قانون ازدواج الجنسيات في مصر | الشروط والاحتفاظ بالمصرية

الخلاصة القانونية

الأصل أن القانون المصري لا يحظر ازدواج الجنسية حظرًا مطلقًا، لكنه ينظم تجنس المصري بجنسية أجنبية من خلال المادة 10 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975. فإذا أراد المصري التجنس بجنسية أجنبية، وجب الحصول على إذن بذلك، ويجوز أن يتضمن الإذن السماح له بالاحتفاظ بالجنسية المصرية. ويشترط للاستفادة من هذا الاحتفاظ إعلان الرغبة فيه خلال المدة التي حددها القانون. أما اكتساب الجنسية الأجنبية دون الإذن المقرر فلا يؤدي بذاته إلى فقد المصرية تلقائيًا.

متى يحتفظ المصري بالجنسية المصرية ومتى لا يحتفظ بها؟

الحالةالموقف من الجنسية المصرية
الحصول على إذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصريةيمكن استمرار الجنسية المصرية إلى جانب الأجنبية إذا استوفيت شروط الاحتفاظ وأعلنت الرغبة خلال الميعاد القانوني
الحصول على إذن بالتجنس دون الاحتفاظ بالمصريةيترتب الأثر المقرر بالمادة 10، مع وجود مسار لطلب الاحتفاظ خلال مدة العام وفق الإجراءات المقررة
اكتساب الجنسية الأجنبية دون الإذن المقررلا تزول المصرية تلقائيًا لمجرد ذلك، مع احتمال تطبيق المادة 16 إذا صدر قرار الإسقاط وفق شروطها
اكتساب الجنسية الأخرى منذ الميلاديجب فحص أساس اكتساب الجنسيتين، ولا يعامل الأمر تلقائيًا باعتباره تجنسًا اختياريًا
مصرية تدخل في جنسية زوجها الأجنبييتحدد موقفها وفق المادة 12 ومدى رغبتها في الاحتفاظ بالجنسية المصرية وإعلان هذه الرغبة في الميعاد

ماذا أفعل قبل الحصول على الجنسية الأجنبية؟

إذا كنت مصريًا وتستعد لاكتساب جنسية أجنبية بطريق التجنس، فلا تنتظر حتى انتهاء إجراءات الجنسية الأخرى حتى تبدأ في مراجعة موقفك المصري.

قبل إتمام التجنس، راجع هذه النقاط:

  1. حدد هل تريد الاحتفاظ بالجنسية المصرية أم عدم الاحتفاظ بها.
  2. تأكد من نوع طلب الإذن الذي ستقدمه إلى جهة الجنسية المصرية.
  3. جهز مستندات إثبات الجنسية المصرية والجنسية الأجنبية أو إجراءات الحصول عليها.
  4. راجع موقفك التجنيدي إذا كنت خاضعًا لأحكام التجنيد.
  5. احتفظ بتاريخ تقديم الطلب وقرار الإذن وتاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية، لأن بعض الآثار والمواعيد القانونية تبدأ من هذه التواريخ.

هذه الخطوات مهمة لأن السؤال لا ينتهي بالحصول على جواز أجنبي؛ بل يجب أن يكون المركز القانوني للجنسية المصرية واضحًا ومثبتًا بالمستندات.

الجدول الزمني لملف ازدواج الجنسية

المرحلةما الذي يجب مراجعته؟
قبل اكتساب الجنسية الأجنبيةتحديد نوع الإذن: مع الاحتفاظ بالمصرية أو دون الاحتفاظ بها
عند تقديم طلب الإذناستكمال المستندات ومتابعة الطلب لدى جهة الجنسية
عند صدور القرارمراجعة منطوق القرار وهل يسمح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية
عند اكتساب الجنسية الأجنبية فعليًاإثبات تاريخ اكتسابها بدقة
خلال السنة التالية عند انطباق المادة 10استكمال إعلان الرغبة في الإفادة من الاحتفاظ بالجنسية المصرية
إذا صدر الإذن دون الاحتفاظمراجعة إمكانية طلب الاحتفاظ خلال مدة العام وفق الحالة والإجراء
إذا تم التجنس دون إذنفحص المركز القانوني وعدم افتراض فقد المصرية تلقائيًا
بعد اكتمال الجنسية الثانيةترتيب الموقف التجنيدي والأسري وأي إخطارات مطلوبة

وجود هذا التسلسل الزمني في الملف مهم؛ لأن الفارق بين تاريخ صدور قرار الإذن وتاريخ الدخول الفعلي في الجنسية الأجنبية قد يكون مؤثرًا في تحديد الإجراء والميعاد الذي ينطبق على الحالة.

جوازا سفر على خريطة عالمية بجوار ميزان العدالة والعلم المصري للتعبير عن قانون ازدواج الجنسيات في مصر

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

ما المقصود بقانون ازدواج الجنسيات في مصر؟

لا يوجد تشريع مصري مستقل يحمل اسم «قانون ازدواج الجنسيات». والمقصود بهذه العبارة هو الأحكام التي ينظم بها قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 وتعديلاته اجتماع الجنسية المصرية مع جنسية أخرى.

وتأتي المادة 10 في مقدمة النصوص المهمة بالنسبة للمصري الذي يرغب في التجنس بجنسية أجنبية، لأنها تفرق بين التجنس بإذن، والتجنس دون إذن، والتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية أو دون الاحتفاظ بها.

وتعرض وزارة الداخلية حاليًا خدمات مستقلة لطلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وطلب الإذن بالتجنس مع عدم الاحتفاظ بها، إلى جانب الخدمات المرتبطة برد الجنسية وإثبات المركز القانوني.

خدمات الجنسية بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية

كما تعرض وزارة الخارجية المصرية إجراءات الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية للمصريين بالخارج، ومنها المستندات وإحالة الملف إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.

إجراءات الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية – وزارة الخارجية

كما استمر التطبيق العملي لهذا النظام، ولم يلغ القانون رقم 28 لسنة 2023 المادة 10 أو نظام التجنس مع إمكان الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

هل يجوز للمصري الحصول على جنسية أخرى؟

نعم، يجوز من حيث الأصل، ولكن التجنس الاختياري بجنسية أجنبية يخضع للقواعد التي قررتها المادة 10.

فالأصل أن المصري لا يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن يصدر بقرار من وزير الداخلية.

وإذا صدر الإذن دون إجازة الاحتفاظ بالجنسية المصرية، يترتب على التجنس الأثر الذي قررته المادة 10 بالنسبة للجنسية المصرية.

أما إذا تضمن الإذن السماح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية، فيجب مراعاة شرط مهم لا يصح إغفاله: إعلان الرغبة في الإفادة من الاحتفاظ خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية.

هذه النقطة مهمة لأن مجرد وجود عبارة «مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية» في القرار لا ينبغي فصلها عن استكمال الإجراء الذي اشترطه النص للاستفادة من هذا الاحتفاظ.

مصري يحمل جواز السفر المصري وجوازًا أجنبيًا أثناء مراجعة إجراءات ازدواج الجنسية

كم تستغرق إجراءات الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية؟

وفق الإرشادات المنشورة عن خدمة طلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، فإن المدة المحددة لاستصدار القرار الوزاري هي نحو ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.

لكن هذه المدة تتعلق بالمسار المعتاد للخدمة ولا تعني ضمان صدور الموافقة في كل ملف خلال اليوم نفسه أو دون طلب مستندات إضافية، خاصة إذا احتاجت الحالة إلى استيفاءات أو مراجعات أخرى.

كما توضح وزارة الخارجية بالنسبة للطلبات المقدمة من الخارج أن القنصلية تراجع المستندات ثم ترسلها إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، وعلى صاحب الشأن متابعة القسم القنصلي للحصول على الرد عند وروده.

لذلك يجب التفريق بين:

  • المدة الإرشادية لإنهاء الخدمة.
  • وبين الوقت الفعلي الذي قد يستغرقه ملف معين إذا احتاج إلى استيفاء مستندات أو مراجعات إضافية.

ماذا يحدث إذا صدر الإذن بالتجنس دون الاحتفاظ بالجنسية المصرية؟

لا ينبغي اعتبار هذا المركز مغلقًا فورًا دون مراجعة المواعيد والإجراءات.

وزارة الداخلية تعرض خدمة مخصصة لمن سبق الإذن لهم بالتجنس بجنسية أجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، بما يستلزم مراجعة تاريخ القرار وتاريخ الدخول الفعلي في الجنسية الأجنبية والمدة التي يسمح خلالها باتخاذ الإجراء.

ولهذا يجب عند فحص الملف تحديد تاريخين بدقة:

  1. تاريخ صدور قرار الإذن.
  2. تاريخ الدخول الفعلي في الجنسية الأجنبية.

لأن تجاهل هذين التاريخين قد يؤدي إلى ضياع فرصة إجرائية كان يمكن الاستفادة منها خلال المدة المقررة.

هل الحصول على جنسية أجنبية يؤدي تلقائيًا إلى فقد الجنسية المصرية؟

لا.

وهذه من أكثر النقاط التي يحدث فيها خلط.

إذا تجنس المصري بجنسية دولة أخرى دون الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 10، فإن القانون لا يعتبره قد فقد الجنسية المصرية تلقائيًا لمجرد التجنس.

بل يظل معتبرًا مصريًا من جميع الوجوه ما لم يصدر قرار بإسقاط الجنسية عنه وفق المادة 16 متى توافرت شروطها.

الفرق هنا جوهري بين:

  • فقد الجنسية نتيجة التجنس المأذون به دون الاحتفاظ بها.
  • الاحتفاظ بالجنسية المصرية إلى جانب الجنسية الأجنبية.
  • التجنس دون الإذن.
  • إسقاط الجنسية بقرار وفق المادة 16.

وقد تناول الموقع هذه النقطة بصورة مستقلة في مقال:

حالات إسقاط الجنسية المصرية وفق المادة 16

ما شروط الاحتفاظ بالجنسية المصرية عند التجنس بجنسية أخرى؟

يبدأ الأمر بطلب الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، ثم استكمال المستندات والإجراءات التي تطلبها جهة الجنسية.

وتعرض الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية هذا الطلب ضمن خدماتها الرسمية، كما تعرض وزارة الخارجية الإجراءات الخاصة بالمصريين الذين يتقدمون من الخارج.

ومن المستندات المرتبطة بالطلب بحسب المسار والحالة:

  • شهادة الميلاد المصرية.
  • شهادة ميلاد والد صاحب الشأن.
  • جواز السفر المصري الساري.
  • بطاقة الرقم القومي.
  • جواز السفر الأجنبي.
  • شهادة التجنس بالجنسية الأجنبية إذا كانت متاحة بحسب مرحلة الطلب.
  • المستندات المتعلقة بالموقف التجنيدي عند الاقتضاء.
  • الصور والمستندات الإضافية التي تطلبها الجهة المختصة بحسب الحالة.

وتوضح وزارة الخارجية أن القنصلية تتولى مراجعة المستندات ثم إرسالها إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، وقد تطلب مستندات إضافية وفق ظروف الملف.

المستندات والإجراءات الرسمية – وزارة الخارجية المصرية

لكن المستندات وحدها ليست نهاية الموضوع.

إذا صدر الإذن متضمنًا الاحتفاظ بالجنسية المصرية، فيجب كذلك مراعاة إعلان الرغبة في الاستفادة من الاحتفاظ خلال سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية وفق المادة 10.

هل يجب طلب الإذن قبل الحصول على الجنسية الأجنبية؟

الأصل وفق المادة 10 أن الإذن يسبق التجنس بجنسية أجنبية.

لكن الواقع العملي قد يكشف عن شخص حصل بالفعل على الجنسية الأجنبية ولم يستكمل المسار المصري قبل ذلك.

هنا الخطأ أن يفترض إحدى نتيجتين:

  • أنه فقد الجنسية المصرية تلقائيًا.
  • أو أنه أصبح مزدوج الجنسية بصورة قانونية مكتملة لمجرد امتلاكه جوازين.

كلا الافتراضين قد يكون غير صحيح.

يجب حينها تحديد:

  1. متى اكتسب الجنسية الأجنبية؟
  2. كيف اكتسبها؟
  3. هل كانت بالتجنس الاختياري أم ثابتة له من الميلاد أو النسب؟
  4. هل سبق صدور إذن مصري؟
  5. ماذا تضمن قرار الإذن؟
  6. هل كان مع الاحتفاظ أم دون الاحتفاظ؟
  7. هل أعلن رغبته في الاحتفاظ خلال المدة القانونية؟
  8. هل صدر بعد ذلك أي قرار يؤثر على الجنسية المصرية؟

هذه التواريخ أهم قانونيًا من مجرد وجود جواز سفر مصري وآخر أجنبي.

هل يختلف الوضع إذا كانت الجنسية الأجنبية مكتسبة منذ الميلاد؟

نعم، قد يختلف المركز القانوني.

المادة 10 تنظم تحديدًا تجنس المصري بجنسية أجنبية، أي الحالة التي يدخل فيها في جنسية أخرى بطريق التجنس.

أما إذا كانت الجنسية الأجنبية قد ثبتت للشخص منذ ميلاده بحكم قانون الدولة الأخرى، فلا يصح افتراض أن هذا المركز مطابق تلقائيًا للتجنس الاختياري الذي نظمته المادة 10.

مثال عملي:

طفل ولد لأب أو أم مصرية في دولة يمنحه قانونها الجنسية منذ الميلاد.

السؤال هنا لا يبدأ من «هل طلب التجنس؟» وإنما من:

  • ما أساس ثبوت الجنسية الأجنبية؟
  • متى ثبتت؟
  • ما أساس ثبوت الجنسية المصرية؟
  • هل توجد إجراءات مصرية مرتبطة بتسجيل الميلاد أو إثبات الجنسية؟

لذلك يجب فحص مستندات الميلاد والنسب والجنسية قبل تحديد الإجراء الواجب اتباعه.

هل الزواج من أجنبي يفقد المصرية جنسيتها؟

لا.

مجرد زواج المصرية من أجنبي لا يؤدي وحده إلى فقد الجنسية المصرية.

المادة 12 تقرر أن المصرية التي تتزوج من أجنبي تظل محتفظة بجنسيتها المصرية، ما لم ترغب في اكتساب جنسية زوجها وتتوافر الشروط القانونية لذلك.

وحتى إذا دخلت في جنسية زوجها، يظل القانون يتيح لها الاحتفاظ بالجنسية المصرية إذا أعلنت رغبتها في ذلك خلال سنة من تاريخ دخولها في جنسية الزوج.

إذن الفرق مهم:

الزواج من أجنبي شيء، واكتساب جنسيته شيء آخر، وفقد الجنسية المصرية شيء ثالث.

ولا يجوز دمج هذه المراكز الثلاثة في نتيجة واحدة.

ما أثر تغير جنسية الأب على الزوجة والأولاد القصر؟

ينظم القانون هذه المسألة بصورة مستقلة في المادة 11.

فزوال الجنسية المصرية عن الزوج نتيجة تجنسه بجنسية أجنبية بعد الإذن له لا يؤدي تلقائيًا إلى زوال الجنسية المصرية عن زوجته.

أما الأولاد القصر، فيختلف مركزهم إذا كانوا بحكم تغيير جنسية الأب يدخلون في جنسيته الجديدة طبقًا لقانون تلك الجنسية.

ويقرر النص كذلك أحكامًا بشأن إمكان اختيار الجنسية المصرية بعد بلوغ سن الرشد وفق شروط المادة.

ولهذا لا يكفي القول إن «الأب أصبح أجنبيًا إذن الأولاد أصبحوا أجانب».

المطلوب فحص:

  • جنسية الأب الجديدة.
  • قانون هذه الجنسية.
  • سن الأولاد.
  • ما إذا كانوا دخلوا فيها بحكم تغيير جنسية الأب.
  • تاريخ بلوغ سن الرشد إذا ترتب على الحالة حق قانوني في اختيار الجنسية المصرية.

أسرة مصرية تراجع مع محامٍ أثر ازدواج الجنسية على الزوجة والأولاد والمستندات القانونية

هل ازدواج الجنسية يعفي من التجنيد في مصر؟

لا ينبغي اعتبار مجرد حمل جنسيتين إعفاءً تلقائيًا من الخدمة العسكرية دون استكمال الإجراءات والحصول على القرار أو الشهادة التي تثبت الموقف.

التعامل مع مزدوجي الجنسية في مسائل التجنيد له مسار مستقل عن مجرد صدور قرار الجنسية.

لذلك، إذا كان الشخص في السن الخاضع لأحكام التجنيد، فلا ينبغي أن يبني قرار سفر أو إقامة طويلة بالخارج على عبارة:

«أنا مزدوج الجنسية، إذن أنا معفى».

يجب أولًا استخراج المستند الرسمي الذي يثبت مركزه التجنيدي.

هل مزدوج الجنسية يظل مصريًا داخل مصر؟

إذا كان الشخص محتفظًا بالجنسية المصرية قانونًا، فهو من حيث الأصل مصري الجنسية.

لكن هذا لا يعني أن ازدواج الجنسية لا يمكن أن تكون له آثار خاصة في بعض الوظائف أو المناصب أو الجهات التي تشترط شروطًا خاصة تتجاوز مجرد حمل الجنسية المصرية.

السؤال هنا يجب تقسيمه إلى جزأين:

أولًا: هل الشخص يتمتع بالجنسية المصرية؟

ثانيًا: هل الوظيفة أو الجهة التي يريد الالتحاق بها تسمح بحمل جنسية أخرى؟

وقد تضع بعض التشريعات أو اللوائح شروطًا خاصة في هذا الشأن.

لذلك لا يصح تحويل القاعدة إلى عبارة عامة من نوع «مزدوج الجنسية لا يستطيع العمل في مصر» أو العكس.

ما الفرق بين ازدواج الجنسية وفقدها وإسقاطها وسحبها؟

الفرق جوهري.

ازدواج الجنسية

هو اجتماع الجنسية المصرية مع جنسية أخرى في مركز قانوني يسمح باستمرار الجنسيتين.

فقد الجنسية نتيجة التجنس بإذن دون الاحتفاظ بها

يرتبط بتجنس المصري بجنسية أجنبية بعد صدور الإذن، مع عدم الاستفادة من الاحتفاظ بالجنسية المصرية وفق أحكام المادة 10.

إسقاط الجنسية

إجراء تنظمه المادة 16 في حالات محددة، ولا يترتب تلقائيًا لمجرد وجود واقعة من الوقائع المذكورة في المادة؛ بل يرتبط بصدور القرار الذي حدده القانون.

للتوسع في هذه الحالات:

حالات إسقاط الجنسية المصرية

سحب الجنسية

له نطاق مختلف عن الإسقاط، ويرتبط بالحالات التي نظمها قانون الجنسية بالنسبة لمن اكتسب الجنسية المصرية وفق الصور التي يشملها نظام السحب.

ولهذا فإن عبارة:

«أخذ جنسية ثانية فسُحبت منه المصرية»

قد تكون غير دقيقة قانونيًا ما لم نعرف هل المقصود فقدًا وفق المادة 10، أم إسقاطًا، أم سحبًا في نطاق مختلف.

ولمعرفة الطرق المختلفة لاكتساب الجنسية المصرية نفسها:

شروط الحصول على الجنسية المصرية

هل يمكن رد الجنسية المصرية بعد فقدها؟

نعم، توجد حالات وإجراءات قانونية لرد الجنسية المصرية.

وتعرض وزارة الداخلية خدمة لطلب رد الجنسية في الحالات التي ينظمها قانون الجنسية.

المهم هنا أن رد الجنسية ليس أمرًا تلقائيًا لمجرد عودة الشخص للإقامة في مصر أو انتهاء حاجته إلى الجنسية الأجنبية.

بل يبدأ الفحص من:

  • سبب فقد الجنسية المصرية.
  • تاريخ الفقد.
  • القرار الصادر بشأن التجنس.
  • مستند اكتساب الجنسية الأجنبية.
  • الإجراء المطلوب لرد الجنسية.

وقد صدرت بالفعل قرارات رسمية برد الجنسية المصرية إلى أشخاص فقدوها من قبل، وهو ما يؤكد أن رد الجنسية مسار قانوني مطبق عمليًا وليس مجرد حكم نظري.

هل ألغت تعديلات 2023 ازدواج الجنسية في مصر؟

لا.

القانون رقم 28 لسنة 2023 عدل بعض أحكام قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، لكنه لم يلغ المادة 10 المنظمة لتجنس المصري بجنسية أجنبية أو إمكان الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

ولهذا لا يصح تداول عبارة:

«تم إلغاء ازدواج الجنسية في مصر بعد تعديلات 2023».

كما يستمر التطبيق العملي لنظام الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وهو ما يظهر من استمرار خدمات وزارة الداخلية والخارجية الخاصة بهذا الإجراء.

مثال عملي: مصري يريد الحصول على الجنسية الكندية

تخيل أن مصريًا استوفى شروط التجنس في كندا ويريد اكتساب الجنسية الكندية.

قد نكون أمام ثلاثة سيناريوهات مختلفة:

السيناريو الأول: صدر له إذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية
لا يكفي قراءة عنوان القرار فقط، بل يجب التأكد من تاريخ اكتساب الجنسية الكندية واستكمال إعلان الرغبة في الاحتفاظ خلال المدة التي حددتها المادة 10.

السيناريو الثاني: صدر الإذن دون الاحتفاظ بالمصرية
يُراجع تاريخ صدور القرار وتاريخ الدخول الفعلي في الجنسية الكندية، لتحديد ما إذا كان المسار القانوني المتاح خلال المدة المقررة ما زال ساريًا.

السيناريو الثالث: حصل على الجنسية الأجنبية قبل ترتيب موقفه في مصر
لا يصح افتراض فقد المصرية تلقائيًا، ولا اكتمال مركز ازدواج الجنسية دون إجراء — بل يجب فحص الملف وتحديد الموقف الحالي بدقة.

فالسؤال الحقيقي ليس «هل معي جوازان؟»، بل «ما القرار والمستند الذي يثبت مركزي في كل جنسية؟»

أخطر 5 أخطاء في ملفات ازدواج الجنسية

1. الاعتقاد أن الجنسية الأجنبية تسقط المصرية تلقائيًا
غير صحيح على إطلاقه؛ فالمادة 10 تفرق بين التجنس بإذن ودونه، وللإسقاط نظام مستقل في المادة 16.

2. الحصول على الجنسية الأجنبية ثم تجاهل الوضع القانوني في مصر
قد لا يظهر أثر المشكلة فورًا، لكنها تظهر لاحقًا عند طلب مستند للجنسية أو التعامل مع التجنيد أو السفارات.

3. اعتبار قرار الإذن مع الاحتفاظ نهاية الإجراءات
الخطأ هو تجاهل شرط إعلان الرغبة في الاحتفاظ خلال مدة السنة التي قررتها المادة 10.

4. الاعتماد على جواز السفر وحده
الجواز مستند مهم لكنه ليس دائمًا كافيًا لتحديد المركز القانوني؛ وقد يلزم قرار الإذن أو إخطار رسمي أو مستندات أخرى.

5. اختيار عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية دون مراجعة الآثار
قرار قد تترتب عليه آثار على المستندات والأسرة والموقف التجنيدي، لذا يجب فهمه قبل اتخاذه لا بعده.

حصلت بالفعل على جنسية أجنبية.. ماذا أفعل الآن؟

ابدأ بهذه الخطوات بالترتيب:

حدد تاريخ حصولك الفعلي على الجنسية الأجنبية والمستند الذي يوضح أساس اكتسابها.
راجع هل سبق تقديم طلب إذن، وهل صدر قرار وزارة الداخلية، وهل تضمّن الاحتفاظ بالجنسية المصرية أم لا.
إذا كان القرار يسمح بالاحتفاظ، تحقق من تاريخ إعلان الرغبة فيه؛ وإذا صدر دون احتفاظ، راجع فورًا المدة والإجراء المتاح وفق حالتك.
افصل ملف الجنسية عن الموقف التجنيدي إن كنت في سن التجنيد، وافحص مركز الزوجة والأولاد القصر كل على حدة.
لا تقدم إقرارًا جديدًا أو تتخذ إجراءً يغير مركزك قبل ترتيب التسلسل الزمني الكامل للملف.

وإذا كان أصل المشكلة هو التجنس دون الإذن، فيجب أيضًا مراجعة ما إذا صدر أصلًا قرار يتعلق بإسقاط الجنسية؛ لأن المخالفة وحدها لا تعني أن الإسقاط وقع تلقائيًا.

ماذا أراجع كمحامٍ في ملف ازدواج الجنسية؟

لا أبدأ بعدد جوازات السفر، وإنما أبني خطًا زمنيًا للملف.

أراجع عادة:

مستندات إثبات الجنسيتين المصرية والأجنبية (شهادة الميلاد، جوازا السفر، شهادة التجنس، وجنسية الأب والأم وقت الميلاد — كما سبق بيانها).
تاريخ الدخول الفعلي في الجنسية الأجنبية، وطلب الإذن المصري إن وجد، وقرار وزارة الداخلية ومضمونه (مع احتفاظ أو دونه).
تاريخ إعلان الرغبة في الاحتفاظ، ومدى مراعاة مدة العام المقررة.
أي إخطار رسمي سابق بالمركز القانوني من الجنسية.
مستندات الزوجة والأبناء القصر، والموقف التجنيدي عند الاقتضاء.
أي قرار سابق برد الجنسية أو إسقاطها أو سحبها.
أي اختلاف بين البيانات المثبتة في المستندات المصرية والأجنبية.

المشكلة تبدأ غالبًا عندما توجد عدة مستندات صحيحة كل منها في ذاته، لكن لا يوجد من رتب العلاقة القانونية والزمنية بينها.

بقلم الأستاذ سعد فتحي سعد — محامٍ بالنقض والدستورية العليا، بخبرة تتجاوز 23 عامًا في العمل القانوني والمنازعات ومراجعة ملفات الجنسية والهجرة والمراكز القانونية المعقدة.

السيرة المهنية للأستاذ سعد فتحي سعد

الأسئلة الشائعة

هل يسمح القانون المصري بازدواج الجنسية؟

نعم. القانون لا يحظر ازدواج الجنسية حظرًا مطلقًا، ويجيز في حالات محددة الاحتفاظ بالجنسية المصرية عند التجنس بجنسية أجنبية وفق شروط المادة 10.

هل يمكن حمل جواز سفر مصري وأجنبي في الوقت نفسه؟

نعم، إذا كان الشخص محتفظًا بالجنسية المصرية قانونًا إلى جانب الجنسية الأجنبية.

كم تستغرق إجراءات الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية؟

نحو ثلاثة أشهر من تقديم الطلب وفق المدة الإرشادية المنشورة، وقد تطول في بعض الملفات عند الحاجة لمستندات إضافية (التفاصيل في القسم أعلاه).

هل مجرد صدور إذن مع الاحتفاظ يكفي؟

لا ينبغي الاكتفاء بذلك وحده؛ فالمادة 10 تربط الاستفادة من الاحتفاظ بإعلان الرغبة فيه خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية.

ماذا يحدث إذا صدر الإذن دون الاحتفاظ بالجنسية المصرية؟

يستلزم مراجعة تاريخ القرار وتاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية لتحديد الإجراء المتاح (راجع القسم المخصص لهذه الحالة أعلاه).

حصلت على الجنسية الأمريكية دون إذن، هل فقدت المصرية؟

لا تفقد المصرية تلقائيًا لمجرد التجنس دون الإذن. يجب مراجعة ما إذا صدر قرار قانوني يؤثر على الجنسية ومركز الشخص وفق المادتين 10 و16.

هل يحصل أولادي تلقائيًا على نفس وضعي؟

ليس بالضرورة. المادة 11 تنظم أثر تغير جنسية الأب على الأولاد القصر وفق شروط محددة، ويجب فحص مركز كل طفل بصورة مستقلة.

هل الزواج من أجنبي يسقط الجنسية المصرية؟

لا، المصرية تحتفظ بجنسيتها من حيث الأصل (التفصيل في القسم أعلاه حول المادة 12).

هل الجنسية المزدوجة تعفي من التجنيد؟

لا يُعتد بمجرد حمل جنسيتين وحده؛ يلزم مستند رسمي يثبت الموقف التجنيدي.

هل يمكن رد الجنسية المصرية بعد فقدها؟

نعم، ضمن الحالات والإجراءات التي ينظمها قانون الجنسية (راجع القسم المخصص أعلاه).

هل تعديل 2023 ألغى ازدواج الجنسية؟

لا، القانون رقم 28 لسنة 2023 لم يمس المادة 10 المنظمة لهذا الشأن.

هل مزدوج الجنسية ممنوع من العمل في مصر؟

لا توجد قاعدة عامة بهذا المعنى، لكن بعض الوظائف والجهات قد تفرض شروطًا خاصة بشأن الجنسية أو ازدواجها.

مراجعة موقف الجنسية قبل اتخاذ الإجراء

إذا كنت قبل اكتساب الجنسية الأجنبية، فراجع أولًا نوع الإذن المطلوب، وما إذا كنت تريد الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وما الإجراء الذي يجب استكماله بعد اكتساب الجنسية الأجنبية.

أما إذا كنت قد حصلت بالفعل على الجنسية الثانية، فلا تبدأ بافتراض أنك فقدت المصرية أو أنك أصبحت مزدوج الجنسية بصورة مكتملة. ابدأ بمراجعة تاريخ التجنس، وقرار وزارة الداخلية، وموقف الاحتفاظ، وأي إجراء لاحق متعلق بالجنسية أو التجنيد.

مراجعة هذه المستندات قبل تقديم طلب أو إقرار جديد قد تمنع اتخاذ خطوة تغير المركز القانوني دون قصد.

الخاتمة

قانون ازدواج الجنسيات في مصر لا يجعل السؤال مجرد: هل يسمح القانون للمصري بحمل جنسيتين؟

السؤال العملي الأدق هو: كيف اكتسب الجنسية الثانية، وهل صدر الإذن الصحيح، وماذا تضمن، وهل استكمل شرط الاحتفاظ في الميعاد؟

الفرق بين هذه التفاصيل قد ينقل الشخص من مركز قانوني إلى آخر.

كما يجب عدم الخلط بين فقد الجنسية وفق المادة 10 وبين إسقاطها وفق المادة 16، أو بين ملف الجنسية والموقف التجنيدي.

لذلك فإن أقوى حماية للمركز القانوني ليست الاحتفاظ بصورة من جوازي السفر، بل الاحتفاظ بالسند الذي يثبت كيف ومتى ولماذا أصبح الشخص حاملًا لكل جنسية، وما القرار المصري الصادر بشأن ذلك.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: