أسباب قبول دعوي صحة التوقيع وأسباب رفضها في مصر مع الشروط والإجراءات العملية

صورة توضيحية عن أسباب قبول دعوي صحة التوقيع وأسباب رفضها في مصر مع الشروط والإجراءات

Table of Contents

الخلاصة القانونية

دعوي صحة التوقيع في القانون المصري دعوى تحفظية غرضها إثبات أن التوقيع المنسوب للمدعى عليه على محرر عرفي هو توقيع صحيح. الحكم فيها لا يثبت صحة مضمون العقد ولا ينقل ملكية ولا ينشئ حقا عينيا.

صورة توضيحية عن أسباب قبول دعوى صحة التوقيع وأسباب رفضها في مصر مع الشروط والإجراءات

قبول الدعوى يرتبط باستيفاء الشكل والإعلان والاختصاص وتقديم أصل المحرر وتوافر الصفة والمصلحة.

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي مدني وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض

مقدمة

كثير من التعاملات داخل مصر تتم بعقود عرفية خاصة في البيع والإيجار والتنازل عن منقولات أو حقوق. المشكلة تظهر عندما يخشى أحد الأطراف أن ينكر الطرف الآخر توقيعه لاحقا أو يطعن على الورقة.

هنا تظهر دعوي صحة التوقيع كحل إجرائي سريع لحفظ موقفك من ناحية التوقيع فقط مع التنبيه أن الإجراءات والنتائج تتحدد وفقا للقانون المصري وطبيعة كل محرر وظروف التوقيع.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

هل دعوي صحة التوقيع تثبت الملكية في مصر؟

لا، دعوي صحة التوقيع لا تثبت الملكية ولا تؤكد صحة التصرف ذاته، لأنها تنحصر في التحقق من نسبة التوقيع إلى صاحبه على المحرر العرفي. أثر الحكم أن المدعى عليه لا يجوز له بعد ذلك إنكار التوقيع، بينما يظل موضوع العقد وبنوده قابلا للمنازعة بدعاوى أخرى مثل البطلان أو الصورية أو دعوى صحة ونفاذ بحسب الأحوال.

ما هي دعوي صحة التوقيع في القانون المصري؟

دعوي صحة التوقيع هي دعوى تحقيق خط أو توقيع يرفعها من بيده محرر عرفي على من يشهد عليه هذا المحرر، لإلزامه بالإقرار بأن الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع صادرة عنه. أهميتها العملية أنها تقفل باب إنكار التوقيع مستقبلا، لكنها لا تمنحك وحدها حماية الملكية ولا تحسم النزاع حول صحة البيانات أو الثمن أو سبب الالتزام.

ما الذي يثبته الحكم وما الذي لا يثبته؟

يثبت الحكم أمرا واحدا وهو صحة التوقيع أو الختم أو البصمة ونسبتها للموقع. ولا يثبت صحة البيانات الواردة بالمحرر ولا صحة السبب أو المقابل ولا انتقال الملكية ولا صحة التصرف القانوني نفسه. لذلك لا يصح التعامل مع دعوي صحة التوقيع كبديل للتسجيل أو كطريق لنقل الملكية.

متى تكون دعوي صحة التوقيع مناسبة في مصر؟

تكون دعوي صحة التوقيع مناسبة عندما يكون هدفك المباشر هو حفظ الدليل ومنع إنكار التوقيع لاحقا، دون أن يكون هدفك الحالي نقل الملكية أو إلزام الطرف الآخر بالتسجيل. تظهر فائدتها غالبا في عقود البيع العرفية والإيصالات والمخالصات وعقود الإيجار العرفية، أو أي محرر تخشى أن ينكره صاحبه بعد فترة.

وفي المقابل، إذا كان هدفك هو نقل ملكية عقار أو الوصول إلى سند يمكن شهره، فغالبا لن تكون دعوي صحة التوقيع كافية وحدها، وقد تحتاج لمسار مختلف بحسب الحالة والمستندات المتاحة.

ما هي المحكمة المختصة بنظر دعوى صحة التوقيع؟

المحكمة المختصة تتحدد غالبا وفق موطن المدعى عليه وقواعد الاختصاص في قانون المرافعات، لأن صحة الإعلان مرتبطة مباشرة بالعنوان الصحيح وبصحة الخصومة. عمليا اختيار محكمة غير مختصة أو إعلان على عنوان غير صحيح من أكثر الأسباب التي تعطل دعوي صحة التوقيع أو تؤدي لبطلان الإجراءات.

المحكمة المختصة وكيف تحددها بشكل صحيح ؟

من أكثر أسباب تعثر دعوي صحة التوقيع في الواقع العملي أخطاء الاختصاص والإعلان.

القاعدة العملية أن تختار المحكمة المختصة مكانيا على ضوء موطن المدعى عليه وفقا لقواعد الاختصاص في قانون المرافعات، لأن الإعلان يرتبط بالعنوان الصحيح ارتباطا مباشرا بصحة الخصومة.

قبل رفع الدعوى راجع عنوان المدعى عليه بدقة كما هو ثابت بالرقم القومي أو محل الإقامة الفعلي قدر الإمكان، لأن بطلان الإعلان أو الإعلان على عنوان غير صحيح قد يهدم الدعوى شكلا حتى لو كان التوقيع صحيحا.

ما هي المستندات المطلوبة لرفع دعوى صحة التوقيع؟

المستندات المطلوبة تركز على أصل المحرر العرفي محل دعوي صحة التوقيع وصور منه بعدد كاف للإعلان وملف الدعوى، مع بيانات الخصوم الصحيحة. إذا لم تقدم أصل المستند أو تعذر عرضه على المحكمة، يصبح موقفك الإجرائي أضعف وقد تتجه الدعوى للرفض أو للتعثر.

الأوراق المطلوبة لرفع دعوي صحة التوقيع

حتى تكون دعوي صحة التوقيع قابلة للقبول من البداية، ركز على ثلاث نقاط أساسية:

  1. أصل المحرر العرفي المراد إثبات التوقيع عليه، لأن الاكتفاء بصورة ضوئية يعرض الدعوى للرفض أو لعدم الجدية في الإثبات.
  2. صور من المحرر بعدد كاف لملف الدعوى والإعلان.
  3. بيانات وهوية الخصوم بشكل صحيح، مع ما يلزم من توكيل للمحامي إن وجد، وسداد الرسوم المقررة عند القيد.

هل صحة التوقيع تحتاج توكيل؟

دعوي صحة التوقيع يمكن رفعها من صاحب الشأن بنفسه، ويمكن أيضا رفعها بواسطة محام بتوكيل صحيح.

عمليا يفضل أن يكون التوكيل واضحا في مباشرة الدعاوى والإجراءات حتى لا يثار جدل شكلي يؤخر السير.

كيف أرفع دعوى صحة توقيع؟

ترفع دعوي صحة التوقيع بصحيفة دعوى تتضمن بيانات الخصوم ووصف المحرر وطلب الحكم بصحة التوقيع، ثم تقيد بالمحكمة المختصة وتعلن للمدعى عليه إعلانا صحيحا. نجاح الدعوى غالبا يتوقف على تقديم أصل المحرر وسلامة الإعلان والاختصاص وتوافر الصفة والمصلحة.

الخطوات العملية لرفع دعوي صحة التوقيع في مصر خطوة بخطوة

الخطوات العملية غالبا تسير بهذا المنطق الإجرائي:

  1. إعداد صحيفة الدعوى بصياغة واضحة تتضمن بيانات المدعي والمدعى عليه، وبيان المحرر العرفي وتاريخه وموضوعه، وطلب الحكم بصحة التوقيع على المحرر المرفق أصله.
  2. قيد الدعوى بقلم الكتاب بالمحكمة المختصة وتحديد جلسة.
  3. إعلان المدعى عليه إعلانا صحيحا بموعد الجلسة وفق القانون، لأن الإعلان هو بوابة سير الدعوى.
  4. تقديم أصل المحرر بالجلسة وإثباته بمحضر الجلسة، مع متابعة موقف المدعى عليه إن حضر أو غاب.
  5. إذا حصل إنكار للتوقيع، تتحول الدعوى إلى مسار فني بحسب تقدير المحكمة، وقد يلزم إجراءات مضاهاة أو خبرة.

ما هي صيغة دعوى صحة توقيع؟

صيغة دعوي صحة التوقيع تقوم على بيان أطراف الدعوى ووصف المحرر العرفي وتاريخه وطلب الحكم بصحة توقيع المدعى عليه عليه مع إرفاق أصل المستند. الأفضل أن تكون الصياغة مختصرة وواضحة لأن القوة العملية في هذه الدعوى تأتي من سلامة البيانات والإعلان وتقديم الأصل.

صيغة دعوي صحة توقيع

انه في يوم …………… الموافق …./ …../ ……

بناء على طلب السيد /…………………….. ومحل إقامته …………… ومحل إقامة مكتب المحامي/………………. المقيم في ………..

أنا……….. محضر محكمة……… الجزئية قد قمت في هذا اليوم بالتوجه إلى:

السيد /……………. الكائن في……………….. قسم …………….. محافظة………….

مخاطبًا مع /………………

وأعلنته بالآتي

بموجب عقد بيع ابتدائي بتاريخ …/…/……. باع المعلن إليه للطالب ما هو………………..( يتم كتابة كافة التفاصيل عن الشيء الذي تم بيعه وفي حالة كان عقار تكتب جميع مواصفاته )

وذلك نظير دفع مبلغ مالي قدره …………… ( تذكر تفاصيل الدفع) تم دفع المبلغ بمجلس العقد .

وقام الطالب برفع الدعوى لإثبات صحة توقيع المعلن إليه على هذا العقد وذلك طبقا لنص المادة 45 من قانون الإثبات والتي تنص على انه :

(يجوز لمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر ليقر بأنه بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة أصبعه ولو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة)

وكذلك نص المادة 46 من قانون الإثبات والتي تنص على انه:
(إذا حضر المدعى عليه وأقر , أثبتت المحكمة إقراره , وتكون جميع المصروفات على المدعى ويعتبر المحرر معترفا به اذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أولم ينسبه إلى سواه)

وكذلك نص المادة 47 من قانون الإثبات والتي تنص على انه:

(إذا لم يحضر المدعى عليه حكمت المحكمة في غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع . ويجوز استئناف هذا الحكم في جميع الأحوال)

بناء عليه

توجهت أنا المحضر في التاريخ المسجل أعلاه إلى الشخص المعلن إليه وقمت بتسليمه صورة من صحيفة الدعوى وأعلنته بضرورة الحضور أمام محكمة ………… الابتدائية ومحلها ………….. أمام الدائرة (………..) صحة توقيع  وذلك في جلسة العلنية في تمام الساعة الثامنة وما بعدها من صباح يوم ……………. الموافق …./…./….. وذلك لكي يستطيع أن يستمع إلى الحكم بصحة توقيعه على العقد الابتدائي الموضح في

صحيفة الدعوى والمرفق أصله ضمن أوراق الدعوى على أن يتحمل المدعى كافة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع قدرة الطالب على الاحتفاظ بكافة الحقوق القانونية التي منحها له القانون.

ولأجل العلم/

محام مصري يشرح أسباب قبول دعوى صحة التوقيع وأسباب رفضها في مصر والشروط والإجراءات العملية

كم تستغرق قضية صحة التوقيع؟

مدة دعوي صحة التوقيع تختلف من محكمة لأخرى بحسب سرعة الإعلان وحضور الخصوم ووجود إنكار من عدمه. إذا تم الإعلان صحيحا ولم يثر إنكار أو دفوع شكلية، قد تسير الدعوى بوتيرة أسرع، أما الإنكار أو بطلان الإعلان أو دفع عدم الاختصاص فيطيل المدة غالبا.

ماذا يحدث في جلسة دعوي صحة التوقيع؟

في الجلسة قد يحدث أحد المسارات التالية:

  • إذا حضر المدعى عليه وأقر بالتوقيع، تثبت المحكمة الإقرار وينتهي جوهر النزاع في نطاق الدعوى.
  • إذا حضر وأنكر التوقيع، تظهر الحاجة لمسار التحقيق الفني أو المضاهاة بحسب ما تأمر به المحكمة.
  • إذا لم يحضر مع صحة إعلانه، قد تقضي المحكمة في غيبته بصحة التوقيع وفق القواعد المنظمة لدعاوى تحقيق الخطوط، مع بقاء طرق الطعن وفقا للقانون.

هل يجب حضور جلسة صحة التوقيع؟

لا يشترط دائما حضورك شخصيا إذا كان لك من يمثلك قانونا ويتابع الجلسات، لكن الحضور قد يكون مهما في بعض الحالات لتدارك أي طلبات مفاجئة أو مناقشة دفوع شكلية. الأهم هو متابعة الإعلان وتقديم أصل المحرر وإثباته بمحضر الجلسة في مواعيده.

كيف تتعامل مع إنكار التوقيع والادعاء بالتزوير؟

إنكار التوقيع لا يعني خسارة الدعوى تلقائيا، لكنه ينقلها من مجرد إثبات شكلي إلى مسار فني. عمليا جهز ما يلي قبل الدخول في هذا المسار:

  1. توفير نماذج توقيع ثابتة ومنسوبة للمدعى عليه يمكن المضاهاة عليها، كلما كانت رسمية أو ثابتة التاريخ كان موقفك أقوى.
  2. الحفاظ على المحرر من أي كشط أو إضافة أو تعديل، لأن العبث بالمحرر يخلق شبهة ويطيل النزاع.
  3. توقع أن المحكمة قد تطلب إجراءات فنية، وقد يترتب عليها التزامات إجرائية يجب الالتزام بها في المواعيد حتى لا تعتبر الدعوى كأن لم تكن في شق التحقيق أو يتأخر الفصل فيها.

هل توجد طريقة للتحقق من صحة التوقيع؟

نعم، التحقق من صحة التوقيعات يتم عادة عبر المضاهاة والفحص الفني عندما يقع إنكار داخل دعوي صحة التوقيع أو في نزاع مرتبط بالمحرر. كلما كانت نماذج التوقيع للمضاهاة ثابتة التاريخ وواضحة ومصدرها موثوق، كانت نتيجة التحقق أدق وأسهل أمام المحكمة.

ما هي شروط التوقيع الصحيح؟

شروط التوقيع الصحيح عمليا أن يكون التوقيع منسوبا لصاحبه ومعبرا عن إرادته دون إكراه، وأن يكون على محرر سليم غير معيب بكشط أو إضافة تثير شبهة العبث. وفي نطاق دعوي صحة التوقيع تحديدا، محور الفحص هو نسبة الإمضاء أو الختم أو البصمة للموقع، لا صحة مضمون المحرر.

أسباب قبول دعوي صحة التوقيع في التطبيق العملي

قبول دعوي صحة التوقيع غالبا لا يرتبط بفكرة الدعوى وحدها بقدر ما يرتبط بسلامة الملف. ومن أكثر الأسباب التي تدفع نحو القبول في الواقع العملي:

  1. تقديم أصل المحرر العرفي المراد إثبات التوقيع عليه وإثبات تقديمه بمحضر الجلسة.
  2. سلامة الاختصاص النوعي والمكاني للمحكمة المختارة وعدم وجود دفع جدي بعدم الاختصاص يهدر الوقت.
  3. صحة إعلان المدعى عليه على عنوان صحيح قانونا، لأن الإعلان المعيب قد يؤدي لبطلان الإجراءات.
  4. استيفاء صحيفة الدعوى للبيانات الجوهرية وسداد الرسوم بما يثبت جدية السير.
  5. توافر الصفة والمصلحة، بمعنى أن المدعي هو صاحب شأن مباشر في التمسك بالمحرر.
  6. عند الإنكار، عدم ثبوت تزوير التوقيع بعد الفحص الفني متى أمرت به المحكمة.

ما هي أسباب رفض دعوى صحة التوقيع؟

أسباب رفض دعوي صحة التوقيع تكون غالبا إجرائية أو فنية، مثل عدم تقديم أصل المستند أو بطلان الإعلان أو رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة أو انتفاء الصفة والمصلحة. وقد ترفض أيضا إذا أنكر المدعى عليه التوقيع وثبت بعد التحقيق الفني عدم نسبته إليه أو قامت شبهة تزوير جدية تهدم نسبة التوقيع. ترفض دعوي صحة التوقيع في حالات شائعة، أهمها:

  1. رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة أو وجود دفع شكلي جوهري لم تتم معالجته.
  2. عدم تقديم أصل المستند والاكتفاء بصورة ضوئية أو عدم إمكانية عرض الأصل على المحكمة.
  3. بطلان الإعلان أو عدم وصول الإعلان إلى محل صحيح قانونا بما يبطل الخصومة أو يؤخرها حتى تسقط فائدتها العملية.
  4. انتفاء الصفة أو المصلحة، كأن يرفع الدعوى من لا علاقة له بالمحرر أو لا يملك التمسك به.
  5. إنكار التوقيع مع ثبوت عدم نسبته لصاحبه بعد التحقيق الفني، أو ثبوت شبهة تزوير جدية تهدم نسبة التوقيع.

متى تسقط دعوى صحة التوقيع؟

سقوط دعوي صحة التوقيع يثار عمليا في سياق دفوع بعدم القبول أو باعتبار الدعوى كأن لم تكن في شق إجراءات التحقيق إذا لم تستكمل ما أمرت به المحكمة في مواعيده. كما قد يثار نزاع تقادمي أو موضوعي بحسب طبيعة الالتزام والمحرر، لذلك الأفضل ربط رفع دعوي صحة التوقيع بهدفك القانوني وعدم تركها تتعطل بإهمال الإعلان أو عدم تقديم الأصل أو عدم متابعة إجراءات الخبرة.

هل تسقط دعوي صحة التوقيع بالتقادم؟

في التطبيق العملي تثار دفوع تتعلق بالتقادم أو بعدم قبول الدعوى لاعتبارات مرتبطة بالحق الموضوعي أو بطبيعة الالتزام. ولأن النزاع هنا يتصل بتفاصيل المحرر وهدف رفع الدعوى والدفوع المقابلة، فالنهج الأكثر أمانا عمليا هو عدم تأخير رفع دعوي صحة التوقيع عند قيام الحاجة الفعلية إليها، وربطها بخطتك القانونية النهائية حتى لا تتحول إلى إجراء بلا جدوى.

الفرق بين دعوي صحة التوقيع ودعوى صحة ونفاذ والتسجيل

لفهم الطريق الصحيح في مصر، ضع هذه القاعدة العملية أمامك:

  • دعوي صحة التوقيع تحميك من إنكار التوقيع فقط.
  • دعوى صحة ونفاذ تستهدف تثبيت التعاقد وإلزام البائع بما يقتضيه العقد تمهيدا لإمكانية الشهر عند توافر شروطه.
  • أما التسجيل فهو الطريق الذي يمنح حجية أقوى في مواجهة الكافة في نطاق الملكية العقارية.

خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات

هذه الدعاوى من أكثر الدعاوى شيوعا في الواقع المصري بسبب كثرة التعامل بالمحررات العرفية. وفي الخبرة العملية غالبا لا تكون المشكلة في فكرة دعوي صحة التوقيع نفسها، بل في أخطاء بسيطة تبدو شكلية لكنها تؤثر مباشرة على القبول، مثل عنوان غير صحيح، أو نقص بيانات الصحيفة، أو عدم تقديم الأصل، أو سوء تقدير الاختصاص. لذلك يبدأ التعامل الواقعي مع الملف بتأمين المستند الأصلي، وتثبيت بيانات الخصم، وتجهيز إعلان سليم، ثم إدارة أي مسار فني محتمل عند الإنكار.

متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟

محام متخصص يوضح شروط قبول دعوى صحة التوقيع وكيفية تجنب أسباب الرفض أثناء رفع الدعوى

عندما يكون المحرر ذا قيمة مالية كبيرة، أو يتعلق بعقار، أو توجد مؤشرات قوية على إنكار أو منازعة، أو توجد مشكلة في تحديد الاختصاص أو عنوان الخصم، أو تتوقع الدخول في مسار مضاهاة وخبرة فنية. في هذه الحالات الخطأ الإجرائي قد لا يمكن تداركه بسهولة وقد يؤدي إلى رفض الدعوى أو إطالتها بصورة تضعف قيمتها العملية. هنا يصبح التواصل مع مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد خطوة مهنية لضبط الإجراءات وحماية مركزك القانوني دون الاعتماد على الاجتهاد الشخصي.

أسئلة شائعة حول دعوي صحة التوقيع

هل تثبت دعوى صحة التوقيع ملكية العقار؟

لا، دعوي صحة التوقيع لا تثبت ملكية العقار لأنها دعوى تحفظية تنحصر في إثبات نسبة التوقيع فقط. إذا كان الهدف إثبات أو نقل الملكية فالمسار يختلف بحسب المستندات وقد يتجه إلى صحة ونفاذ أو التسجيل وفق القانون المصري.

ما الذي يجعل التوقيع غير صالح؟

قد يصبح التوقيع محل تشكيك إذا ثبت عدم نسبته لصاحبه أو تم على محرر تعرض لكشط أو إضافة مؤثرة أو تم في ظروف تنفي صدور الإرادة الحرة. وفي دعوي صحة التوقيع تحديدا، أي شبهة قوية حول نسبة الإمضاء أو العبث بالمحرر قد تدفع المحكمة لمسار فني وقد تؤثر على النتيجة.

ما هو الأساس القانوني لدعوى صحة التوقيع؟

أساس دعوي صحة التوقيع أنها من دعاوى تحقيق الخطوط في الإثبات، وهدفها إثبات نسبة التوقيع أو الختم أو البصمة إلى صاحبها على محرر عرفي. نطاقها يظل محصورا في التوقيع دون موضوع المحرر، لذلك لا تغني وحدها عن الدعاوى الموضوعية المتعلقة بصحة التصرف.

خاتمة

دعوي صحة التوقيع أداة إجرائية مهمة داخل المنظومة القضائية المصرية لحماية التعاملات العرفية من خطر إنكار التوقيع، لكنها ليست طريقا لإثبات الملكية أو لصحة التصرف بذاته. القرار القانوني الصحيح يبدأ بتحديد هدفك من المحرر ثم اختيار الإجراء المناسب، مع الانضباط في الاختصاص والإعلان وتقديم الأصل والاستعداد لأي مسار فني عند الإنكار. كلما كان الملف أعلى قيمة أو أكثر حساسية، كانت دقة الإجراء هي الفارق بين حماية مركزك القانوني وبين الدخول في نزاع طويل بلا نتيجة عملية.

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد
محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة
📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامي متخصص في القضايا الجنائية، قضايا الأسرة، وجرائم الإنترنت، يمتلك خبرة عملية واسعة في الترافع أمام المحاكم المصرية وتقديم الاستشارات القانونية المتخصصة.

YouTube
Instagram
TikTok