الشطب الإجباري من البورصة : الأسباب والإجراءات وحقوق المساهمين

الخلاصة القانونية

انخفاض سعر السهم ليس، في ذاته، سببًا مستقلًا للشطب الإجباري وفق الحالات الواردة في المادة 53 من قواعد القيد والشطب. كما أن صدور قرار بالسير في إجراءات الشطب لا يعني أن الشطب النهائي قد تم؛ فالقرار الأول يفتح المسار التنظيمي، بينما يصدر الشطب النهائي بقرار مسبب من لجنة قيد الأوراق المالية، ويسري من التاريخ الذي تحدده اللجنة.

وفي الحالات التي تسري عليها أحكام الشراء، تلتزم الشركة بشراء أسهم حملة الأسهم حرة التداول الراغبين في البيع، أو بضمان قيام الغير بالشراء، خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ إخطارها بقرار السير في إجراءات الشطب. ويجب ألا يقل سعر الشراء عن القيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة. أما أثر الشطب في ملكية الأسهم وطريقة التعامل عليها بعده، فيُحدد وفق سجلات الملكية وقرار الشطب والقواعد والإجراءات السارية.

ما المقصود بالشطب الإجباري من البورصة؟

الشطب الإجباري هو إنهاء قيد الورقة المالية بالبورصة بقرار من لجنة قيد الأوراق المالية، بسبب تحقق إحدى الحالات المقررة بقواعد القيد والشطب، أو استمرار مخالفة تستوجب اتخاذ هذا الإجراء.

ويندرج تنظيم الشطب ضمن الإطار العام الذي يوضحه قانون سوق المال في مصر، إلى جانب قواعد قيد وشطب الأوراق المالية الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 11 لسنة 2014 وتعديلاته.

ينصب أثر الشطب على قيد الورقة المالية بالبورصة. لذلك لا يكفي الشطب، وحده، للقول بانقضاء الشركة أو تصفيتها أو زوال ملكية المساهمين لأسهمهم.

الفرق بين السير في إجراءات الشطب والشطب النهائي

من الضروري التمييز بين قرار السير في إجراءات الشطب وقرار الشطب النهائي؛ لأن لكل منهما أثرًا ومرحلة مختلفة.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

قرار السير في الإجراءات يصدر بعد عرض موقف الشركة على لجنة القيد وفق الحالة والمخالفة القائمة. وتخطر البورصة الشركة بهذا القرار في يوم العمل التالي لصدوره.

أما الشطب النهائي، فيصدر بقرار مسبب من لجنة قيد الأوراق المالية، ويسري من التاريخ الذي تحدده اللجنة في قرارها. وتفصح البورصة على شاشات الإعلانات وموقعها الإلكتروني عن المخاطبات والقرارات المرتبطة بتطبيق المادة 53.

المرحلةالجهة المختصةالأثر
رصد المخالفة أو حالة عدم الاستيفاءالبورصة المصريةمخاطبة الشركة وطلب تصحيح الوضع بحسب الحالة
انتهاء المهلة دون إزالة المخالفةالبورصة المصريةعرض موقف الشركة على لجنة القيد
السير في إجراءات الشطبلجنة قيد الأوراق الماليةبدء إجراءات الشطب والشراء عند سريان أحكامه
شراء أسهم الراغبين في البيعالشركة أو الغير الذي تضمنهتنفيذ الشراء خلال الميعاد المحدد وبالسعر المقرر
الشطب النهائيلجنة قيد الأوراق الماليةإنهاء القيد من التاريخ المحدد في القرار

ولا يجوز استخدام القرارين باعتبارهما مترادفين. كما يجب مراجعة نص القرار المنشور وتاريخه والمرحلة التي وصل إليها الإجراء قبل تحديد المركز القانوني للشركة أو المساهم.

ملف قانوني وبيانات مالية توضح بدء إجراءات الشطب الإجباري من البورصة

حالات الشطب الإجباري وفق المادة 53

تتضمن المادة 53 من قواعد القيد والشطب عددًا من الحالات التي تجيز السير في الشطب الإجباري، وهي:

  1. قيد الأوراق المالية بناءً على بيانات غير صحيحة تؤثر في سلامة القيد.
  2. عدم التزام الشركة بمتطلبات الإفصاح بعد مضي شهر من تاريخ إخطار البورصة لها.
  3. شطب الأوراق المالية الأجنبية المقابلة لشهادات الإيداع المصرية من البورصة الأجنبية المقيدة بها.
  4. عدم وجود تعامل على الورقة المالية لمدة ستة أشهر متصلة.
  5. عدم سداد الشركة رسوم القيد.
  6. مخالفة قواعد القيد واستمرار القيد، وبصفة خاصة ما يتعلق بتقديم القوائم المالية وفق المعايير المصرية ومتطلبات الإفصاح، مع مراعاة أحكام المادة 53 مكررًا.
  7. ارتكاب الشركة أكثر من مخالفتين لقواعد القيد تكونان قابلتين للتصحيح، خلال اثني عشر شهرًا.

ولا تُعد العمليات المنفذة بين أعضاء المجموعة المرتبطة أو الأطراف المرتبطة تعاملًا لأغراض حالة عدم التداول. كما لا يُعتد بالعمليات الصورية.

وتجيز المادة للبورصة كذلك شطب أسهم الشركة إذا فقدت، بحسب الأحوال، أحد معياري الحد الأدنى لصافي الربح أو حقوق المساهمين لمدة سنتين ماليتين متتاليتين بعد القيد، مع مراعاة المواد المشار إليها في النص.

ويمكن مراجعة النصوص وتعديلاتها من خلال النسخة الرسمية المحدثة لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المنشورة على موقع الهيئة العامة للرقابة المالية.

هل تحصل الشركة على مهلة لتصحيح المخالفات؟

تخاطب البورصة رئيس مجلس إدارة الشركة بالمخالفات المنسوبة إليها، وعلى الشركة إزالة هذه المخالفات خلال المهلة التي تحددها البورصة.

تمنح المادة 53 الشركة ثلاثة أشهر من تاريخ مخاطبة البورصة لها لتصحيح المخالفات القابلة للتصحيح. فإذا لم تُزل المخالفات خلال هذه المدة، يعرض موقف الشركة على لجنة القيد للنظر في السير في إجراءات الشطب.

لذلك يجب مراجعة المستندات الآتية قبل تحديد ما إذا كانت مهلة التصحيح قد انتهت:

  • خطاب البورصة الموجه إلى الشركة.
  • تاريخ إخطار الشركة بالمخالفة.
  • المهلة الأصلية المحددة للتصحيح.
  • أي طلب قدمته الشركة لمد المهلة.
  • قرار البورصة بقبول المد أو رفضه.
  • المستندات التي قدمتها الشركة لإثبات إزالة المخالفة.

حالات عدم استيفاء شروط استمرار القيد والمادة 53 مكررًا

تتناول المادة 53 مكررًا فقد الشركة أحد شروط استمرار القيد المبينة بها، ومنها:

  • نسبة الأسهم الواجب طرحها.
  • نسبة الأسهم حرة التداول.
  • عدد المساهمين.
  • عدد الأسهم المقيدة.

تخاطب البورصة الشركة خلال شهر على الأكثر من تاريخ تحقق عدم الاستيفاء. وعلى الشركة، بعد موافقة البورصة، تقديم خطة زمنية خلال شهرين على الأكثر من تاريخ مخاطبتها، على ألا تتجاوز مدة تنفيذ الخطة ستة أشهر.

إذا لم تتلق البورصة ردًا يتضمن خطة توفيق الأوضاع، أو لم تستوفِ الشركة الشروط وفق الخطة المقدمة، يُعرض موقفها على لجنة القيد خلال شهر على الأكثر من انتهاء المدة المحددة، مع مراعاة أحكام المادة 53.

ويجب عدم الخلط بين خطة توفيق الأوضاع المنصوص عليها في المادة 53 مكررًا والمهلة العامة التي قد تحددها البورصة لتصحيح مخالفة أخرى؛ فلكل منهما نطاق وشروط مختلفة.

متى يجوز إرجاء السير في الشطب عند وجود عرض شراء؟

يجوز للجنة القيد إرجاء النظر في إصدار قرار بالسير في إجراءات الشطب إذا كان هناك عرض شراء مستوفٍ للشروط، وذلك للمدة التي تقدرها اللجنة.

يشترط لذلك:

  • تعهد مقدم العرض بالحفاظ على استمرار قيد أسهم الشركة.
  • إعداد دراسة للقيمة العادلة بواسطة مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة.
  • تقديم خطة عمل مستقبلية واضحة ومفصلة إلى الهيئة والبورصة.
  • أن تتضمن الخطة إجراءات تصحيح المخالفات القائمة.
  • أن توضح الخطة كيفية تحسين الأداء التشغيلي والمالي للشركة.
  • تنفيذ الخطة وفق إطار زمني محدد.

إذا لم يتم عرض الشراء خلال المدة التي تحددها اللجنة، يُعاد عرض موقف الشركة عليها لاتخاذ قرارها بشأن السير في إجراءات الشطب.

ولا يكفي مجرد وجود عرض شراء لإرجاء النظر في الشطب؛ بل يجب استيفاء المتطلبات السابقة، كما يظل قرار الإرجاء خاضعًا لتقدير لجنة القيد.

ويختلف عرض الشراء في هذه الحالة عن عرض الشراء الإجباري المرتبط بالاستحواذ، فلا يجوز الخلط بين التزام الشراء عند الشطب وقواعد عروض الشراء المرتبطة بالسيطرة أو الاستحواذ.

حقوق حملة الأسهم حرة التداول عند الشطب

في الحالات التي تسري عليها فقرة الشراء بالمادة 53،حقوق حملة الأسهم حرة التداول عند الشطب:

  • إتاحة بيع الأسهم لمن يرغب في البيع.
  • عدم إجبار المساهم على البيع لمجرد صدور قرار السير في إجراءات الشطب.
  • تنفيذ الشراء خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ إخطار الشركة بالقرار.
  • ألا يقل سعر الشراء عن القيمة العادلة.
  • تحديد القيمة العادلة من خلال مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة.
  • إمكان قيام الغير بالشراء بضمان من الشركة.
حق المساهمالتزام الشركةما يحتاج إلى مراجعة فردية
الاختيار بين البيع والاحتفاظ بالأسهمشراء أسهم الراغبين في البيع أو ضمان شراء الغيرالتحقق من دخول الأسهم ضمن الأسهم حرة التداول وعدد الأسهم المملوكة
الحصول على سعر لا يقل عن القيمة العادلةتعيين مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئةتقرير القيمة العادلة وبيانات الأسهم
تنفيذ الشراء خلال الميعادإتمام الشراء خلال ثلاثة أشهر على الأكثرتاريخ إخطار الشركة بقرار السير في الإجراءات
بيع الأسهم المرهونة وفق الضوابطمراعاة مركز الدائن المرتهنعقد الرهن وبيانات قيده والدين المضمون
طلب إعادة النظر عند توافر الصفة والنسبةالتعامل مع الطلب وفق المادة 54نسبة الملكية وتاريخ إعلان القرار واكتمال الطلب

ولا تمثل هذه الضمانات وعدًا بتحقيق ربح أو استرداد قيمة الاستثمار الأصلية؛ فالسعر يخضع للقيمة العادلة المحددة وفق الدراسة المعتمدة.

اجتماع لمراجعة حقوق مساهمي الأقلية عند الشطب الإجباري للأسهم

من يحدد القيمة العادلة للسهم؟

تحدد القيمة العادلة بواسطة مستشار مالي مستقل من المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، تعينه الشركة لهذا الغرض.

وإذا تقاعست الشركة عن تنفيذ هذا الالتزام، جاز للهيئة تكليف مستشار مالي مستقل من المقيدين لديها بإعداد دراسة القيمة العادلة، مع إلزام الشركة بإتاحة البيانات اللازمة لإعداد الدراسة.

ولا يجوز مساواة القيمة العادلة تلقائيًا بأي من القيم الآتية:

  • سعر الإقفال الأخير.
  • متوسط سعر التداول.
  • القيمة الاسمية للسهم.
  • سعر شراء المساهم لأسهمه.
  • القيمة التي يتوقع المساهم الحصول عليها.

العبرة بدراسة القيمة العادلة المعدة وفق الحالة محل الشطب، على أن يكون سعر الشراء مساويًا لها على الأقل.

ما موقف الأسهم المرهونة؟

تجيز المادة 53 لمن تكون أسهم الشركة حرة التداول مرهونة له ضمانًا لدين أو التزام أن يبيع الأسهم المرهونة له وفق أحكام فقرة الشراء.

ومع ذلك، يجب في كل حالة مراجعة:

  • عقد الرهن.
  • صفة الدائن المرتهن.
  • بيانات قيد الرهن.
  • مقدار الدين أو الالتزام المضمون.
  • نطاق سلطة الدائن في البيع.
  • الإجراءات المعلنة لتنفيذ عملية الشراء.

ولا يكفي وجود الرهن وحده لتحديد كيفية التنفيذ أو توزيع حصيلة البيع دون مراجعة المستندات المنظمة للعلاقة.

ماذا يحدث إذا لم تلتزم الشركة بالشراء؟

إذا تقاعست الشركة عن تعيين المستشار المالي أو إعداد دراسة القيمة العادلة، جاز للهيئة العامة للرقابة المالية تكليف مستشار مالي مستقل وإلزام الشركة بإتاحة البيانات اللازمة.

لكن المادة 53 لا تقرر، في ذاتها، أن تقاعس الشركة يؤدي تلقائيًا إلى تعويض المساهم أو وقف الشطب أو إلغاء القرار. ويتطلب تحديد أي آثار أخرى مراجعة الوقائع والمستندات والقرارات الصادرة في الحالة محل الفحص.

وعند وجود مخالفة مرتبطة بجهة أو نشاط مالي غير مصرفي يدخل في نطاق رقابة الهيئة، يمكن مراجعة دليل كيفية تقديم شكوى للهيئة العامة للرقابة المالية. ولا تُعد الشكوى بديلًا عن طلب إعادة النظر أو الالتماس المنصوص عليهما في المادة 54.

طلب إعادة النظر في قرار الشطب وفق المادة 54

يجوز للشركة أو لمالكي 5% من أوراقها المالية تقديم طلب إعادة نظر في قرار لجنة القيد الصادر بالشطب أمام مجلس إدارة البورصة.

ويقدم الطلب خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلان قرار الشطب على شاشات البورصة. وعلى مجلس إدارة البورصة الفصل فيه في أول جلسة انعقاد تالية لتاريخ تقديمه مستوفيًا.

إذا أيد مجلس إدارة البورصة قرار لجنة القيد، جاز للشركة تقديم التماس إلى الهيئة العامة للرقابة المالية خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطارها بقرار مجلس إدارة البورصة.

وتفصل الهيئة في الالتماس خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديمه مستوفيًا.

ويجب الانتباه إلى ما يأتي:

  • طلب إعادة النظر متاح للشركة أو لمالكي 5% من الأوراق المالية.
  • الالتماس اللاحق إلى الهيئة مقرر للشركة بحسب نص المادة.
  • لا تنص المادة 54 على وقف تنفيذ قرار الشطب تلقائيًا بسبب تقديم الطلب أو الالتماس.
  • يبدأ الميعاد الأول من تاريخ إعلان قرار الشطب على شاشات البورصة.
  • تقديم الطلب مستوفيًا للمستندات والبيانات عنصر مؤثر في بدء التزام الجهة بالفصل فيه.

ويمكن متابعة التعريف باختصاصات لجنة القيد في البورصة المصرية من خلال الموقع الرسمي للبورصة.

ماذا يحدث للأسهم بعد الشطب النهائي؟

بعد نفاذ قرار الشطب، لا تبقى الورقة المالية مقيدة بالبورصة بوصفها ورقة مالية مدرجة في جداولها.

لكن لا يجوز افتراض انتقال الأسهم تلقائيًا إلى سوق أو نظام تداول محدد. ويجب الرجوع إلى:

  • نص قرار لجنة القيد.
  • تاريخ نفاذ قرار الشطب.
  • إفصاحات البورصة المصرية.
  • الإجراءات التنفيذية السارية وقت الشطب.
  • حالة الشركة القانونية.
  • قواعد الحفظ والتسوية ونقل الملكية المنطبقة.
  • القيود المسجلة على الأسهم، إن وجدت.

كما لا يجوز القطع باستمرار إمكان التداول أو انعدامه دون مراجعة هذه العناصر في كل حالة.

مستشار مالي مستقل يراجع البيانات لتحديد القيمة العادلة للسهم قبل الشطب

هل الشطب يعني إفلاس الشركة أو تصفيتها؟

لا يعني الشطب الإجباري، في ذاته، إفلاس الشركة أو تصفيتها. فقد تظل الشركة قائمة قانونًا وتمارس نشاطها رغم شطب أسهمها من البورصة.

ومع ذلك، تتضمن المادة 53 حكمًا خاصًا يجيز النظر في شطب الأوراق المالية للشركات تحت التصفية في أي مرحلة من مراحلها، دون التقيد بأحكام فقرة الشراء المشار إليها في المادة.

لذلك يجب التمييز بين:

  • شركة شُطبت أسهمها وما زالت قائمة وتمارس نشاطها.
  • شركة تحت التصفية شُطبت أوراقها أثناء إجراءات التصفية.
  • شركة تخضع لإجراء قانوني آخر مستقل عن الشطب.
الإجراءطبيعتهأثره الأساسي
إيقاف التداولإجراء مؤقت أو مرتبط بقرار محدديوقف التعامل ولا يزيل القيد بذاته
الشطب الإجباريقرار تنظيمي بسبب حالة أو مخالفة مقررةينهي قيد الورقة المالية من التاريخ المحدد
الشطب الاختيارييتم بطلب الشركة وفق إجراءات وضمانات مستقلةينهي القيد بعد استيفاء متطلباته
التصفيةمسار قانوني يتعلق بإنهاء أعمال الشركة وتسوية مراكزهالا تنتج تلقائيًا عن الشطب

الفرق بين الشطب الإجباري والشطب الاختياري

الشطب الإجباري تقرره لجنة القيد عند تحقق إحدى الحالات أو المخالفات التي تنظمها المادة 53 أو المواد المرتبطة بها.

أما الشطب الاختياري، فيتم بطلب الشركة وفق إجراءات وموافقات وضمانات مستقلة تنظمها المادة 55 من قواعد القيد والشطب.

ولا يجوز تطبيق شروط الشطب الاختياري على الشطب الإجباري، أو العكس، دون الرجوع إلى نوع القرار والمسار الذي اتبعته الشركة والبورصة.

المستندات التي ينبغي للمساهم مراجعتها

يختلف ملف الشطب من شركة إلى أخرى، إلا أن المستندات الجوهرية قد تشمل:

  • قرار لجنة القيد بالسير في إجراءات الشطب.
  • قرار الشطب النهائي وتاريخ نفاذه.
  • الإعلان المنشور على شاشات البورصة.
  • خطاب إخطار الشركة بالمخالفة.
  • المهلة المحددة لتصحيح المخالفة.
  • أي قرار بمد مهلة التصحيح.
  • خطة توفيق الأوضاع وموقف البورصة والهيئة منها.
  • تقرير القيمة العادلة وبيانات المستشار المالي.
  • الإفصاحات الخاصة بآلية شراء الأسهم.
  • مستندات ملكية المساهم وعدد الأسهم.
  • عقد الرهن وبياناته إذا كانت الأسهم مرهونة.
  • طلب إعادة النظر أو الالتماس وما يثبت تاريخ تقديمه.

ولا يفترض توافر جميع هذه المستندات في كل حالة؛ فالعبرة بالمسار الذي اتخذته البورصة والقرارات الصادرة بالفعل.

أسئلة شائعة عن الشطب الإجباري من البورصة

هل تضيع الأسهم بعد الشطب؟

الشطب ينهي قيد الورقة المالية بالبورصة، لكنه لا يكفي وحده للقول بزوال ملكية المساهم. ويجب الرجوع إلى سجلات الملكية وحالة الشركة وقرار الشطب.

هل البيع للشركة إجباري على المساهم؟

لا. تتعلق فقرة الشراء بمساهمي الأقلية الراغبين في البيع، ولا تفرض البيع على جميع المساهمين.

من يحدد سعر شراء السهم؟

يحدد القيمة العادلة مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة تعينه الشركة. وإذا تقاعست، جاز للهيئة تكليف مستشار مستقل وإلزام الشركة بإتاحة البيانات اللازمة.

هل انخفاض سعر السهم يؤدي إلى الشطب؟

انخفاض السعر ليس سببًا مستقلًا للشطب ضمن الحالات الواردة في المادة 53، لكنه قد يتزامن مع أوضاع أو مخالفات أخرى تحتاج إلى فحص.

هل يمكن الاعتراض على قرار الشطب؟

تجيز المادة 54 للشركة أو لمالكي 5% من أوراقها المالية طلب إعادة النظر خلال خمسة عشر يومًا من إعلان القرار على شاشات البورصة، وفق الإجراءات المبينة بالمادة.

هل يوقف طلب إعادة النظر تنفيذ الشطب؟

لا تتضمن المادة 54 نصًا صريحًا يقرر وقف تنفيذ قرار الشطب تلقائيًا بسبب تقديم الطلب أو الالتماس.

هل يمكن تداول الأسهم بعد الشطب؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الحالات. ويتحدد الأمر وفق قرار الشطب والإجراءات التنفيذية السارية وحالة الورقة المالية والشركة.

هل يمكن إعادة قيد الشركة؟

تجيز المادة 56 تقديم طلب قيد جديد عند استيفاء الشروط والمدد المقررة. ولا تتم إعادة القيد تلقائيًا بمجرد طلب الشركة.

الخاتمة

يتطلب تحديد المركز القانوني للمساهم أو الشركة عند الشطب الإجباري مراجعة قرار لجنة القيد، وتاريخ الإعلان والإخطار، وطبيعة المخالفة، والمهلة الممنوحة لتصحيحها، وتقرير القيمة العادلة، وإجراءات إبداء الرغبة في البيع، وأي رهن أو قيد مسجل على الأسهم.

ولا يكفي الاعتماد على خبر صحفي أو انخفاض سعر السهم أو إعلان مختصر لتحديد النتائج القانونية النهائية.

إذا كنت مساهمًا أو تمثل شركة تواجه إجراءات الشطب، فمن المناسب مراجعة القرار والإفصاحات وتقرير القيمة العادلة والمستندات المرتبطة بالحالة قبل اتخاذ أي إجراء، دون افتراض نتيجة واحدة تنطبق على جميع الوقائع.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: