حالات اسقاط الجنسية المصرية | 7 حالات بالمادة 16

الخلاصة القانونية

حالات اسقاط الجنسية المصرية نظمها قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 في المادة 16، التي تجيز، بقرار مسبب من مجلس الوزراء، إسقاطها عن من يتمتع بها في سبع حالات محددة.

ولا تسقط الجنسية تلقائيًا بمجرد وقوع إحدى الوقائع الواردة في المادة؛ إذ يرتبط الإسقاط بصدور القرار المنصوص عليه قانونًا. كما يجب التمييز بين الإسقاط وفق المادة 16، وسحب الجنسية الذي تنظمه المادة 15، وبين أحكام التجنس بجنسية أجنبية الواردة في المادة 10.

ويترتب على الإسقاط، وفق المادة 17، زوال الجنسية عن صاحب القرار وحده. كما تحدث قرارات الإسقاط أثرها من تاريخ صدورها، ويجب نشرها في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا وفق المادة 22. وتنظم المادة 18 الحالات التي يجوز فيها رد الجنسية بعد السحب أو الإسقاط.

ولذلك، عند فحص أي حالة واقعية، لا يكفي معرفة أن الشخص حصل على جنسية أجنبية، أو يعمل خارج مصر، أو التحق بجهة عسكرية أجنبية؛ بل يجب تحديد الواقعة بدقة، ومدى انطباق شروط النص عليها، ثم التحقق من صدور قرار الإسقاط وسببه وتاريخه.

ما حالات إسقاط الجنسية المصرية وفق المادة 16؟

تتضمن المادة 16 سبع حالات مرقمة يجوز فيها لمجلس الوزراء إصدار قرار مسبب بإسقاط الجنسية المصرية، وهي بإيجاز:

  1. الدخول في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10.
  2. دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون الترخيص السابق الذي يتطلبه النص.
  3. الإقامة المعتادة في الخارج مع صدور حكم بالإدانة في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج.
  4. البقاء في وظيفة معينة بالخارج رغم صدور أمر مسبب من مجلس الوزراء بتركها، مع توافر باقي شروط النص.
  5. الإقامة المعتادة في الخارج والانضمام إلى هيئة أجنبية بالأوصاف التي تحددها المادة.
  6. العمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية في الأحوال والشروط المحددة بالمادة.
  7. الحالة الواردة في البند السابع من المادة 16.

ولا يجوز اختزال بعض هذه الحالات إلى عنوان عام؛ لأن عدة بنود، وبخاصة الرابع والخامس والسادس، تتضمن شروطًا متعددة يجب توافرها حتى تندرج الواقعة تحت الحالة المحددة في القانون.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

حالات إسقاط الجنسية المصرية وفق المادة 16 من قانون الجنسية

1. الدخول في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10

تشمل الحالة الأولى دخول المصري في جنسية أجنبية بالمخالفة لحكم المادة 10.

وتنظم المادة 10 تجنس المصري بجنسية أجنبية، فلا يجوز له التجنس بها إلا بعد الحصول على إذن يصدر بقرار من وزير الداخلية.

وإذا تم التجنس بعد الإذن، فإن الأصل وفق النص هو زوال الجنسية المصرية، مع جواز أن يتضمن الإذن إجازة الاحتفاظ بها وفق الشروط التي حددتها المادة، ومنها إعلان الرغبة في الإفادة من ذلك خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية.

ولهذا لا يكفي مجرد حمل الشخص لجنسية أخرى للقول إن الجنسية المصرية قد أُسقطت عنه. ويظهر التطبيق العملي لهذه القاعدة كذلك في صدور قرارات تسمح بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية متى صدر الإذن بذلك.

ويمكن الرجوع في هذا السياق إلى قرار رسمي من وزارة الداخلية بشأن الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

أما إذا كان المطلوب فهم طرق اكتساب الجنسية المصرية من الأصل، وليس إسقاطها، فيمكن الرجوع إلى شروط الحصول على الجنسية المصرية والطرق والحالات، حتى يظل موضوع هذا المقال مركزًا على الإسقاط وآثاره.

2. دخول الخدمة العسكرية لدولة أجنبية دون الترخيص السابق

تتناول الحالة الثانية قبول دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون الترخيص السابق المنصوص عليه في المادة 16.

ويستخدم النص التشريعي لفظ «وزير الحربية» عند تحديد الجهة التي يصدر منها الترخيص السابق، ولذلك يُحافظ على هذا اللفظ عند شرح النص دون استبداله بمسمى آخر من غير سند تشريعي.

ولا تعني هذه الحالة أن أي علاقة بجهة عسكرية أجنبية تؤدي تلقائيًا إلى الإسقاط؛ إذ يجب فحص الواقعة وفق شروط النص، ثم التحقق من وجود قرار الإسقاط نفسه.

وقد ظهر تطبيق حديث لهذه الحالة في قرارات صادرة خلال عام 2026، ومنها قرار لمجلس الوزراء بالإسقاط بسبب الالتحاق بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية دون الحصول على ترخيص سابق. ويمكن الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 64 لسنة 2026 المنشور رسميًا.

ويظل المثال تطبيقًا للحالة التي حددها القانون، ولا يعني أن مجرد وجود الشخص خارج مصر أو ارتباطه بجهة أجنبية يكفي وحده لإسقاط الجنسية.

3. الإقامة المعتادة في الخارج مع الإدانة في جناية مضرة بأمن الدولة من جهة الخارج

تتطلب هذه الحالة اجتماع عدة عناصر، فلا يكفي توافر عنصر واحد منها.

ويجب أن تكون إقامة الشخص المعتادة في الخارج، وأن يصدر حكم بإدانته، وأن تكون الإدانة في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج.

ولهذا لا تعتبر الإقامة في الخارج وحدها سببًا مستقلًا للإسقاط، كما لا يؤدي أي حكم جنائي، بمجرده، إلى تطبيق هذه الحالة.

والأدق عند التعامل مع واقعة من هذا النوع هو قراءة عناصر النص مجتمعة، بدل الاكتفاء بوصف عام مثل «صدور حكم ضد الشخص»؛ لأن القانون حدد نوع الجناية وظروف الحالة التي تدخل في نطاق المادة.

4. البقاء في وظيفة بالخارج رغم صدور أمر مسبب بتركها

هذه الحالة لها شروط متعددة لا يجوز حذف أحدها عند شرح القانون.

فالنص يتعلق بمن يقبل في الخارج وظيفة لدى حكومة أجنبية أو إحدى الهيئات الأجنبية أو الدولية، ثم يستمر فيها رغم صدور أمر مسبب من مجلس الوزراء بتركها.

ويشترط كذلك أن يكون بقاؤه في هذه الوظيفة من شأنه تهديد المصالح العليا للبلاد، وأن يستمر فيها بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إخطاره بالأمر في محل وظيفته في الخارج.

وبالتالي، فإن مجرد العمل في الخارج لدى حكومة أو هيئة أجنبية أو دولية لا يكفي وحده لتطبيق هذه الحالة.

والفارق هنا مهم؛ لأن حذف شرط الأمر المسبب، أو تهديد المصالح العليا للبلاد، أو مدة الستة أشهر، يؤدي إلى توسيع الحالة إلى وقائع لا يشملها النص بالصورة نفسها.

5. الإقامة المعتادة في الخارج والانضمام إلى هيئة أجنبية محددة الوصف

تقوم هذه الحالة إذا كانت إقامة الشخص المعتادة في الخارج، وانضم إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة.

ويجب الحفاظ على هذه العناصر مجتمعة عند تقييم الحالة؛ فلا يكفي مجرد الانضمام إلى هيئة أو منظمة في الخارج، ولا تكفي الإقامة خارج البلاد وحدها.

وقد ظهرت تطبيقات رسمية حديثة لحالة تتعلق بالإقامة خارج البلاد والانضمام إلى هيئة أجنبية بالأوصاف الواردة في المادة، وهو ما يؤكد أهمية قراءة السبب المحدد في كل قرار بدل استخدام توصيف عام.

وعند وجود قرار فعلي، تكون الأولوية لنص القرار والسبب الوارد فيه والمستندات المرتبطة بالواقعة، وليس للعنوان الصحفي الذي تناول القرار.

6. العمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية في الحالات المحددة قانونًا

لا يتعلق هذا البند بأي عمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية على إطلاقه.

يشترط النص أن تكون الدولة أو الحكومة الأجنبية في حالة حرب مع مصر، أو أن تكون العلاقات الدبلوماسية قد قطعت معها، وأن يكون من شأن العمل الإضرار بمركز مصر الحربي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو المساس بأية مصلحة قومية أخرى.

ولهذا فإن طبيعة الدولة أو الحكومة، وحالة العلاقات معها، وأثر العمل، كلها عناصر لا يجوز حذفها عند تطبيق النص.

ومن ثم، فإن العمل في شركة أجنبية أو الإقامة والعمل بصورة اعتيادية خارج مصر لا يكفيان بذاتهما للقول بانطباق هذه الحالة.

 7. الاتصاف بالصهيونية في أي وقت من الأوقات

يتضمن البند السابع من المادة 16 عبارة «إذا اتصف في أي وقت من الأوقات بالصهيونية».

ويقتصر شرح هذه الحالة هنا على إثبات ورودها في النص التشريعي، دون وضع تعريف أو معيار لتطبيقها؛ لأن تحديد نطاقها القانوني يحتاج إلى مصدر قضائي أو قانوني مستقل معتمد.

ولا ينبغي استخدام هذا البند لتقديم استنتاجات سياسية أو توسعات لا يتضمنها النص محل الشرح.

هل إسقاط الجنسية يحدث تلقائيًا؟

لا. فهو لا يقع تلقائيًا بمجرد تحقق الواقعة؛ لأن النص يربطه بصدور قرار مسبب من مجلس الوزراء.

وهذا يعني ضرورة التمييز بين أمرين: وجود واقعة قد تدخل في إحدى الحالات التي حددتها المادة، وصدور قرار فعلي بالإسقاط.

فقد تتشابه الواقعة ظاهريًا مع إحدى حالات النص، لكن ذلك لا يعني، بمجرده، أن الجنسية زالت عن الشخص.

وعند فحص المركز القانوني، يجب مراجعة الواقعة وشروط المادة، ثم التأكد من وجود قرار صادر من مجلس الوزراء، ورقم القرار وتاريخه والسبب الذي بني عليه.

ما الفرق بين إسقاط الجنسية وسحب الجنسية؟

فالإسقاط والسحب نظامان مختلفان في قانون الجنسية المصرية، ولا يصح استخدام المصطلحين باعتبارهما شيئًا واحدًا.

المسألةالتنظيم القانونينطاقها
إسقاط الجنسيةالمادة 16الحالات المحددة التي يجوز فيها لمجلس الوزراء إسقاط الجنسية عمن يتمتع بها
سحب الجنسيةالمادة 15الحالات التي حددتها المادة بالنسبة إلى من ينطبق عليهم نظام السحب
التجنس بجنسية أجنبيةالمادة 10الإذن بالتجنس وما يترتب عليه وإمكان الاحتفاظ بالجنسية المصرية وفق شروط المادة

وتكمن أهمية هذا التمييز في أن كل نظام له أساس قانوني مختلف، فلا يجوز نقل شروط السحب إلى الإسقاط أو العكس.

كما أن تنظيم التجنس بجنسية أجنبية لا يعني تلقائيًا أن حمل جنسية ثانية يساوي الإسقاط؛ فالمادة 10 نفسها تنظم الإذن وإمكان الاحتفاظ بالجنسية وفق شروطها.

من الجهة المختصة بإسقاط الجنسية؟

مجلس الوزراء هو الجهة التي تصدر قرار إسقاط الجنسية وفق المادة 16، ويجب أن يكون القرار مسببًا.

ولا تكفي الواقعة وحدها لاعتبار الجنسية قد أُسقطت، بل يجب التحقق من القرار الصادر وسببه وتاريخه.

ومن التطبيقات الرسمية الحديثة قرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2026، الذي صدر بالإسقاط بسبب التجنس بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن سابق.

وتؤكد هذه القرارات التطبيق العملي للنص، لكنها لا تنشئ حالات جديدة خارج الحالات الواردة في القانون.

قرار إسقاط الجنسية المصرية من مجلس الوزراء وآثاره القانونية

متى يبدأ أثر قرار إسقاط الجنسية؟

تحدث قرارات الإسقاط أثرها من تاريخ صدورها، ويجب نشرها في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الصدور وفق المادة 22.

وتقرر المادة نفسها عدم المساس بحقوق حسني النية من الغير.

كما تقرر المادة 19 أن الدخول في الجنسية أو سحبها أو إسقاطها أو استردادها أو ردها لا يكون له أثر في الماضي، ما لم ينص على غير ذلك استنادًا إلى نص في قانون.

ولهذا فإن تاريخ صدور القرار يمثل عنصرًا أساسيًا عند مراجعة آثاره القانونية، ولا ينبغي الخلط بين تاريخ صدور القرار وتاريخ تداول خبره أو العلم غير الرسمي به.

هل يمتد إسقاط الجنسية إلى الزوجة أو الأبناء؟

لا يمتد الإسقاط المنصوص عليه في المادة 16 تلقائيًا إلى الزوجة أو الأبناء؛ فالمادة 17 تقرر زوال الجنسية عن صاحب قرار الإسقاط وحده.

وهذه النتيجة من أهم الآثار التي يجب توضيحها؛ لأن صدور القرار بشأن شخص لا يعني، بمجرده، زوال الجنسية عن باقي أفراد الأسرة.

ويجب كذلك عدم الخلط بين هذه القاعدة والأحكام الأخرى التي ينظمها القانون بالنسبة إلى سحب الجنسية؛ فالسحب والإسقاط نظامان مختلفان.

هل الحصول على جنسية أجنبية يسقط الجنسية المصرية؟

ليس بمجرد اكتساب جنسية أجنبية في جميع الأحوال.

تنظم المادة 10 تجنس المصري بجنسية أجنبية والإذن اللازم لذلك، كما تجيز أن يتضمن الإذن الاحتفاظ بالجنسية المصرية وفق الشروط الواردة بها.

أما المادة 16 فتضع ضمن حالات الإسقاط الدخول في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10.

لذلك يجب عند تقييم هذه الحالة مراجعة كيفية اكتساب الجنسية الأجنبية، ووجود الإذن، وما إذا كان قد أجيز للشخص الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

وتؤكد القرارات الرسمية الصادرة بالإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية أن ازدواج الجنسية لا يجوز اختزاله في قاعدة تقول إن «الحصول على جنسية أخرى يسقط المصرية»؛ فالمركز القانوني يتوقف على الإذن وشروط الحالة.

إذا كانت حالتك مرتبطة بجنسية أجنبية أو خدمة عسكرية خارج مصر، فلا يكفي تشابه الواقعة مع إحدى حالات القانون؛ بل يجب مراجعة الإذن أو الترخيص والمستندات وتاريخ كل إجراء قبل تحديد الموقف القانوني.

إسقاط الجنسية المصرية وعلاقته بالجنسية الأجنبية والعمل خارج مصر

هل يمكن رد الجنسية بعد إسقاطها؟

نعم، تجيز المادة 18 رد الجنسية المصرية إلى من سحبت منه أو أُسقطت عنه، لكنها لا تقرر عودتها تلقائيًا.

يجوز بقرار من وزير الداخلية رد الجنسية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ السحب أو الإسقاط، كما يجوز الرد قبل ذلك بقرار من رئيس الجمهورية.

وتجيز المادة 18 أيضًا، بقرار من وزير الداخلية، سحب قرار السحب أو الإسقاط إذا كان القرار قد بُني على غش أو خطأ.

وهذا يختلف عن رد الجنسية بعد مضي خمس سنوات؛ فالمادة تفرق بين رد الجنسية، وبين سحب قرار السحب أو الإسقاط إذا كان قد بُني على غش أو خطأ.

وتظهر قرارات رسمية صادرة في عام 2026 استمرار صدور قرارات برد الجنسية المصرية. ويمكن مراجعة قرار وزارة الداخلية رقم 1239 لسنة 2026 بشأن رد الجنسية المصرية كمثال رسمي على التطبيق العملي.

ولا يعني ذلك أن كل من أُسقطت عنه الجنسية يستردها تلقائيًا بمجرد مرور خمس سنوات؛ فالنص يستخدم صيغة «يجوز بقرار»، ومن ثم يظل صدور القرار لازمًا.

ماذا تفعل إذا صدر قرار بإسقاط الجنسية؟

عند وجود قرار فعلي، يبدأ الفحص القانوني من القرار نفسه، وليس من الخبر المنشور عنه أو من مقارنة الحالة بواقعة شخص آخر.

يمكن ترتيب المراجعة الأولية على النحو الآتي:

  1. تحديد رقم القرار وتاريخ صدوره.
  2. الاطلاع على نص القرار المنشور.
  3. تحديد السبب القانوني الذي بُني عليه القرار.
  4. مراجعة الوقائع والمستندات والتواريخ المرتبطة بالحالة.
  5. تحديد المادة القانونية التي يرتبط بها المركز محل البحث.
  6. تحديد الإجراء القانوني المتاح بعد مراجعة القرار والمستندات.

ولا يكفي تشابه حالة الشخص مع قرار سابق للوصول إلى النتيجة نفسها؛ لأن تقييم المركز القانوني يرتبط بوقائع ومستندات كل حالة.

أسئلة شائعة عن حالات إسقاط الجنسية المصرية

كم عدد حالات إسقاط الجنسية في المادة 16؟

تتضمن المادة 16 سبعة بنود مرقمة من 1 إلى 7. ولذلك لا ينبغي الخلط بينها وبين بعض العروض التي تجمع بين حالات الإسقاط والسحب، أو تقسّم أحد البنود إلى أكثر من حالة.

هل الإقامة خارج مصر تؤدي وحدها إلى إسقاط الجنسية؟

لا. الإقامة المعتادة في الخارج تظهر كعنصر ضمن بعض حالات المادة 16، لكنها لا تمثل وحدها سببًا عامًا لإسقاط الجنسية. ويجب توافر باقي عناصر الحالة التي حددها النص.

هل أي حكم جنائي يؤدي إلى إسقاط الجنسية؟

لا. الحالة الواردة في المادة 16 لها شروط محددة، منها الإقامة المعتادة في الخارج وصدور حكم بالإدانة في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج.

هل يُنذَر الشخص قبل صدور قرار الإسقاط في حالات العمل بالخارج؟

نعم، في الحالة المتعلقة بالبقاء في وظيفة بالخارج تحديدًا، يشترط النص صدور أمر مسبب بترك الوظيفة أولًا، ثم مرور ستة أشهر من تاريخ إخطار الشخص به في محل وظيفته، قبل أن يجوز إسقاط الجنسية بسبب استمراره فيها.

ما الذي يحدد إن كان التجنس بجنسية أجنبية سببًا للإسقاط أم لا؟

الفيصل هو وجود الإذن المسبق من وزير الداخلية من عدمه؛ فإذا تم التجنس دون هذا الإذن انطبقت الحالة الأولى من المادة 16، أما إذا صدر الإذن، فيتوقف بقاء الجنسية المصرية على ما إذا كان الإذن قد أجاز الاحتفاظ بها أم لا.

هل يختلف الأمر إذا كان الابن قاصرًا وقت صدور القرار؟

النتيجة نفسها تسري بصرف النظر عن سن الابن؛ فالمادة 17 تقصر أثر الإسقاط على صاحب القرار وحده دون تمييز بين القاصر والبالغ. ومع ذلك، فإن الجنسية التي اكتسبها الابن أصلًا عند ميلاده تظل مسألة مستقلة تحكمها شروط اكتسابها هي، لا شروط إسقاطها عن الأب أو الأم.

هل تعود الجنسية تلقائيًا بعد خمس سنوات؟

لا. المادة 18 تجيز رد الجنسية بقرار من وزير الداخلية بعد مضي خمس سنوات، ولا تجعل مرور هذه المدة سببًا لعودتها تلقائيًا. كما يجوز الرد قبل ذلك بقرار من رئيس الجمهورية.

خاتمة

تحدد المادة 16 من قانون الجنسية المصرية الحالات التي يجوز فيها إسقاط الجنسية، لكنها لا تجعل الإسقاط نتيجة تلقائية لكل واقعة تندرج ظاهريًا تحت أحد عناوينها.

ويظل تحديد المركز القانوني مرتبطًا بشروط الحالة المحددة وصدور القرار المسبب، مع ضرورة التمييز بين الإسقاط والسحب وأحكام التجنس بجنسية أجنبية.

كما يجب التمييز بين الإسقاط وسحب الجنسية، وبينهما وبين تنظيم التجنس بجنسية أجنبية؛ لأن لكل مسار أحكامه الخاصة.

وإذا صدر بالفعل قرار يتعلق بالإسقاط، فإن تحديد الموقف القانوني يبدأ بمراجعة نص القرار وسببه وتاريخ صدوره ونشره، إلى جانب المستندات والوقائع المرتبطة بالحالة، قبل تحديد الإجراء المناسب.

إذا كان لديك قرار قائم أو مستندات ترتبط بإحدى حالات المادة 16، يمكن مراجعة المركز القانوني والقرار والمستندات من خلال مكتب سعد فتحي سعد للمحاماة والاستشارات القانونية، دون افتراض مسبق لنتيجة معينة.

تنبيه قانوني: هذا المقال يقدم شرحًا عامًا للنصوص محل الموضوع، ولا يغني عن مراجعة القرار والمستندات والوقائع الخاصة بكل حالة قبل تحديد الإجراء القانوني المناسب.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: