الخلاصة القانونية
المعارضة في الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن في الأحكام التي يجيز القانون المعارضة فيها، ويجب قبل اتخاذ الإجراء التأكد من وصف الحكم وطريقة إعلانه؛ لأن مجرد صدوره في غياب الشخص لا يكفي وحده لتحديد طريق الطعن الصحيح.
- ميعاد المعارضة، وفق المادة 398، عشرة أيام تالية لإعلان الحكم الغيابي، خلاف ميعاد المسافة القانونية.
- لا يعتد بالإعلان لجهة الإدارة.
- إذا لم يحصل إعلان الحكم لشخص المتهم، تطبق القاعدة الخاصة الواردة في المادة 398 بشأن بدء الميعاد والعلم بحصول الإعلان.
- تحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، ويجوز أن يكون التقرير من وكيل.
- يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم.
- لا يجوز أن يضار المعارض بسبب المعارضة المرفوعة منه.
- إذا لم يحضر المعارض في أي من الجلسات المحددة لنظر الدعوى، تعتبر المعارضة كأن لم تكن وفق المادة 401.
ما المقصود بالمعارضة في الحكم الغيابي؟
المعارضة طريق من طرق الطعن، ويترتب عليها، وفق المادة 401، إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي.
لذلك، لا يصح وصف المعارضة بأنها تلغي الحكم فورًا، كما لا يمكن افتراض أن نتيجتها محسومة مسبقًا. والأثر القانوني المباشر هنا هو إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض وفق القواعد المنظمة للمعارضة.

من يملك المعارضة في الحكم الغيابي؟
تنص المادة 398 على قبول المعارضة، في نطاقها القانوني، من المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية.
أما المدعي بالحقوق المدنية فلا تقبل منه المعارضة، وفق المادة 399.
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
قبل التقرير بالمعارضة: هل الحكم الصادر ضدك يقبلها؟
لا يكفي مجرد غياب الشخص عن الجلسة للجزم بأن المعارضة هي طريق الطعن الصحيح.
لذلك يجب التأكد أولًا من قابلية الحكم للمعارضة، قبل الانتقال إلى حساب الميعاد أو التقرير بها.
قبل أن تحسب الميعاد راجع 4 أمور
للوصول إلى موقف أولي صحيح، ابدأ بهذه النقاط الأربع:
- وصف الحكم: هل الحكم الماثل أمامك من الأحكام التي يجوز المعارضة فيها؟
- المحكمة التي أصدرته: لتحديد المرحلة الإجرائية والجهة التي صدر عنها الحكم.
- طريقة إعلان الحكم: لأنها ترتبط مباشرة بموقف ميعاد المعارضة.
- العقوبة أو الالتزامات المقضي بها: حتى تتم مراجعة الحكم كاملًا وليس مجرد تاريخ صدوره.
هذا الفحص يسبق حساب الميعاد؛ لأن الخطأ في وصف الحكم أو الإعلان قد يؤدي إلى اختيار طريق طعن غير مناسب.
ما ميعاد المعارضة في الحكم الغيابي؟
ميعاد المعارضة عشرة أيام تالية لإعلان الحكم الغيابي، خلاف ميعاد المسافة القانونية، وفق المادة 398.
ولهذا، لا يبدأ حساب الميعاد بصورة تلقائية من تاريخ النطق بالحكم وحده. ويمكن الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 عند مراجعة النصوص المنظمة للمعارضة.
ماذا إذا لم يحصل الإعلان لشخص المتهم؟
إذا لم يحصل إعلان الحكم لشخص المتهم، تقرر المادة 398 أن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه، فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها، يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان.
وإذا لم يتحقق ذلك، تظل المعارضة جائزة وفق النص حتى تسقط الدعوى بمضي المدة.
لذلك، يتطلب تحديد انتهاء ميعاد المعارضة أو بقائه مراجعة بيانات الإعلان والوقائع المتعلقة به، وليس مجرد تاريخ صدور الحكم.
هل يعتد بإعلان الحكم لجهة الإدارة؟
لا. تنص المادة 398 صراحة على أنه في جميع الأحوال لا يعتد بالإعلان لجهة الإدارة.
وهذه القاعدة مهمة عند مراجعة إعلان الحكم وتحديد موقف ميعاد المعارضة.
كيف يتم التقرير بالمعارضة؟
تحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، وفق المادة 400.
ويثبت في التقرير تاريخ الجلسة المحددة لنظر المعارضة، ويعتبر ذلك إعلانًا بها.
كما يقرر النص أن ذلك يسري ولو كان التقرير من وكيل.
وتتولى النيابة العامة تكليف باقي الخصوم في الدعوى بالحضور، وإعلان الشهود للجلسة المحددة، وفق المادة ذاتها.
ما البيانات التي يفضل تجهيزها؟
يساعد في مراجعة الحالة توفير ما أمكن من:
- بيانات القضية.
- رقم القضية أو الحصر، إن كان معلومًا.
- صورة الحكم، إن كانت متاحة.
- ورقة إعلان الحكم أو بياناتها.
- المستندات المتعلقة بموضوع الدعوى.
وهذه بيانات عملية تساعد على فحص الحالة، وليست قائمة حصرية بالمستندات القانونية اللازمة للتقرير بالمعارضة.
ماذا يحدث بعد التقرير بالمعارضة؟
يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي.
وهذا هو الأثر الذي تقرره المادة 401.
كما تنص المادة على أنه لا يجوز، بأي حال، أن يضار المعارض بناءً على المعارضة المرفوعة منه.
ماذا يحدث إذا لم يحضر المعارض جلسة المعارضة؟
إذا لم يحضر المعارض في أي من الجلسات المحددة لنظر الدعوى، تعتبر المعارضة كأن لم تكن، وفق المادة 401.
ويجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بغرامة إجرائية لا تجاوز مائة جنيه في مواد الجنح ولا تجاوز عشرة جنيهات في مواد المخالفات.
أما وجود عذر عن الغياب، أو النزاع حول صحة الإعلان بالجلسة، أو الطريق القانوني المتاح بعد ذلك، فهي مسائل تتطلب فحص وقائع وأوراق كل حالة، ولا يصح حسمها بقاعدة عامة.
اكتشفت الحكم بعد فترة.. هل انتهى ميعاد المعارضة؟
لا يمكن تحديد انتهاء الميعاد من تاريخ الحكم أو تاريخ اكتشافه وحدهما.
يجب فحص إعلان الحكم وتطبيق ما تقرره المادة 398 بشأن الإعلان لشخص المتهم والعلم بحصول الإعلان.
فإذا ظهر الحكم أثناء استعلام أو إجراء تنفيذي أو بعد مدة من صدوره، تكون الخطوة الأولى هي مراجعة الحكم وورقة الإعلان قبل تحديد ما إذا كان ميعاد المعارضة قد انتهى أم لا.
مثال عملي: إذا اكتشفت أثناء استعلام وجود حكم غيابي في جنحة صدر منذ فترة، فلا تبدأ بحساب عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم أو من تاريخ ظهور نتيجة الاستعلام. ابدأ أولًا بالحصول على بيانات الحكم، ثم راجع ورقة الإعلان وكيف تم الإعلان، وبعد ذلك يحدد موقف ميعاد المعارضة وفق المادة 398.
أما إذا كان سؤالك الأساسي هو كيفية اكتشاف وجود أحكام من الأصل، فيمكن الرجوع إلى دليل الاستعلام عن وجود حكم غيابي بدل التوسع في طرق الاستعلام داخل هذه الصفحة.

هل المعارضة متاحة إذا كانت العقوبة غرامة؟
نعم، لا يجوز استبعاد المعارضة لمجرد أن الجنحة معاقب عليها بالغرامة.
فقد قضت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 56 لسنة 32 قضائية «دستورية» بجلسة 5 مارس 2016 بعدم دستورية نص المادة 398 فيما تضمنه من قصر قبول المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح على الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية دون المعاقب عليها بالغرامة.
ونشر الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 مارس 2016.
ويمكن مراجعة حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 56 لسنة 32 قضائية للاطلاع على الحكم ومبدأ عدم الدستورية.

ما الفرق بين المعارضة والاستئناف؟
المعارضة والاستئناف طريقان مختلفان للطعن، ويتوقف تحديد الطريق المناسب على وصف الحكم ومرحلته.
| العنصر | المعارضة | الاستئناف |
|---|---|---|
| الحكم محل الطعن | الأحكام التي يجيز القانون المعارضة فيها | الأحكام التي يجيز القانون استئنافها |
| جهة نظر الطعن | المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي | المحكمة الاستئنافية المختصة |
| الأثر محل الشرح | إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض | طرح الحكم أمام درجة أعلى وفق القانون |
ولا تتوسع هذه الصفحة في إجراءات أو مواعيد الاستئناف؛ لأنها موضوع مستقل. ولمن يحتاج إلى هذه المرحلة بالتحديد، يمكن مراجعة دليل استئناف حكم حبس بدل خلط قواعد الاستئناف بأحكام المعارضة.
هل المعارضة توقف تنفيذ الحكم؟
هذه المسألة لها أحكام وتفاصيل مستقلة، لذلك لا يصح اختصارها في قاعدة مثل: «بمجرد عمل المعارضة لا يمكن القبض عليك».
ولهذا، يجب فصل أحكام قبول المعارضة وميعادها عن أثر المعارضة على تنفيذ الحكم الغيابي حتى لا تختلط قواعد المعارضة بقواعد التنفيذ.
ما القانون المطبق حاليًا على المعارضة؟
تحديث تشريعي (أكتوبر 2026): صدر القانون رقم 160 لسنة 2026 بتعديل المادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، فأصبح موعد بدء العمل به 1 أكتوبر 2027 بدلًا من 1 أكتوبر 2026.
وعليه، يظل قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته هو القانون الجاري تطبيقه على المعارضة حتى بدء العمل بالقانون الجديد، وإليه تستند أرقام المواد الواردة في هذه الصفحة (398 و399 و400 و401).
ويمكن مراجعة نص قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 بعد تعديله بالقانون رقم 160 لسنة 2026 للاطلاع على موعد نفاذه المعدل.
أخطاء شائعة تضيّع حقك في المعارضة
كثير من حالات ضياع الحق في المعارضة لا ترجع إلى قوة الحكم نفسه، وإنما إلى أخطاء إجرائية كان يمكن تجنبها. ومعرفة هذه الأخطاء مسبقًا تساعدك على التعامل مع الحكم بهدوء ودقة بدل التصرف تحت ضغط المفاجأة. وأبرز هذه الأخطاء:
حساب الميعاد من تاريخ النطق بالحكم: يفترض البعض أن العشرة أيام تبدأ من يوم صدور الحكم، فيعتقد أن الميعاد انتهى ويترك المعارضة، أو يتأخر ظنًا أن الوقت ما زال متاحًا. والصحيح أن الميعاد مرتبط بإعلان الحكم وفق التفصيل السابق.
الاعتماد على نتيجة الاستعلام وحدها: نتيجة الاستعلام تكشف وجود الحكم، لكنها لا تكشف عادة كيف تم الإعلان ومتى. لذلك لا يصح بناء القرار عليها دون الحصول على صورة الحكم وبيانات الإعلان.
إهمال تاريخ الجلسة المثبت في التقرير: التقرير بالمعارضة يتضمن تاريخ الجلسة ويعتبر إعلانًا بها، فلا ينتظر المعارض إعلانًا جديدًا. وعدم الحضور قد يؤدي إلى اعتبار المعارضة كأن لم تكن.
الحضور دون إعداد دفاع: المعارضة تعيد نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض، فهي فرصة لعرض الدفاع والمستندات. والحضور لمجرد إثبات الوجود يضيّع جزءًا كبيرًا من قيمتها.
اختيار طريق طعن غير مناسب: التعامل مع حكم لا يقبل المعارضة كأنه يقبلها، أو العكس، قد يؤدي إلى إضاعة الوقت على إجراء غير صحيح بينما يسري ميعاد الطريق الصحيح.
الخلط بين أحكام الجنح وأحكام الجنايات: الأحكام الغيابية الصادرة في الجنايات تخضع لقواعد مختلفة عن المعارضة في الحكم الغيابي الصادر في الجنح، فلا يصح نقل قواعد إحداهما إلى الأخرى دون مراجعة وصف الحكم.
تأجيل التصرف حتى يُتخذ إجراء تنفيذي: الانتظار حتى يظهر الحكم في إجراء تنفيذي يضيّق الوقت المتاح لفحص الأوراق، والأفضل البدء في مراجعة الحكم فور العلم بوجوده.
عدم مراجعة التوكيل قبل التقرير بواسطة وكيل: إذا كان التقرير سيتم من وكيل، فيجب التأكد مسبقًا من أن التوكيل يسمح بهذا الإجراء حتى لا يتعطل التقرير في قلم الكتاب.
ويجمع هذه الأخطاء كلها أنها تبدأ من افتراض غير مُتحقق منه: افتراض تاريخ بدء الميعاد، أو افتراض نوع الحكم، أو افتراض أن الحضور وحده يكفي. ولذلك فإن الخطوة الأولى الصحيحة دائمًا هي الحصول على الأوراق ومراجعتها قبل أي تصرف.
متى تحتاج إلى محامٍ في المعارضة؟
القانون لا يشترط حضور محامٍ للتقرير بالمعارضة، لكن هناك حالات يكون فيها فحص الأوراق بواسطة محامٍ خطوة عملية لحماية موقفك، ومنها:
اكتشاف حكم غيابي بعد مدة من صدوره، ولا تعرف هل تم إعلانك به أم لا، أو كيف تم الإعلان.
وجود أكثر من حكم غيابي في قضايا مختلفة، مع اختلاف تواريخ الأحكام وطرق إعلانها.
وجود مدعٍ بالحقوق المدنية وطلبات تعويض في الدعوى، بما يجعل الدفاع أوسع من مجرد العقوبة.
إقامتك خارج مصر أو تعذر حضورك بنفسك، والحاجة إلى ترتيب التقرير بواسطة وكيل ومتابعة الجلسات.
وجود ظروف منعتك من حضور جلسة المعارضة، وتحتاج إلى تقدير الطريق القانوني المتاح بعدها.
صدور الحكم في جنحة تمس عملك أو سفرك أو تعاملاتك الرسمية، بما يجعل سرعة فحص الموقف ودقته أمرًا مهمًا.
وفي هذه الحالات، لا تكمن قيمة الاستشارة في التقرير بالمعارضة نفسه، فهو إجراء يتم في قلم الكتاب، وإنما في التأكد قبل التقرير من أن الطريق صحيح، وأن الميعاد ما زال قائمًا، وأن الدفاع جاهز قبل الجلسة.
ويمكنك الاطلاع على خدمات محامي جنح لمعرفة نطاق الدفاع في هذا النوع من القضايا.
كيف يتعامل مكتبنا مع قضايا المعارضة؟
يتعامل مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد، المحامي بالنقض والدستورية العليا، مع قضايا المعارضة وفق خطوات منظمة تبدأ من الأوراق قبل أي إجراء، لأن القرار الصحيح في هذه القضايا يُبنى على ما في الحكم وورقة الإعلان، لا على تاريخ الحكم وحده:
مراجعة بيانات القضية ونتيجة الاستعلام المتاحة لدى العميل.
الحصول على صورة الحكم الغيابي والتحقق من وصفه والمحكمة التي أصدرته.
فحص ورقة إعلان الحكم وطريقة الإعلان وتاريخه.
تحديد ما إذا كان الحكم يقبل المعارضة أم أن طريق الطعن المناسب مختلف.
تقدير موقف الميعاد في ضوء الإعلان والقواعد المنظمة له.
التقرير بالمعارضة في قلم كتاب المحكمة المختصة، ومتابعة تاريخ الجلسة.
دراسة ملف الدعوى الموضوعي وتجهيز المستندات وأوجه الدفاع.
حضور جلسة المعارضة وعرض الدفاع أمام المحكمة.
متابعة ما بعد صدور الحكم في المعارضة وتقدير الخطوة القانونية التالية.
ولا يعد المكتب بنتيجة محددة مسبقًا؛ لأن الحكم في المعارضة يتوقف على أوراق كل دعوى ووقائعها وتقدير المحكمة. ويحرص المكتب على شرح موقف الحكم والإعلان للعميل بوضوح قبل اتخاذ أي إجراء، حتى يكون القرار مبنيًا على الأوراق لا على التوقعات.
أسئلة شائعة عن المعارضة في الحكم الغيابي
هل ميعاد المعارضة عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم؟
لا. المادة 398 تجعل الميعاد عشرة أيام تالية لإعلان الحكم الغيابي، خلاف ميعاد المسافة القانونية، مع تطبيق الأحكام الخاصة الواردة فيها إذا لم يحصل الإعلان لشخص المتهم.
هل يجوز التقرير بالمعارضة بواسطة وكيل؟
نعم. المادة 400 تنص على أن التقرير يعتبر إعلانًا بالجلسة ولو كان التقرير من وكيل.
هل المدعي بالحقوق المدنية يستطيع المعارضة؟
لا. المادة 399 تنص على عدم قبول المعارضة من المدعي بالحقوق المدنية.
هل يجوز المعارضة إذا كان المتهم مسافرًا خارج مصر؟
نعم، يجوز التقرير بالمعارضة بواسطة وكيل وفق المادة 400، ويضاف ميعاد المسافة القانونية إلى ميعاد المعارضة وفق المادة 398. أما مدى جواز الحضور بوكيل في جلسة المعارضة بدل الحضور الشخصي فيتوقف على نوع الجنحة والعقوبة، ويحتاج إلى فحص الحالة.
هل تحتاج المعارضة إلى محامٍ؟
لا يشترط القانون التقرير بالمعارضة بواسطة محامٍ، إذ يجوز أن يتم التقرير من المتهم نفسه أو من وكيله. لكن مراجعة الحكم والإعلان وإعداد الدفاع قبل الجلسة قد تؤثر في موقف المعارض.
تنبيه قانوني
المعلومات الواردة في هذه الصفحة تشرح القواعد العامة للمعارضة في الحكم الغيابي، ولا تغني عن مراجعة الحكم وإعلانه وملف القضية؛ لأن تطبيق القاعدة القانونية قد يختلف بحسب وقائع كل حالة ومستنداتها.
الخاتمة
المعارضة في الحكم الغيابي لا تبدأ من مجرد معرفة أن هناك حكمًا صدر في غيابك، وإنما من فحص وصف الحكم، وطريقة إعلانه، وميعاد المعارضة، والمرحلة التي وصلت إليها القضية.
والأهم أن ميعاد المعارضة لا يحسب تلقائيًا من تاريخ صدور الحكم وحده، كما أن طريقة الإعلان قد تؤثر مباشرة في تحديد موقف الميعاد. لذلك، فإن مراجعة الحكم وورقة الإعلان تظل الخطوة الأساسية قبل التقرير بالمعارضة أو اختيار طريق طعن آخر.
وكل حالة يجب تقييمها وفق أوراقها ووقائعها؛ لأن وجود حكم غيابي لا يعني بالضرورة أن جميع الحالات تخضع للإجراء نفسه أو أن نتيجة المعارضة يمكن توقعها مسبقًا.

