف ذلك على القاعدة التي تمت مخالفتها، ونوع الجمعية، وطبيعة القرار.

ويجب التفرقة بين:

  • النصاب اللازم لانعقاد الجمعية.
  • الأغلبية المطلوبة لصدور القرار.
  • طبيعة الجمعية.
  • طبيعة القرار محل النزاع.

ولا يكفي وجود خلاف في التصويت أو الحساب للجزم بالبطلان دون تحديد القاعدة القانونية أو النظامية التي تمت مخالفتها.

تصويت المساهمين على قرارات الجمعية العامة وفحص صحة القرار

مثال عملي على قرار يحتاج إلى مراجعة

مثال توضيحي لا يمثل قضية حقيقية:

حضر أحد المساهمين جمعية عامة، وعُرض عليها قرار يتعلق بالتصرف في أصل من أصول الشركة إلى طرف توجد صلة بينه وبين أحد أعضاء مجلس الإدارة. اعترض المساهم على القرار وطلب إثبات اعتراضه في المحضر.

في هذه الحالة لا يكفي القول إن القرار باطل لمجرد وجود هذه الصلة.

المراجعة تبدأ من:

  • نص القرار نفسه.
  • محضر اجتماع الجمعية.
  • إثبات الاعتراض.
  • طبيعة العلاقة أو المنفعة محل الاعتراض.
  • المستندات المتعلقة بالتصرف.
  • أثر القرار على الشركة والمساهمين.
  • ما إذا كان القرار قد بدأ تنفيذه.
  • النص القانوني الذي ينطبق على الوقائع.

وعندها فقط يمكن تحديد ما إذا كان النزاع يدخل في إحدى صور المادة 76، وما إذا كان هناك محل لبحث وقف التنفيذ.

هل عدم توزيع الأرباح يعني أن قرار الجمعية باطل؟

ليس بالضرورة.

قد يكون قرار احتجاز الأرباح أو عدم توزيعها محل نزاع بين المساهمين والشركة، لكن وجود الخلاف وحده لا يعني أن قرار الجمعية باطل.

ويجب تحديد سبب القرار والوقائع والنصوص التي تحكم الحالة.

ولأن نزاعات الأرباح لها أحكام وتفاصيل خاصة، يمكن الرجوع إلى مقال عدم توزيع أرباح الشركة على المساهمين لمعرفة حقوق المساهم في هذه الحالة.

ما المستندات التي يجب مراجعتها؟

لا توجد قائمة ثابتة تصلح لكل دعوى، لكن المراجعة تبدأ عادة بالمستندات المرتبطة مباشرة بالاجتماع والقرار، ومنها:

  • النظام الأساسي للشركة وآخر تعديل له.
  • الدعوة الموجهة إلى الجمعية.
  • جدول الأعمال.
  • محضر الاجتماع.
  • سجل الحضور.
  • ما يثبت نسبة مساهمة صاحب الشأن.
  • ما يثبت التصويت أو الاعتراض عند الحاجة.
  • نص القرار محل النزاع.
  • مستندات تنفيذ القرار.
  • المستندات المتعلقة بأي منفعة خاصة أو تصرف محل النزاع.

وتتحدد المستندات المطلوبة فعليًا وفق وقائع كل حالة.

ما أثر الحكم ببطلان قرار الجمعية؟

يترتب على الحكم بالبطلان وفق المادة 76 اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع المساهمين، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

كما يلتزم مجلس الإدارة بنشر ملخص الحكم بالبطلان في إحدى الصحف اليومية وفي صحيفة الشركات.

أما أثر الحكم على عقد أو تصرف تم تنفيذه استنادًا إلى القرار، فيحتاج إلى فحص مستقل، خاصة إذا ترتبت حقوق للغير حسن النية.

هل يمكن المطالبة بالتعويض؟

تحفظ المادة 161 حق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء.

وإذا تعدد الأشخاص الذين يرجع إليهم سبب البطلان، تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن.

لكن التعويض لا يترتب تلقائيًا على مجرد الحكم بالبطلان، وإنما يحتاج إلى أساسه ووقائعه.

أحكام قضائية مهمة في بطلان قرارات الجمعية العامة

أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 18405 لسنة 90 قضائية، جلسة 23 يناير 2022، التفرقة بين البطلان المرتبط بمخالفة القانون أو نظام الشركة، والبطلان الجوازي المرتبط بالإضرار بفئة من المساهمين أو تحقيق منفعة خاصة، كما تناولت شروط الصفة في الصورة الثانية.

كما قضت في الطعن رقم 17539 لسنة 87 قضائية، جلسة 26 فبراير 2019، بأن مدة السنة الواردة بالمادة 76 تُعد ميعاد سقوط بالنسبة إلى دعوى البطلان التي كانت محل النزاع.

ولا يعني ذلك أن مدة واحدة تصلح لكل نزاع؛ فتحديد الميعاد يبدأ دائمًا بتحديد سبب البطلان والنص الواجب التطبيق.

كيف تبدأ مراجعة قرار الجمعية عمليًا؟

عند الاعتراض على قرار صادر من الجمعية العامة، تبدأ المراجعة بأربع خطوات:

  1. تحديد العيب المدعى به في القرار أو في تكوين الجمعية.
  2. تحديد النص القانوني الذي يحكم هذا العيب.
  3. تحديد صفة المساهم وموقفه من الحضور والاعتراض.
  4. حساب الميعاد الصحيح وفق النص الواجب التطبيق، مع بحث وقف التنفيذ إذا كان القرار لا يزال ينتج آثاره.

الأسئلة الشائعة

هل نسبة 5% شرط لرفع كل دعوى بطلان؟

لا. نسبة 5% مرتبطة بالمسار الخاص لوقف بعض قرارات الجمعية وفق المادة 76 مكررًا، وليست شرطًا عامًا لكل دعاوى البطلان.

هل عدم حضور الجمعية يمنع المساهم من طلب الإبطال؟

ليس دائمًا. في الحالة التي تناولها الشق الثاني من المادة 76، يشمل النص المساهم الذي تغيب بسبب مقبول، إلى جانب من اعترض في محضر الجلسة.

هل يمكن للمساهم الذي وافق على القرار أن يطلب إبطاله؟

تختلف الإجابة بحسب سبب البطلان والنص الذي تستند إليه الدعوى. وفي الصورة التي تربط فيها المادة 76 الصفة بالاعتراض في محضر الجلسة، يكون موقف المساهم من القرار عنصرًا أساسيًا يجب فحصه قبل تحديد حقه في طلب الإبطال.

ما الفرق بين ميعاد المادة 76 وميعاد المادة 161؟

المادة 76 تقرر سقوط دعواها بمضي سنة من تاريخ صدور القرار. أما المادة 161 فتقرر ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالقرار المخالف، وتمتد إلى خمس عشرة سنة من تاريخ صدور القرار إذا كان صادرًا عن غش أو تدليس.

ماذا يحدث إذا صدر قرار بوقف التنفيذ وفق المادة 76 مكررًا؟

يجب إقامة دعوى إبطال قرار الجمعية أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور قرار الوقف، مع إخطار الهيئة بنسخة من صحيفة الدعوى، وإلا عُدّ قرار الوقف كأن لم يكن.

مراجعة قرار الجمعية ومستنداته

إذا كان لديك قرار صادر من جمعية عامة وتريد تقييم إمكانية الاعتراض عليه، تبدأ المراجعة من القرار ومحضر الاجتماع والنظام الأساسي وموقفك من الحضور والاعتراض، ثم يُحدد المسار القانوني وفق النص والميعاد المطبق على الحالة.

تنبيه قانوني: تحديد النص الواجب التطبيق والميعاد والإجراء المناسب يتوقف على وقائع كل حالة ومستنداتها، ولا يغني هذا المقال عن مراجعة الملف القانوني نفسه.

الخاتمة

بطلان قرارات الجمعية العامة للمساهمين لا يُحسم بمجرد وجود ضرر أو اعتراض على قرار الجمعية، وإنما يبدأ بتحديد نوع المخالفة والنص القانوني الذي يحكمها.

فقد يكون الاعتراض متعلقًا بمخالفة القانون أو نظام الشركة، أو بقرار يضر بفئة من المساهمين أو يحقق منفعة خاصة، أو بمشكلة في تكوين الجمعية نفسها. ويترتب على هذا التكييف اختلاف شروط الصفة والمواعيد والطريق القانوني الواجب اتباعه.

كما يجب عدم الخلط بين دعوى البطلان وطلب وقف التنفيذ، أو بين ميعاد المادة 76 والمواعيد التي تنظمها المادة 161.

لذلك فإن المراجعة العملية تبدأ من قرار الجمعية ومحضر الاجتماع والنظام الأساسي ومستندات الدعوة والتصويت، مع الانتباه إلى الميعاد قبل اتخاذ أي إجراء.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: