الخلاصة القانونية
الاقامة العقارية في مصر هي التعبير الشائع عن الإقامة المؤقتة لغير السياحة التي يجوز الترخيص بها للأجنبي على أساس تملك عقار أو أكثر، وفق الشرائح التي نظمها قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023.
ولا يعني شراء العقار أو بلوغ قيمة معينة أن الإقامة تصدر تلقائيًا. فالنص استخدم عبارة «يجوز الترخيص»، كما ترك تحديد الضوابط والمستندات اللازمة لمدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.
وبحسب القرار، تكون مدة الإقامة سنة قابلة للتجديد عند تملك عقار أو أكثر بمبلغ لا يقل عن 50 ألف دولار أمريكي، وثلاث سنوات قابلة للتجديد عند 100 ألف دولار، وخمس سنوات قابلة للتجديد عند 200 ألف دولار.
لذلك لا تبدأ مراجعة الإقامة من سعر العقار وحده، وإنما من قيمة الملكية ومستنداتها ووضع العقار، ثم التحقق من الضوابط والمستندات المطلوبة وقت تقديم الطلب.
ما المقصود بالإقامة العقارية في مصر؟
«الإقامة العقارية» هي التسمية الشائعة للإقامة التي يكون تملك العقار أساسًا لها.
أما الوصف القانوني الوارد في قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 فهو الإقامة المؤقتة لغير السياحة. وقد استبدل القرار نص المادة 2 مكررًا من القرار الوزاري رقم 8180 لسنة 1996 بتنظيم إقامة الأجانب، وحدد مددًا مختلفة بحسب مبلغ تملك العقار أو العقارات.
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
ويعني ذلك أن العقار ليس مجرد استثمار أو أصل مملوك للأجنبي، بل قد يكون أساسًا للدخول في أحد مسارات الإقامة، بشرط أن تكون الحالة داخلة في إحدى الشرائح التي نظمها القرار، وأن يستوفي طالب الإقامة الضوابط والمستندات التي تحددها الجهة المختصة.
ومن المهم هنا التفرقة بين أمرين مختلفين: تملك العقار من ناحية، والترخيص بالإقامة من ناحية أخرى. فقد يكون للأجنبي مركز قانوني يسمح له بتملك عقار، لكن ذلك لا يعني أن الإقامة تنشأ بمجرد إتمام التصرف.
كما أن الإقامة المرتبطة بالعقار ليست النوع الوحيد المتاح للأجانب في مصر. فمن يريد معرفة الصورة العامة لبقية المسارات يمكنه الرجوع إلى دليل أنواع الإقامة في مصر للأجانب، مع مراعاة أن لكل نوع من الإقامة سببه وضوابطه ومستنداته.
هل شراء عقار في مصر يمنح الأجنبي إقامة تلقائيًا؟
لا. شراء العقار لا يؤدي وحده إلى صدور الإقامة.
قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 نص على أنه يجوز الترخيص للأجنبي في الإقامة المؤقتة لغير السياحة وفق الشرائح المحددة، ولم ينص على نشوء الإقامة تلقائيًا بمجرد الشراء.
وهذا الفارق مهم؛ لأن بعض الباحثين يتعاملون مع قيمة العقار باعتبارها ثمنًا مباشرًا للحصول على الإقامة، بينما النص القانوني لا يقرر ذلك.
الأدق أن تملك العقار بالقيمة المناسبة يضع الحالة داخل الإطار الذي نظمه القرار، ثم تظل هناك حاجة إلى استيفاء الضوابط والمستندات التي تحددها الإدارة المختصة.
ولهذا لا ينبغي اعتبار توقيع عقد الشراء أو دفع قيمة معينة ضمانًا لصدور الإقامة. فالتعامل القانوني يبدأ من مراجعة طبيعة الملكية ومستندات العقار وقيمة التعامل، ثم التأكد من أن الملف يمكن تقديمه وفق القواعد التنفيذية السارية.
وفي الحالات التي يكون فيها هدف المشتري الأساسي هو الإقامة، تكون مراجعة العقار قبل التعاقد أكثر أهمية من الاكتفاء بالنظر إلى السعر أو موقع الوحدة؛ لأن الهدف القانوني من الصفقة قد يتأثر بوضع المستندات وطبيعة الملكية.
ما قيمة العقار ومدة الإقامة العقارية في مصر؟
حدد قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 ثلاث شرائح ترتبط بقيمة تملك العقار أو العقارات.
| مبلغ تملك العقار أو العقارات | مدة الإقامة |
|---|---|
| 50 ألف دولار أمريكي على الأقل | سنة قابلة للتجديد |
| 100 ألف دولار أمريكي على الأقل | 3 سنوات قابلة للتجديد |
| 200 ألف دولار أمريكي على الأقل | 5 سنوات قابلة للتجديد |
أقل شريحة واردة في القرار هي 50 ألف دولار أمريكي، وترتبط بإقامة لمدة سنة قابلة للتجديد.
أما شريحة 100 ألف دولار فتقترن بإقامة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، بينما ترتبط شريحة 200 ألف دولار بإقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
والنص الرسمي المعتمد لقرار 977 لسنة 2023 هو المرجع الذي يجب الرجوع إليه عند تحديد هذه الشرائح. ويمكن مراجعة القرار من خلال الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية.
ولا يعني بلوغ قيمة إحدى هذه الشرائح أن الإقامة تصدر تلقائيًا، وإنما تحدد القيمة المدة التي يجوز الترخيص بها في إطار كل شريحة، مع مراعاة الضوابط والمستندات المطلوبة.
لذلك من الأفضل التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها جزءًا من تنظيم الإقامة، لا باعتبارها وحدها كافية لحسم قبول الطلب.

هل يمكن أن تكون الملكية لأكثر من عقار؟
نعم من حيث أصل النص؛ لأن القرار استخدم عبارة «عقارًا أو أكثر».
وبالتالي لا يقصر القرار الشريحة على ملكية عقار واحد فقط.
فمن حيث النص، قد تكون الملكية موزعة على أكثر من عقار. لكن القرار المنشور لا يبين تفصيلًا كيفية احتساب قيمة أكثر من عقار أو طريقة إثبات إجمالي القيمة أو المستندات التي يجب تقديمها عند الاعتماد على أكثر من وحدة.
ولهذا يجب التفرقة بين أمرين:
- جواز أن تكون الملكية لعقار أو أكثر بحسب النص.
- طريقة إثبات قيمة هذه العقارات وتنظيم المستندات الخاصة بها بحسب الضوابط التنفيذية.
ولا يصح تحويل العبارة القانونية العامة إلى طريقة حساب أو إجراء تفصيلي لم يرد في القرار نفسه.
إذا كان الملف يعتمد على أكثر من عقار، فمن الأفضل التحقق من الضوابط التنفيذية الحالية قبل التقديم حتى يكون ترتيب المستندات متوافقًا مع ما تطلبه الإدارة المختصة.
ماذا تراجع قبل شراء عقار بغرض الإقامة؟
إذا كان من أهداف شراء العقار التقدم بطلب إقامة، فلا يكفي النظر إلى سعر الوحدة وحده.
هناك عدة نقاط عملية يجب مراجعتها قبل الاعتماد على العقار ضمن ملف الإقامة، منها:
- مستندات العقار والملكية المتاحة.
- طبيعة العقد.
- الوضع القانوني للعقار والقيود التي قد تنطبق عليه.
- المستندات التي يمكن أن تثبت قيمة التعامل.
- موقع العقار، وما إذا كان يخضع لتنظيم خاص.
- مدى اكتمال المستندات قبل تقديم الطلب.
ولا تعني هذه العناصر أنها قائمة تشريعية مستقلة لشروط الإقامة، وإنما هي نقاط عملية يجب فحصها حتى لا يعتمد طالب الإقامة على عقد أو عقار قبل معرفة الموقف القانوني لمستنداته.
كما يجب التمييز بين سلامة الصفقة العقارية وبين صلاحية ملف الإقامة. فقد تحتاج الصفقة نفسها إلى مراجعة قانونية تتعلق بالملكية أو التصرف، بينما يحتاج ملف الإقامة إلى مستندات وضوابط خاصة به.
ولهذا، إذا كان هدف الشراء مرتبطًا بالإقامة، فمن الأفضل أن تتم مراجعة العقار من هذه الزاوية منذ البداية، لا بعد انتهاء إجراءات الشراء.
إذا كان شراء العقار مرتبطًا بهدف الحصول على إقامة، فمن المناسب مراجعة مستندات الملكية والصفقة قبل الاعتماد عليها في الطلب، ثم تحديد ما يحتاج إلى استكمال وفق حالة العقار وطالب الإقامة.

ما المستندات المطلوبة للإقامة على أساس تملك العقار؟
قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 لا يتضمن قائمة نهائية بالمستندات المطلوبة في جميع الحالات.
وإنما أسند إلى مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية تحديد الضوابط والمستندات اللازمة للترخيص بالإقامة.
ولهذا لا يصح نشر قائمة ثابتة والقول إنها تنطبق على كل طالب إقامة، خصوصًا إذا كانت مأخوذة من تجربة قديمة أو من حالة مختلفة.
وبصورة تحضيرية، يحتاج الملف إلى مراجعة عدد من مجموعات المستندات، من بينها:
- مستندات طالب الإقامة.
- مستندات ملكية العقار.
- المستندات المتاحة لإثبات قيمة التعامل.
- مستندات السداد أو التحويل إذا كانت مطلوبة في الحالة.
- أي مستندات أو استيفاءات أخرى تحددها الإدارة المختصة.
والأهم هو عدم التعامل مع هذه المجموعات باعتبارها قائمة نهائية موحدة لجميع الملفات. فطبيعة المستند المطلوب قد ترتبط بوضع العقار وطريقة إثبات الملكية وما تطلبه الجهة المختصة وقت التقديم.
ومن الخطأ كذلك الاعتماد على قائمة مستندات منشورة منذ سنوات دون التحقق من استمرار العمل بها.
كيف يتم التحضير لطلب الإقامة العقارية؟
يمكن ترتيب التحضير للطلب بصورة عامة على النحو الآتي:
- تحديد الشريحة المالية التي تدخل فيها ملكية العقار أو العقارات.
- مراجعة مستندات الملكية ووضع العقار.
- التحقق من المستندات المتاحة لإثبات المبلغ محل التملك.
- مراجعة مستندات طالب الإقامة.
- التحقق من الضوابط والمستندات الحالية لدى الجهة المختصة.
- تقديم الطلب واستيفاء ما تطلبه الإدارة بحسب الحالة.
وهذه خطوات تحضيرية عامة وليست بديلًا عن التعليمات الإجرائية السارية لدى الإدارة المختصة.
وقد تختلف بعض التفاصيل من ملف إلى آخر بحسب وضع العقار وطريقة إثبات الملكية والمستندات التي يستند إليها طالب الإقامة.
لذلك لا يجب التعامل مع أي نموذج عام باعتباره مسارًا ثابتًا لا يتغير.
كما لا يفضل وضع مدة محددة لإنهاء الطلب أو تحديد رسوم ثابتة دون مراجعة التعليمات الحالية، لأن هذه المسائل تنفيذية وقابلة للتغيير.
ما الجهة المختصة بالإقامة العقارية؟
الجهة المختصة بإجراءات الإقامة هي الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، وقد أسند قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 إلى مدير الإدارة العامة تحديد الضوابط والمستندات اللازمة للترخيص.
وقد أسند قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 إلى مدير الإدارة العامة تحديد الضوابط والمستندات اللازمة للترخيص بالإقامة وفق المادة 2 مكررًا.
ولهذا يجب الرجوع إلى التعليمات التنفيذية السارية وقت تقديم الطلب، خاصة فيما يتعلق بالمستندات ومكان التقديم والرسوم والخطوات العملية.
ومن يريد فهم الإطار العام الذي تعمل داخله أنواع الإقامة يمكنه مراجعة موضوع القانون المنظم لإقامة الأجانب في مصر، مع بقاء الإقامة المرتبطة بالعقار لها تنظيمها الخاص في قرار 977 لسنة 2023.
ولا يفضل الاعتماد على رسوم أو عناوين أو مواعيد قديمة دون التحقق من استمرار العمل بها وقت اتخاذ الإجراء.
هل يجب تسجيل العقار للحصول على الإقامة؟
لا يمكن تقرير قاعدة عامة من قرار 977 لسنة 2023 وحده بأن التسجيل شرط في جميع الحالات.
كما لا يمكن تقرير أن العقد الابتدائي يكفي في جميع الحالات.
فهذه المسألة ترتبط بكيفية إثبات الملكية والمستندات التي تقبلها الإدارة المختصة، وقد يختلف الوضع بحسب مستندات العقار وطبيعة التعامل.
لذلك يجب تجنب العبارات القطعية مثل:
- «التسجيل شرط دائمًا».
- «العقد الابتدائي يكفي في جميع الحالات».
والأدق هو فحص وضع العقار والمستند الذي يستند إليه طالب الإقامة، ثم مراجعة المتطلبات التنفيذية السارية.
وهذه النقطة من أكثر المسائل التي تحتاج إلى التحقق العملي، لأن صيغة العقد وحدها لا ينبغي أن تكون أساسًا لتعميم حكم على جميع الحالات.
ما علاقة تملك غير المصريين بالإقامة العقارية؟
تملك العقار والحصول على الإقامة مسألتان قانونيتان متصلتان، ولكنهما ليستا نظامًا واحدًا.
القانون رقم 230 لسنة 1996 ينظم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء، بينما قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 ينظم، في الجزء محل هذا المقال، الإقامة المؤقتة لغير السياحة المرتبطة بتملك العقار.
وبالنسبة إلى التملك بقصد السكن الخاص، تقرر المادة الثانية من قانون 230 لسنة 1996، من حيث الأصل:
- ألا يجاوز التملك عقارين في جميع أنحاء الجمهورية.
- ألا تزيد مساحة كل عقار على 4000 متر مربع.
- ألا يكون العقار من العقارات المعتبرة أثرًا.
ويجب مراعاة أن القانون نفسه يقرر استثناءات من بعض هذه الشروط، كما يسمح بوضع شروط وقواعد خاصة في بعض المناطق.
ولهذا لا يصح التعامل مع الحدود السابقة باعتبارها قواعد مطلقة لا تقبل الاستثناء.
ويمكن مراجعة المادة التوضيحية الرسمية الخاصة بتملك غير المصريين عبر بوابة Invest in Egypt الرسمية.
والفارق العملي هنا أن مشروعية أو تنظيم تملك العقار مسألة يجب فحصها أولًا، ثم يأتي بعد ذلك السؤال عن إمكانية الاعتماد على هذا العقار ضمن ملف الإقامة.

هل توجد قواعد خاصة لبعض المناطق؟
نعم، بعض المناطق تخضع لتنظيمات خاصة تختلف عن القواعد العامة.
ومن بينها المناطق التي يشملها المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء وتعديلاته.
ولذلك يجب تحديد موقع العقار والنظام القانوني الذي يخضع له قبل الاعتماد على القواعد العامة لتملك غير المصريين.
ولا يتناول هذا الدليل تفاصيل تملك العقارات في سيناء؛ لأنها مسألة قانونية مستقلة تحتاج إلى فحص بحسب موقع العقار وطبيعته.
كما أن مجرد بلوغ العقار إحدى الشرائح المالية لا يلغي ضرورة مراعاة القواعد الخاصة بالموقع أو طبيعة الملكية.
هل الإقامة العقارية قابلة للتجديد؟
نعم. المدد الثلاث الواردة بالنسبة إلى تملك العقار في قرار 977 لسنة 2023 قابلة للتجديد.
ويشمل ذلك:
- السنة المرتبطة بشريحة 50 ألف دولار.
- الثلاث سنوات المرتبطة بشريحة 100 ألف دولار.
- الخمس سنوات المرتبطة بشريحة 200 ألف دولار.
لكن عبارة «قابلة للتجديد» لا تعني أن التجديد يتم تلقائيًا.
فالتجديد يظل إجراءً يجب عنده الرجوع إلى الضوابط والمستندات والموقف القائم وقت تقديم الطلب.
كما لا ينبغي افتراض أن المستندات التي كانت مطلوبة عند الإصدار الأول ستظل هي نفسها دون تغيير عند التجديد.
ولهذا يجب التحقق من وضع الملف قبل انتهاء مدة الإقامة، خاصة إذا طرأ تغيير على العقار أو الملكية أو المستندات المرتبطة بها.
ماذا لو بيع العقار بعد صدور الإقامة؟
لا يتضمن النص محل المراجعة من قرار 977 لسنة 2023 تفصيلًا يكفي لتقرير قاعدة عامة عن أثر بيع العقار أثناء مدة الإقامة.
ولذلك لا يصح القول إن الإقامة تنتهي تلقائيًا بمجرد البيع، كما لا يصح ضمان استمرارها حتى نهاية مدتها دون مراجعة الضوابط السارية.
هذه الحالة تحتاج إلى فحص مستقل بحسب توقيت البيع ووضع الإقامة والتعليمات التنفيذية المطبقة. كما يجب قبل التصرف مراجعة القواعد التي خضع لها تملك العقار نفسه؛ فقد ترد قيود مستقلة على تصرف غير المصري في العقار بحسب النظام القانوني المنطبق على الملكية.
والسبب في أهمية هذه النقطة أن الإقامة في الأصل ارتبطت بتملك العقار، لذلك لا ينبغي افتراض نتيجة قانونية محددة إذا تغير هذا الأساس دون الرجوع إلى القواعد المطبقة.
هل الإقامة العقارية تمنح حق العمل؟
قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023 محل هذا الدليل ينظم الإقامة ولا يتناول منح تصريح العمل.
ولذلك لا يجوز استخلاص حق في العمل من مجرد الحصول على إقامة على أساس تملك عقار.
أما شروط وإجراءات عمل الأجانب فهي موضوع قانوني مستقل.
وهذا الفصل مهم؛ لأن وجود إقامة قانونية لا يعني بالضرورة أن جميع الأنشطة الأخرى تصبح مباحة تلقائيًا.
هل الإقامة العقارية تمنح الجنسية المصرية؟
لا يترتب على قرار 977 لسنة 2023 بذاته منح الجنسية المصرية.
فالقرار ينظم الإقامة المؤقتة لغير السياحة المرتبطة بتملك العقار.
ولذلك يجب عدم الخلط بين هذا المسار وأي نظام قانوني مستقل يتعلق باكتساب الجنسية.
والأدق دائمًا هو التعامل مع كل نظام على حدة: الإقامة لها قواعدها، والجنسية لها نظام قانوني مستقل.
ما الفرق بين الإقامة العقارية وإقامة المستثمر؟
الإقامة العقارية وإقامة المستثمر ليستا مسارًا واحدًا.
الإقامة محل هذا المقال تقوم على تملك العقار وفق الشرائح والقواعد التي نظمها قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023.
أما إقامة المستثمر فترتبط بوضع مختلف يقوم على صفة أو نشاط استثماري، وله تنظيمه ومستنداته الخاصة.
لذلك إذا كان سبب الإقامة الحقيقي هو النشاط الاستثماري أو المشروع، فمن الأفضل مراجعة دليل إقامة المستثمر في مصر بدل نقل شروط الإقامة العقارية إلى حالة مختلفة.
والفصل بين المسارين يمنع مشكلة شائعة، وهي استخدام شروط أحد أنواع الإقامة في ملف لا يخضع لها أصلًا.
ماذا يجب التحقق منه قبل تقديم الطلب؟
قبل تقديم طلب الإقامة على أساس تملك العقار، من الأفضل إجراء مراجعة أخيرة لعدة نقاط:
- مبلغ تملك العقار أو العقارات والشريحة التي تنطبق عليه.
- مستندات الملكية.
- وضع العقار والمنطقة التي يقع فيها.
- المستندات المتاحة لإثبات المبلغ.
- الضوابط والمستندات الحالية لدى الإدارة المختصة.
كما يجب التأكد من أن المعلومات المستخدمة حديثة، خصوصًا فيما يتعلق بالرسوم أو النماذج أو مكان التقديم أو المتطلبات التنفيذية.
أما مدة الإقامة نفسها، فيتم تحديدها وفق الشرائح الواردة في قرار 977 لسنة 2023، مع بقاء إصدار الإقامة وتجديدها مرتبطين بالضوابط المطبقة.
أسئلة شائعة عن الإقامة العقارية في مصر
هل 50 ألف دولار تكفي للتقدم على الإقامة العقارية؟
قرار 977 لسنة 2023 يضع تملك عقار أو أكثر بمبلغ لا يقل عن 50 ألف دولار أمريكي ضمن شريحة الإقامة لمدة سنة قابلة للتجديد.
ولا يعني بلوغ هذه القيمة وحده أن الإقامة تصدر تلقائيًا، لأن الضوابط والمستندات المطلوبة تظل واجبة المراجعة.
هل يشترط تملك العقارات المتعددة دفعة واحدة أم يجوز بالتتابع؟
القرار المنشور لا يفصّل هذه المسألة، وتحديد توقيت تملك أكثر من عقار ضمن الشريحة الواحدة من الأمور التنفيذية التي تحتاج مراجعة الضوابط السارية لدى الإدارة المختصة وقت التقديم.
هل قيمة العقار المكتوبة في العقد تكفي؟
لا يمكن تقرير ذلك من القرار وحده.
المستند الذي تعتمد عليه الإدارة لإثبات مبلغ التملك وكيفية التعامل مع قيمة العقار من المسائل التي تحتاج إلى مراجعة الضوابط التنفيذية الحالية.
هل الإقامة العقارية إقامة دائمة؟
لا.
قرار 977 لسنة 2023 ينظم إقامة مؤقتة لغير السياحة بمدد سنة أو ثلاث أو خمس سنوات وفق مبلغ تملك العقار أو العقارات، وهذه المدد قابلة للتجديد.
هل يشترط الاحتفاظ بالعقار مدة معينة قبل التصرف فيه؟
لا يتضمن النص المنشور من القرار 977 لسنة 2023 مدة محددة يلتزم خلالها المقيم بالاحتفاظ بالعقار قبل التصرف فيه، وأثر البيع على الإقامة يحتاج فحصًا مستقلاً بحسب توقيته والضوابط التنفيذية السارية.
هل يحتاج صاحب الإقامة العقارية الذي يريد العمل إلى تصريح منفصل؟
نعم من حيث الأصل. الإقامة العقارية تنظم جانب الإقامة فقط، بينما يخضع العمل لنظام تصاريح العمل المستقل بشروطه وإجراءاته الخاصة، بصرف النظر عن نوع الإقامة الممنوحة.
هل تقترب مدة الإقامة العقارية الطويلة (خمس سنوات) من اكتساب الجنسية؟
لا. طول مدة الإقامة أو تجديدها لا يرتب أثرًا على اكتساب الجنسية المصرية؛ فالجنسية نظام قانوني مستقل له شروطه الخاصة وفق قانون الجنسية، بصرف النظر عن نوع أو مدة الإقامة الممنوحة.
الخاتمة
الإقامة العقارية في مصر لا تمنح بمجرد شراء عقار، وإنما ترتبط بتملك عقار أو أكثر بالقيمة التي حددها قرار وزير الداخلية رقم 977 لسنة 2023، مع استيفاء الضوابط والمستندات المطلوبة عند التقديم.
وقبل الاعتماد على العقار كأساس للإقامة، من المهم مراجعة مستندات الملكية، وقيمة التملك، والوضع القانوني للعقار، وأي قواعد خاصة بالموقع أو بطريقة التملك، ثم التحقق من المتطلبات التنفيذية السارية لدى الجهة المختصة.
إذا كان لديك عقار بالفعل أو تفكر في شراء عقار بهدف الإقامة، يمكن مراجعة المستندات والموقف القانوني قبل تقديم الطلب لتحديد ما يحتاج إلى استكمال، دون افتراض مسبق بقبول الإقامة أو رفضها.

