الخلاصة القانونية
رفض دعوي صحة ونفاذ يحدث غالبا بسبب نقص إجراء جوهري أو مستند أساسي مثل شهر صحيفة الدعوى أو غياب البيان المساحي أو عدم ثبوت ملكية البائع بما يسمح بنقل الملكية. كما ترفض الدعوى إذا قام مانع قانوني يمنع التسجيل مثل نزاع قائم أو حقوق للغير أو طعن جدي على العقد. وتفادي الرفض يبدأ من ضبط صحة عقد البيع وسند ملكية البائع وتجهيز ملف الشهر العقاري قبل رفع الدعوى.
يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي مدني وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض
المقدمة
لو اشتريت عقارا بعقد بيع ابتدائي غير مسجل داخل مصر ثم واجهت امتناع البائع عن إتمام التسجيل أو ظهرت عقبات في الشهر العقاري فغالبا ستسمع عن دعوي صحة ونفاذ كحل عملي لحماية موقفك القانوني.
المشكلة أن كثيرًا من الدعاوى ترفض لأسباب إجرائية يمكن تفاديها منذ البداية لو تم إعداد الملف بشكل صحيح وفقا للقانون المصري وطبيعة إجراءات الشهر العقاري وهيئة المساحة والمحكمة المختصة.
هل ترفض دعوي صحة ونفاذ إذا لم يتم شهر الصحيفة في الشهر العقاري ؟
نعم ترفض دعوي صحة ونفاذ شكلا في الغالب إذا لم يتم شهر صحيفة الدعوى بالشهر العقاري المختص قبل السير فيها، لأن الشهر إجراء أساسي يجعل الدعوى حجة ويتيح لاحقا شهر الحكم.
لذلك يعتبر إهمال شهر الصحيفة من أكثر أسباب الرفض شيوعا حتى لو كان عقد البيع صحيحا من حيث المبدأ.
ما المقصود بدعوي صحة ونفاذ في مصر ؟
دعوي صحة ونفاذ هي دعوى قضائية هدفها إلزام البائع بتنفيذ التزامه بنقل الملكية للمشتري تنفيذا عينيا، بحيث يصدر حكم يمكن شهره ليقوم مقام تسجيل العقد في نقل الملكية. وتختلف عن مجرد إثبات صحة التوقيع لأنها تتصل بنقل الملكية وإمكان التسجيل وليس فقط صحة الإمضاء.
هل دعوي صحة ونفاذ تثبت الملكية ؟
دعوي صحة ونفاذ وحدها لا تجعل المشتري مالكا في مواجهة الغير إلا بعد استكمال إجراءات الشهر. المعنى العملي أن الحكم يمهد لنقل الملكية، لكن تمام الحماية يكتمل عندما يتم شهر الحكم أو تسجيله وفق إجراءات الشهر العقاري، لأن ملكية العقار في مصر ترتبط بالتسجيل كقاعدة عامة.
متى تكون دعوي صحة ونفاذ هي الطريق المناسب ؟
تكون دعوي صحة ونفاذ مناسبة عندما يتوافر عقد بيع ابتدائي صحيح ومستوفي البيانات، ويكون البائع لديه سند ملكية يسمح بنقل الملكية للمشتري، ويكون العقار قابلا للتسجيل ولا توجد موانع أو حقوق للغير تمنع الشهر.
أما إذا كان البائع لا يملك إلا عقدا ابتدائيا مثله دون سند قابل للتسجيل، فهنا تظهر مشكلة جوهرية قد تنتهي لرفض الدعوى لعدم إمكان نقل الملكية.
شروط قبول دعوي صحة ونفاذ في الواقع العملي
أولا : وجود عقد بيع ابتدائي صحيح
لا بد أن يتضمن العقد بيانات واضحة للعقار وحدوده وثمنه وطريقة السداد وتوقيع الأطراف، وأن يكون خاليا من سبب بطلان أو صورية أو إكراه ثابت.
ثانيا : ثبوت ملكية البائع بما يسمح بنقل الملكية
يشترط أن يكون سند البائع صالحا للتسجيل أو أن تكون ملكيته ثابتة بحكم نهائي أو بإجراءات قانونية معترف بها، لأن المحكمة لن تحكم بصحة ونفاذ عقد لا يمكن أن ينقل الملكية عند شهر الحكم.
ثالثا : شهر صحيفة الدعوى في الشهر العقاري المختص
شهر الصحيفة إجراء جوهري في دعوي صحة ونفاذ، وإهماله من أسباب الرفض المباشر في كثير من الحالات.
رابعا : تقديم بيان مساحي معتمد
البيان المساحي يحدد موقع العقار وحدوده وحدود التعامل، وغيابه أو عدم مطابقته يفتح باب الرفض أو التأجيل المتكرر وقد ينتهي لعدم قبول الدعوى إذا ظل النقص قائما.
خامسا : إثبات سداد الثمن أو الاتفاق الجاد عليه
إذا ادعى البائع عدم استلام الثمن أو قدم دفاعا جديا بعدم التنفيذ، ولم يملك المشتري ما يثبت السداد أو الاتفاق، فقد يواجه رفضا أو خسارة موضوعية في الدعوى بحسب ظروف كل حالة.
سادسا : رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة
الاختصاص المحلي مرتبط بمكان العقار، والاختصاص النوعي يرتبط بقيمة الدعوى وفق ضوابط قانون المرافعات. الخطأ في الاختصاص سبب شائع لعدم القبول أو الإحالة بما يهدر الوقت ويعقد الإجراءات.
ما الفرق بين دعوي الصحة والنفاذ والتسجيل ؟
الفرق بين دعوي الصحة والنفاذ والتسجيل يكمن في الهدف القانوني والإجراءات المتبعة لكل منهما، حيث إن كل منهما يختص بنقل الملكية ولكن بأساليب قانونية مختلفة.
خطوات دعوي صحة ونفاذ خطوة بخطوة
الخطوة الأولى : تجهيز ملف الشهر العقاري وهيئة المساحة
يبدأ المسار عمليا بتقديم طلبات الشهر المتعلقة بصحيفة الدعوى ثم سداد الرسوم ومتابعة المعاينة، وصولا إلى استخراج البيان المساحي المعتمد.
الخطوة الثانية : إعداد صحيفة دعوي صحة ونفاذ بصورة صحيحة
تكتب الصحيفة بما يطابق بيانات العقد والبيان المساحي وسند ملكية البائع، مع تحديد طلبات واضحة أهمها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع مع ما يترتب على ذلك من آثار.
الخطوة الثالثة : قيد الدعوى وإعلان الخصوم واختصام ذوي الشأن عند اللزوم
في بعض الوقائع يلزم اختصام أطراف لهم علاقة بالملكية أو بحقوق عينية أو نزاعات قائمة حتى لا تصطدم الدعوى بدفوع شكلية أو موضوعية لاحقا.
الخطوة الرابعة : نظر الدعوى وطلبات المحكمة
المحكمة قد تطلب استيفاء مستندات الملكية أو ما يفيد السداد أو توضيح الحدود أو تقديم ما يفيد الشهر والبيان المساحي. الاستجابة السريعة والملف المنظم يقللان مخاطر الرفض.
الخطوة الخامسة : بعد الحكم
الخطوة الحاسمة هي استكمال إجراءات الشهر الخاصة بالحكم حتى يتحول إلى سند مسجل يحقق الحماية الكاملة.
أسباب رفض دعوي صحة ونفاذ الأكثر شيوعا
عدم استيفاء الشروط القانونية للعقد
مثل غموض محل البيع أو نقص بيانات العقار أو بطلان في الرضا أو صورية أو عدم توقيع صحيح.
عدم شهر صحيفة الدعوى في الشهر العقاري
سبب شكلي متكرر يؤدي لعدم قبول الدعوى أو رفضها شكلا.
عدم ملكية البائع للعقار أو عدم صلاحية سنده لنقل الملكية
إذا اتضح أن البائع غير مالك أو أن سند ملكيته غير قابل للتسجيل أو أن انتقال الملكية منه للمشتري غير ممكن قانونا، ترفض الدعوى موضوعيا غالبا.
عدم تقديم بيان مساحي معتمد أو وجود تعارض في الحدود
غياب البيان أو اختلاف الحدود بين العقد والبيان والمساحة يضعف الدعوى وقد ينتهي إلى الرفض إذا لم يتم العلاج.
الطعن الجدي على العقد بالتزوير أو البطلان
إذا أثير طعن جدي ووجدت المحكمة قرائن قوية أو تحقيقات تؤيده فقد تتوقف الدعوى أو ترفض بحسب نتيجة الطعن.
عدم إثبات سداد الثمن أو الإخلال الجوهري بشروط السداد
خاصة إذا كان العقد يشترط سدادا كاملا قبل التسليم أو قبل إتمام التسجيل، ولم يقدم المشتري ما يثبت التنفيذ.
وجود نزاع قائم أو حقوق للغير على العقار
مثل رهن أو حجز أو دعوى ملكية أو حق انتفاع أو منازعة جدية تمنع الشهر وتؤثر في إمكان تنفيذ الحكم.
الخطأ في المحكمة المختصة
يرتب دفعا بعدم الاختصاص وقد يؤدي لعدم قبول أو إحالة، وأحيانا يضيع على المشتري وقتا وإجراءات كان يمكن تجنبها.
أخطاء عملية تؤدي للرفض رغم سلامة الفكرة
- الاعتماد على عقد ابتدائي للبائع دون سند ملكية قابل للتسجيل
- عدم مطابقة بيانات العقد لبيان المساحة
- إهمال اختصام من يلزم اختصامه عند وجود تصرفات لاحقة أو ورثة أو شركاء
- التأخر في استيفاء طلبات المحكمة أو تقديم مستندات غير رسمية عند الحاجة لصورة رسمية
احكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع
تعد أحكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع من القواعد القانونية المهمة التي يعتمد عليها المتقاضون والمحامون في فهم كيفية الفصل في النزاعات المتعلقة بنقل الملكية وتنفيذ العقود. فالبحث في أحكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع يكشف لنا المبادئ التي أرستها محكمة النقض المصرية لضبط إجراءات التقاضي وضمان حماية الحقوق القانونية للأطراف.
سنستعرض أبرز أحكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع التي توضح شروط قبول الدعوى، وكيفية
إثبات الملكية، ودور المحكمة في بحث صحة العقود. فإذا كنت تبحث عن مرجع شامل حول أحكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع، فستجد هنا تحليلًا دقيقًا لأهم السوابق القضائية التي توضح كيفية التعامل مع هذه الدعاوى. تابع القراءة لاكتشاف المزيد من أحكام نقض في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع وأهم القواعد التي يجب مراعاتها عند رفع هذه الدعوى.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنون بالوجه الأول بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ذلك أنهم تمسكوا أن مورثهم لم يسجل الحكم…. لسنة 48 ق استئناف الإسكندرية القاضى بثبوت ملكيته لأرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ولم يتم تسجيل عقد بيعه للأرض بتاريخ 17/ 3/ 1985 للمطعون ضده السادس والبيعين اللاحقين، وبذلك تفتقد البيوع الثلاثة لسند الملكية المسجل مما تكون الدعوى بصحة ونفاذ هذه العقود غير مقبولة – إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله – ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمشترى أن يختصم فى دعوى صحة ونفاذ عقد البيع – البائع للبائع – ليطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر منه إلى البائع توطئة للحكم بصحة ونفاذ عقده – شريطة ثبوت ملكية البائع للعين بأى طريق من طرق اكتساب الملكية حتى يمكن أن تنتقل الملكية للمشترى الثانى أو الثالث.
لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهما الأولين قد أقام الدعوى باختصام البائع للبائع للبائع له وكان مورث الطاعنين هو البائع الأول لأرض النزاع وقد آلت ملكيتها له بموجب الحكم فى الاستئناف….. لسنة 48 ق الإسكندرية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية – وهو سبب مستقل لاكتساب الملكية – الأمر الذى يكون معه صيرورة انتقال ملكية الأرض للمشترى فى البيوع المتتالية ممكنًا – وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون هذا النعى على غير أساس.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنون بالوجه الأخير لسبب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أن المطعون ضده السادس ” الطاعن فى الطعن الآخر ” قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهرى حاصله عدم نفاذ – عقد بيع الأرض اللاحق لعقد بيعه لها بعد فسخه بحكم نهائى – قبله إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل من الطاعن النعى على الحكم – إغفاله الفصل فيما أبداه خصمه – إذ لا مصلحة له فيه وكان هذا النعى هو تمسك الطاعنين بدفاع خصم آخر ” المطعون ضده السادس ” فلا يحقق لهم أى مصلحة – ومن ثم يكون غير مقبول.
الطعن 2629 لسنة 73 ق
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق – ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع أن عقد بيع أرض النزاع المؤرخ 2/ 11/ 1991 الصادر منه للمطعون ضدهم من الثالث للخامس – عدل عنه طرفاه وأصبح غير قائم، وبات عقد بيع ذات الأرض بين الطرفين
والمؤرخ 20/ 11/ 1991 هو المعول عليه فى تحديد العلاقة بينهما – وقد قضى بفسخه بموجب الحكم 70 لسنة 1995 الإسكندرية الابتدائية والمؤيد استئنافيًا – فتحوز هذه المسألة الحجية بين الطرفين ويترتب عليها عدم نفاذ عقد بيع ذات الأرض المؤرخ 5/ 12/ 1993 الصادر من المطعون ضدهم من الثالث للخامس
إلى مورث المطعون ضدهما الأولين قبل الطاعن – إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وقضى بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين 2/ 11/ 1991، 5/ 12/ 1993 معتبرًا أن العقد الأول هو المعول عليه بين طرفيه بمقولة اختلافه فى المساحة والثمن عن العقد المؤرخ 20/ 11/ 1991 بالمخالفة لحجية الحكم النهائى وتقرير الخبير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله – ذلك أنه من المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو انتفاؤها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى أو بانتفائه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع فى شأن أى حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم أو انتفائها.
كما أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذًا عينيًا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله
أو بعضه ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين بما يتعين تتبع البيوع المتتالية على مبيع واحد فإذا فسخ إحداها عادت الملكية للبائع فيه وأصبحت البيوع التالية لبيعه غير نافذة قبله.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطعون ضدهما الأولين والمؤرخ 5/ 12/ 1993 لصدوره من المطعون ضدهم من الثالث للخامس وهم غير مالكين لها لأن عقد شرائهم للأرض من الطاعن والمؤرخ 2/ 11/ 1991 قد تم
العدول عنه بتراضى طرفيه وحل محله العقد المؤرخ 20/ 11/ 1991 والذى قضى بفسخه، وكان الثابت بالحكم 70 لسنة 1995 الإسكندرية الابتدائية والمؤيد بالاستئناف 2548 لسنة 53 ق الإسكندرية أنه قطع فى أسبابه بأن العقد المؤرخ 2/ 11/ 1991 قد تم العدول عنه بإرادة الطرفين .
ثم قضى بفسخ عقد شرائهم المؤرخ 20/ 11/ 1991 لذات الأرض باعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين وحازت هذه المسألة حجية الأمر المقضى بينهما فعادت ملكية الأرض للطاعن وأصبح عقد البيع المؤرخ 5/ 12/ 1993 التالى لبيعه الذى قضى بفسخه عن ذات الأرض – على ما جاء بتقرير الخبير – غير نافذ قبل
الطاعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين2/ 11/ 1991، 5/ 12/ 1993 معتبرًا أن العقد الأول – غير القائم – هو المعول عليه بين طرفيه بمقولة اختلافه فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجية الحكم النهائى وتقرير الخبير سالفى الذكر – مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
الطعن 2632 لسنة 73 ق
في الختام، تعد دعوي صحة ونفاذ من أهم الدعاوى العقارية التي يلجأ إليها المشترون لتوثيق حقوقهم وضمان انتقال الملكية إليهم بشكل قانوني. فبمجرد رفع دعوي صحة ونفاذ والالتزام بالإجراءات المطلوبة، يمكن للمشتري الحصول على حكم يقوم مقام التسجيل الرسمي، مما يؤكد صحة البيع ونفاذه قانونًا.
ومع ذلك، فإن نجاح دعوي صحة ونفاذ يتطلب توافر عدة شروط، مثل ثبوت ملكية البائع للعقار محل العقد، واستيفاء العقد لجميع الشروط القانونية، بالإضافة إلى الالتزام بإجراءات الشهر العقاري.
من الجدير بالذكر أن دعوي صحة ونفاذ ليست مجرد إجراء قانوني بسيط، بل هي عملية تتطلب دقة في التفاصيل القانونية، حيث تشتمل على مراحل عديدة مثل شهر الصحيفة، وتقديم العريضة، وسداد الرسوم المطلوبة، مما يجعل اللجوء إلى محامي متخصص في دعوي صحة ونفاذ أمرًا ضروريًا لضمان
سير الإجراءات بشكل صحيح. وبناءً على أحكام محكمة النقض، فإن رفع دعوي صحة ونفاذ لا يعني بالضرورة ثبوت الملكية، بل يتطلب ذلك أن يكون البائع مالكًا حقيقيًا للعقار، مما يُبرز أهمية التحقق من الموقف القانوني للبائع قبل إبرام أي عقد يستلزم رفع دعوي صحة ونفاذ.
وفي النهاية، تظل دعوي صحة ونفاذ إحدى الوسائل القانونية الأساسية التي تُستخدم لضمان تنفيذ عقود البيع وضبط المعاملات العقارية في مصر. لذلك، فإن معرفة تفاصيل دعوي صحة ونفاذ وفهم الشروط والمتطلبات اللازمة لنجاحها يساعد المشترين في حماية حقوقهم وتجنب النزاعات القانونية مستقبلاً.
فإذا كنت تفكر في رفع دعوي صحة ونفاذ، فمن الضروري الاطلاع على القوانين المنظمة لهذه الدعوى والاستعانة بمتخصص قانوني لضمان تحقيق النتائج المرجوة. نأمل أن يكون هذا المقال قد وفر لك معلومات شاملة حول دعوي صحة ونفاذ، وكيفية التعامل مع هذه الدعوى بأفضل الطرق القانونية المتاحة.
خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
عمليا تتكرر منازعات دعوي صحة ونفاذ في مصر بسبب شيوع البيع بعقود ابتدائية، وكثرة الحالات التي يكون فيها ملف الملكية غير مكتمل أو الحدود غير منضبطة أو يوجد تعارض بين الواقع والعقد. وأكثر ما يحسم النتيجة هو ترتيب الملف من البداية على أساس سند ملكية البائع وإجراءات الشهر والبيان المساحي، لأن أي خلل في هذه الحلقة يظهر لاحقا كسبب مباشر لرفض دعوي صحة ونفاذ أو تعطيلها لفترات طويلة.
متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟
إذا كان سند ملكية البائع غير واضح أو يوجد تسلسل تصرفات متعدد أو توجد منازعة على العقار أو كان هناك تعارض في الحدود أو التباس في الاختصاص أو شكوك حول السداد أو الصورية، فهنا الاجتهاد الشخصي قد ينتج خطأ إجرائيا يصعب تداركه بعد فوات المواعيد أو بعد سلوك طريق غير صحيح. في هذه الحالات يكون التواصل المهني مع مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد مفيدا لضبط المستندات وخطة السير قبل رفع دعوي صحة ونفاذ وتفادي أسباب الرفض من البداية.
الأسئلة الشائعة عن دعوي صحة ونفاذ
هل يكفي عقد البيع الابتدائي وحده لربح دعوي صحة ونفاذ ؟
لا يكفي وحده إذا لم يكن البائع يملك سندا يسمح بنقل الملكية أو لم تتوافر إجراءات الشهر والبيان المساحي، لأن المحكمة تبحث إمكان نقل الملكية عند شهر الحكم.
هل يمكن رفع دعوي صحة ونفاذ على عقار عليه نزاع ؟
الأصل أن وجود نزاع جدي أو حقوق للغير قد يعطل الدعوى أو يؤدي لرفضها بحسب طبيعة النزاع وأثره على إمكان التسجيل، لذلك يلزم فحص الموقف القانوني للعقار قبل رفع دعوي صحة ونفاذ.
ما الفرق بين دعوي صحة ونفاذ ودعوي صحة توقيع ؟
دعوي صحة توقيع تثبت صحة الإمضاء على العقد ولا تنقل ملكية ولا تمهد للتسجيل بذات الأثر، أما دعوي صحة ونفاذ فهدفها نقل الملكية تنفيذا عينيا مع إمكان شهر الحكم إذا اكتملت الشروط.
هل عدم شهر الصحيفة يمكن تداركه بعد رفع الدعوى ؟
في الغالب يمكن تدارك النقص إذا تم استكمال الشهر بالطريقة الصحيحة قبل الفصل، لكن تركه دون استيفاء يظل مخاطرة كبيرة وقد ينتهي بعدم قبول أو رفض شكلا.
هل الحكم بصحة ونفاذ يغني عن التسجيل ؟
لا يغني عنه، لأن الحماية الكاملة تكتمل بشهر الحكم وفق إجراءات الشهر العقاري حتى يصبح سندا رسميا مسجلا.
الخاتمة
نجاح دعوي صحة ونفاذ في مصر لا يعتمد على رفع الدعوى فقط، بل على سلامة الملف من البداية من حيث سند ملكية البائع وإجراءات الشهر والبيان المساحي ودقة بيانات العقد والاختصاص. كلما كان القرار القانوني مبنيا على فحص مستندي وإجرائي صحيح، قلت احتمالات الرفض وزادت فرص الوصول إلى نتيجة تحقق لك الأمان القانوني في ملكية العقار.





