الخلاصة القانونية
رفض دعوى زيادة النفقة لا يرتبط بسبب واحد؛ فقد يكون السبب متعلقًا بعدم ثبوت تغير الظروف، أو ضعف الدليل على زيادة الدخل، أو خطأ في الطلبات أو المستندات أو الإجراءات. في هذه الصفحة نوضح أهم أسباب الرفض، المستندات التي تؤثر في القرار، وما الذي يجب مراجعته قبل رفع الدعوى أو الدفاع فيها.
متى ترفض المحكمة دعوى زيادة النفقة؟
قد ترفض محكمة الأسرة طلب زيادة النفقة عندما لا تجد في الأوراق دليلًا كافيًا على تغير الظروف التي صدر في ظلها الحكم السابق، أو عندما لا تتناسب الزيادة المطلوبة مع القدرة المالية الثابتة للمنفق.
فالحصول على حكم نفقة سابق لا يعني أن قيمته ستزيد تلقائيًا مع مرور الوقت. وفي المقابل، لا يمنع الحكم السابق من المطالبة بتعديل النفقة إذا تغيرت الظروف التي بُني عليها تقديرها.
وتختلف أسباب عدم الحكم بالزيادة بحسب وقائع الدعوى؛ فقد تكون المشكلة في إثبات الاحتياجات الجديدة، أو في تحديد دخل المنفق، أو في سلامة الإجراءات.
ومن المهم التمييز بين رفض طلب الزيادة لعدم كفاية الدليل، وبين عدم قبول الدعوى أو تعطل الفصل فيها لسبب إجرائي؛ لأن لكل حالة أثرًا مختلفًا على طريقة التعامل مع النزاع.
هل ارتفاع الأسعار وحده يكفي لزيادة النفقة؟
ارتفاع الأسعار من الظروف التي يمكن الاستناد إليها، لكنه لا يعني بالضرورة الحكم بزيادة المبلغ السابق.
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
فإذا كانت الزيادة المطلوبة مرتبطة بمصروفات الدراسة أو العلاج أو المعيشة، فمن المهم توضيح أثر ارتفاع التكاليف على احتياجات المستحقين بالنفقة، مع تقديم المستندات والقرائن المتاحة.
والسؤال الذي يدور حوله النزاع ليس مجرد: هل ارتفعت الأسعار؟ بل ما الذي تغير في ظروف المستحقين بالنفقة، وهل تسمح القدرة المالية للمنفق بالزيادة المطلوبة؟
وقد قررت دار الإفتاء المصرية أن نفقة الأولاد يجوز تعديلها بالزيادة أو النقصان إذا تغيرت الظروف والأحوال الاقتصادية، مع مراعاة مصلحة الأولاد في كل الأحوال.

أسباب رفض دعوى زيادة النفقة الأكثر شيوعًا في محاكم الأسرة
1. عدم ثبوت تغير جوهري في الظروف
من أبرز أسباب رفض دعوى زيادة النفقة أن تُرفع الدعوى اعتمادًا على الحكم السابق وارتفاع تكاليف المعيشة فقط، دون توضيح التغير الذي حدث منذ صدور الحكم.
فالمطلوب هو بيان الفرق بين الظروف التي بُني عليها تقدير النفقة السابقة والظروف التي تستند إليها المطالبة الجديدة.
ومن أمثلة التغير الذي يمكن إثباته:
انتقال الصغير إلى مرحلة تعليمية جديدة.
زيادة مصروفات التعليم أو العلاج.
ظهور احتياجات ضرورية لم تكن قائمة وقت الحكم السابق.
تحسن دخل المنفق أو ظهور مصادر دخل إضافية.
وتختلف أهمية كل واقعة بحسب المستندات المقدمة وظروف الدعوى.
2. ضعف المستندات أو غياب الأدلة الداعمة
قد تكون الاحتياجات قد زادت بالفعل، لكن لا توجد أوراق كافية توضح مقدار هذه الزيادة أو تاريخ حدوثها.
على سبيل المثال، إذا استندت الدعوى إلى ارتفاع مصروفات الدراسة، فإن تقديم إيصالات أو بيانات توضح المصروفات الجديدة يساعد المحكمة على مقارنة الوضع الحالي بما كان قائمًا عند صدور الحكم السابق.
أما الاكتفاء بعبارات عامة عن زيادة المصروفات دون بيانها، فقد يضعف طلب الزيادة.
3. عدم إثبات القدرة المالية للمنفق
حتى مع ثبوت زيادة الاحتياجات، قد تواجه الدعوى صعوبة إذا لم تتضح القدرة المالية للمنفق.
وتظهر هذه المشكلة بوضوح عندما يكون دخل الزوج غير ثابت، أو يعمل لحسابه الخاص، أو توجد منازعة حول حقيقة دخله.
وقد تستعين المحكمة بالتحريات والمستندات والقرائن لتقدير حالته المالية، لكن لا ينبغي الاعتماد على التحريات وحدها إذا كانت هناك أدلة أخرى متاحة.
وفي شأن نفقة الأولاد، تربط المادة 18 مكررًا ثانيًا من القانون رقم 25 لسنة 1929 تقدير النفقة بقدر يسار الأب وبالمستوى اللائق بأمثالهم. أما نفقة الزوجة فتُقدَّر بحسب حال الزوج يسرًا أو عسرًا، وهو ما نوضحه بالتفصيل في شرح نفقة الزوجة في القانون المصري.
4. المبالغة في مبلغ الزيادة المطلوبة
الطلب الذي لا يتناسب مع الاحتياجات المثبتة أو القدرة المالية الظاهرة في الأوراق قد لا تستجيب له المحكمة بالمبلغ المطلوب.
فإذا كان الحكم السابق قد قرر نفقة بمبلغ معين، ثم طُلبت زيادة كبيرة دون مستندات تفسر هذا الفارق، فقد ترى المحكمة أن الأدلة لا تبرر مقدار الزيادة.
ولا يعني ذلك أن المطالبة بمبلغ مرتفع تؤدي وحدها إلى رفض الدعوى؛ وإنما يجب أن يكون الطلب مرتبطًا بالوقائع والمستندات التي يستند إليها.
5. الأخطاء الإجرائية في صحيفة الدعوى أو الإعلان
قد تتعطل الدعوى أو تواجه دفعًا إجرائيًا بسبب أخطاء لا تتعلق بأصل الحق في زيادة النفقة.
ومن أبرزها:
عدم دقة بيانات الخصم أو محل إقامته.
وجود مشكلة في الإعلان.
عدم تحديد الطلبات بصورة واضحة.
عدم تقديم ما يوضح الحكم السابق أو مضمونه.
عدم استيفاء الإجراء المطلوب قبل رفع الدعوى.
ويجب التمييز بين العيب الذي يمكن استكماله أو تصحيحه أثناء نظر الدعوى، والعيب الذي يترتب عليه أثر إجرائي يمنع الفصل في الموضوع.
6. رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة
قد يؤدي الخطأ في تحديد المحكمة المختصة إلى تعطيل الفصل في طلب الزيادة أو إثارة منازعة بشأن الاختصاص.
ولذلك يجب مراجعة المحكمة المختصة وطبيعة الطلبات وبيانات الخصوم قبل قيد الدعوى.
والخطأ في الاختصاص لا يعني بالضرورة رفض موضوع الزيادة؛ إذ يتحدد أثره بحسب نوع الاختصاص والقواعد الإجرائية المطبقة.
هل يشترط مرور مدة معينة على حكم النفقة السابق؟
لا تُرفض دعوى زيادة النفقة لمجرد عدم مرور مدة زمنية معينة على الحكم السابق، وإنما يتوقف تقدير طلب الزيادة على ثبوت تغير الظروف التي صدر في ظلها الحكم.
فإذا لم يثبت تغير مؤثر، فقد ترفض المحكمة الطلب ولو مر وقت طويل على الحكم السابق.
أما إذا لم يمر على الحكم السابق وقت طويل، لكن ظهرت احتياجات جديدة أو تغيرت القدرة المالية للمنفق بصورة واضحة، فإن أهمية هذه الوقائع تتوقف على ما يثبت منها.
والأصل في أحكام النفقة أن حجيتها مؤقتة، لأنها تقبل الزيادة أو النقصان تبعًا لتغير الظروف التي صدر الحكم في ظلها، وتظل هذه الحجية قائمة ما دامت دواعي النفقة وظروف الحكم بها لم تتغير.
وقد أكدت محكمة النقض هذا المبدأ في الطعن رقم 20 لسنة 59 قضائية، جلسة 17 ديسمبر 1991.
هل يمكن رفع دعوى زيادة النفقة بعد سنة من الحكم؟
نعم، يمكن المطالبة بالزيادة متى توافرت الوقائع التي تبررها. لكن مرور سنة لا يعني استحقاق الزيادة تلقائيًا، كما أن قصر الفترة لا يمثل وحده سببًا كافيًا للرفض.
العبرة بما تغير فعليًا منذ صدور الحكم، ومدى قدرة المستندات المقدمة على إثبات ذلك.
ما المستندات التي تؤثر في قرار المحكمة بشأن زيادة النفقة؟
المستندات هي الوسيلة الأساسية لربط الزيادة المطلوبة بوقائع يمكن للمحكمة فحصها.
ولا يعني إدراج مستند في القائمة التالية أنه مطلوب إلزاميًا في كل دعوى، وإنما تتحدد أهميته بحسب نوع النفقة وسبب طلب الزيادة.

مستندات الحكم السابق
صورة رسمية من حكم النفقة السابق أو ما يثبت منطوقه.
البيانات المتعلقة برقم الدعوى وتاريخ الحكم.
ما يوضح نوع النفقة المحكوم بها وقيمتها.
مستندات زيادة الاحتياجات
إيصالات المصروفات الدراسية.
مستندات الانتقال إلى مرحلة تعليمية جديدة.
التقارير الطبية وفواتير العلاج.
المستندات التي توضح المصروفات الضرورية الجديدة.
مستندات دخل المنفق
مفردات المرتب إذا أمكن الحصول عليها.
ما يوضح جهة العمل أو النشاط.
المستندات أو القرائن المرتبطة بمصادر الدخل.
ما يثبت النشاط التجاري أو مؤشرات اليسار عند ارتباطها بالنزاع.
مستندات تحديد أطراف الدعوى
بطاقة الرقم القومي.
شهادات ميلاد الصغار إذا كانت الدعوى متعلقة بنفقتهم.
وثيقة الزواج أو الطلاق بحسب الحالة.
بيانات محل إقامة الخصم اللازمة للإعلان.
والهدف من جمع الأوراق ليس زيادة حجم الملف، وإنما إثبات التغير الذي تستند إليه الدعوى.
أما إذا لم يكن هناك حكم نفقة سابق، وكان المطلوب تحديد النفقة لأول مرة، فيمكن الرجوع إلى دليل قضية النفقة في مصر لفهم مسار الدعوى الأصلية والمستندات والإجراءات المرتبطة بها.
كيف تؤثر تحريات الدخل في قبول أو رفض زيادة النفقة؟
تظهر أهمية التحريات عندما يكون هناك خلاف حول حقيقة دخل المنفق أو قدرته المالية.
فقد تدعي الزوجة أن دخل الزوج تحسن بعد الحكم السابق، بينما يتمسك الزوج بثبات دخله أو زيادة التزاماته.
وفي هذه الحالة، تساعد التحريات المحكمة على تكوين تصور عن الوضع المالي، إلى جانب ما يُقدم من مستندات وقرائن.
ماذا يحدث إذا تعارضت التحريات مع المستندات؟
إذا جاءت التحريات بمبلغ لا يتفق مع الأوراق المقدمة، فقد تصبح مناقشة هذا التعارض جزءًا مهمًا من الدعوى.
ويمكن أن يركز الدفاع على مصدر المعلومات ومدى تعبيرها عن الدخل الفعلي، مع تقديم المستندات التي توضح وجه الاختلاف.
ولا يكفي الاعتراض على التحريات لمجرد أنها جاءت في غير صالح أحد الخصوم؛ بل ينبغي بيان سبب الاعتراض والأدلة المؤيدة له.

الرد على دعوى زيادة النفقة ودفاع الزوج
إذا أقيمت دعوى زيادة النفقة ضد الزوج، فإن الرد القانوني يتركز عادة على مناقشة التغير المدعى به، ومدى ثبوته، والقدرة المالية الحالية للمنفق.
وقد يتمسك الزوج بأحد الأوجه التالية:
ثبات الدخل وعدم حدوث زيادة فيه.
انخفاض الدخل أو تغير ظروف العمل.
زيادة الالتزامات المعيشية أو الأسرية.
عدم ثبوت زيادة الاحتياجات بالمقدار المطلوب.
الاعتراض على التحريات أو طلب تحريات أحدث.
وجود أخطاء في الإعلان أو الاختصاص بحسب ظروف الدعوى.
ويجب دعم الدفاع بالأوراق، لأن مجرد القول بصعوبة الظروف المالية لا يكفي وحده لحسم النزاع.
كيف يستعد المدعي لدفاع الزوج؟
يبدأ الاستعداد بمراجعة المستندات التي تثبت الاحتياجات الجديدة، ثم فحص ما يمكن تقديمه بشأن دخل المنفق.
وإذا كانت الدعوى تتعلق بمصروفات تعليم أو علاج، فمن المهم أن تكون المستندات مرتبطة بالفترة التي حدث فيها التغير، لا أن تكون مجرد أوراق قديمة لا توضح الوضع الحالي.
أما إذا كان الخلاف حول الدخل، فتزداد أهمية تقديم القرائن المتاحة ومناقشة التحريات بصورة محددة.
خطوات عملية لتجنب الرفض قبل رفع الدعوى
الخطوة الأولى: مراجعة الحكم السابق
تبدأ الخطوة الأولى بمراجعة الحكم السابق وتاريخه وقيمته ونوع النفقة المقضي بها.
فدعوى الزيادة لا تُبنى من الصفر، بل تستند إلى حكم سابق وإلى تغير لاحق يجب ربطه به بوضوح.
الخطوة الثانية: تحديد ما تغير منذ صدور الحكم
المطلوب هنا تحديد الوقائع الجديدة التي تستند إليها المطالبة، مثل زيادة مصروفات الدراسة أو العلاج أو الاحتياجات الأساسية.
ومن المفيد مقارنة المستندات القديمة بالجديدة لإظهار الفرق بين الوضعين.
الخطوة الثالثة: تجهيز ملف إثبات منظم
يلزم جمع المستندات التي تثبت زيادة الاحتياجات، مع تقديم ما يتوافر من قرائن على قدرة المنفق المالية.
وكل مستند يجب أن يؤدي وظيفة واضحة داخل الدعوى، سواء في إثبات الاحتياج أو الدخل أو تاريخ التغير.
الخطوة الرابعة: صياغة طلب زيادة متناسب
يجب أن يكون مبلغ الزيادة المطلوب مرتبطًا بالاحتياجات المثبتة والقدرة المالية التي تظهر من الأوراق.
فالطلب المحدد والمدعوم بالمستندات أوضح من مطالبة عامة لا تبين أساس تقدير المبلغ.
الخطوة الخامسة: مراجعة الاختصاص والإعلان
يجب مراجعة بيانات الخصم ومحل إقامته والمحكمة المختصة وصحيفة الدعوى قبل القيد.
كما يجب مراعاة إجراءات التسوية المقررة في المنازعات التي تخضع لها وفق المادة السادسة من قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004.
وتتبع مكاتب تسوية المنازعات الأسرية وزارة العدل، ويمكن الرجوع إلى بوابة وزارة العدل المصرية للاطلاع على بيانات المحاكم والجهات التابعة لها.
الخطوة السادسة: الاستعداد لمناقشة التحريات
إذا كان دخل المنفق محل خلاف، فمن المهم مراجعة المستندات والقرائن المتاحة قبل الاعتماد على التحريات وحدها.
ويجب أن يكون الاعتراض على أي بيانات مالية مرتبطًا بوقائع محددة يمكن عرضها على المحكمة.
صيغة دعوى زيادة نفقة زوجية
النموذج التالي خاص بطلب زيادة نفقة زوجية سبق الحكم بها، وليس نموذجًا عامًا لجميع أنواع النفقة.
ويُراعى أن تتفق بيانات الصحيفة مع الحكم السابق، وأن تتضمن الوقائع التي تفسر طلب الزيادة، وألا تُذكر بيانات عن زيادة الدخل أو نهائية الحكم إلا إذا كانت مطابقة للمستندات.
إنه في يوم …/ …/ ……
بناءً على طلب السيدة/ …………… المقيمة ……………، ومحلها المختار مكتب الأستاذ/ …………… المحامي ……………
أنا/ …………… محضر محكمة …………… انتقلت إلى:
السيد/ …………… المقيم ……………
مخاطبًا مع/ ……………
وأعلنته بالآتي
الطالبة زوجة للمعلن إليه بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ …/ …/ ……، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وما زالت في عصمته حتى الآن.
وحيث إن الطالبة سبق أن استصدرت ضد المعلن إليه حكمًا في الدعوى رقم ……… لسنة ……… أسرة ………، قضى بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغًا وقدره ……… جنيه شهريًا نفقة زوجية بأنواعها المبينة بمنطوق الحكم، وصار الحكم نهائيًا بموجب ………، وذلك وفق الثابت بالمستندات.
وحيث إن الأصل في الأحكام الصادرة بالنفقة أنها ذات حجية مؤقتة، لأنها مما يقبل التغيير والتبديل، وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف.
وحيث إن الظروف التي صدر في ظلها الحكم السابق قد تغيرت، إذ كان دخل المعلن إليه وقت فرض النفقة مبلغ ……… جنيه، وأصبح دخله الحالي مبلغ ……… جنيه، وفق ما تقدمه الطالبة من مستندات وقرائن على يساره.
كما طرأ تغير على احتياجات الطالبة يتمثل في ……………، الأمر الذي أصبحت معه النفقة المقضي بها غير متناسبة مع الظروف الحالية.
وحيث إن الطالبة قد طالبت المعلن إليه بزيادة المفروض لها كنفقة بالحكم رقم ……… لسنة ……… أسرة ………، إلى القدر الذي يتناسب مع الظروف الراهنة ويسار المعلن إليه، إلا أنه لم يستجب لطلبها.
وحيث إنه عملًا بنص المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 2004 بشأن إنشاء محاكم الأسرة، فقد تقدمت الطالبة إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص بطلب تسوية النزاع بينها وبين المعلن إليه وديًا، وزيادة المفروض لها كنفقة زوجية بالحكم المشار إليه، إلا أن جهود مكتب التسوية لم تسفر عن تسوية النزاع، مما حدا بالطالبة إلى رفع الدعوى الماثلة.
وحيث إن الطالبة تستند في طلبها إلى تغير الظروف التي صدر في ظلها الحكم السابق، وما تقدمه من مستندات تثبت زيادة الاحتياجات والقدرة المالية للمعلن إليه.
بناءً عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه، وأعلنت المعلن إليه بصورة من هذه الصحيفة، وكلفته بالحضور أمام الدائرة (…………) بمحكمة الأسرة الكائن مقرها ……………، وذلك بجلستها المنعقدة صباح يوم ……… الموافق …/ …/ ……، ليسمع الحكم عليه:
أولًا: بزيادة النفقة الزوجية المقضي بها للطالبة بموجب الحكم رقم ……… لسنة ……… أسرة ………، إلى القدر الذي يتناسب مع تغير الظروف ويسار المعلن إليه الراهن، وذلك بالنسبة إلى عناصر النفقة الواردة بمنطوق الحكم السابق.
ثانيًا: بإلزام المعلن إليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة حقوق الطالبة الأخرى.
ولأجل العلم/
ويجب مراجعة النموذج وفق طبيعة الحكم السابق، وحالة الزوجية، ونوع النفقة المطلوب زيادتها، وما إذا كانت الوقائع الواردة فيه ثابتة بالمستندات.
أما إذا كانت الدعوى تتعلق بالمطالبة بنفقة زوجية لأول مرة، فيمكن الرجوع إلى صيغة دعوى نفقة زوجية؛ لأن موضوع الدعوى الأصلية يختلف عن طلب تعديل نفقة سبق الحكم بها.
مراجعة ملفك قبل رفع الدعوى أو الرد عليها
إذا كانت دعوى زيادة النفقة مرتبطة بخلاف حول دخل المنفق، أو ضعف التحريات، أو نقص المستندات، أو وجود مشكلة في الإعلان أو الاختصاص، فإن مراجعة الملف قبل اتخاذ الإجراء تساعد على تحديد موضع الخلاف وطريقة التعامل معه.
ويمكن للأستاذ سعد فتحي سعد — محامٍ بالنقض والدستورية العليا — مراجعة الحكم السابق والمستندات والطلبات، وتقييم الموقف القانوني وفق ظروف كل حالة، دون افتراض نتيجة مسبقة للدعوى.
فقد تكون المشكلة في إثبات تغير الظروف، أو في عدم تناسب الطلبات مع المستندات، أو في إجراء يحتاج إلى تصحيح قبل استكمال الدعوى.
للتواصل مع مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد: يمكن عرض الحكم السابق والمستندات المتاحة لتحديد المسار القانوني المناسب، سواء قبل رفع دعوى زيادة النفقة أو أثناء نظرها أمام محكمة الأسرة.
أسئلة شائعة حول رفض دعوى زيادة النفقة
متى أرفع دعوى زيادة النفقة؟
عندما يحدث تغير واضح بعد الحكم السابق في احتياجات المستحقين بالنفقة أو الظروف المالية المؤثرة في تقديرها، مع وجود مستندات أو قرائن يمكن الاستناد إليها.
هل تُحسب الزيادة من تاريخ رفع الدعوى أم من تاريخ الحكم؟
يتحدد ذلك بما تقضي به المحكمة في منطوق الحكم، وغالبًا ما يرتبط تاريخ استحقاق الزيادة بتاريخ المطالبة القضائية. ولهذا تبرز أهمية عدم تأخير رفع الدعوى بعد حدوث التغير الذي تستند إليه.
ما أهم سبب من أسباب رفض دعوى زيادة النفقة؟
ضعف إثبات التغير الذي تستند إليه المطالبة، سواء تعلق بزيادة الاحتياجات أو بالظروف المالية للمنفق، من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم الحكم بالزيادة.
هل يمكن رفض الزيادة رغم تقديم إيصالات مصروفات الدراسة؟
نعم، فقد ترى المحكمة أن المستندات لا تثبت التغير بالمقدار المطلوب، أو أن القدرة المالية للمنفق لا تسمح بالزيادة المطالب بها.
ولا تُفحص الإيصالات بمعزل عن بقية ظروف الدعوى.
هل يمكن رفض الدعوى بسبب ضعف تحريات دخل الزوج؟
قد يؤثر ضعف التحريات أو عدم وضوح الدخل في تقدير المحكمة للأدلة، خاصة إذا لم توجد مستندات أو قرائن أخرى تدعم طلب الزيادة.
هل يستطيع الزوج الاعتراض على مبلغ الزيادة؟
نعم، يمكنه مناقشة مقدار الزيادة المطلوبة وتقديم ما يثبت دخله والتزاماته وظروفه المالية، مع الاعتراض على المستندات أو التحريات بحسب الوقائع.
هل الاستئناف يزيد النفقة؟
لا يزيد الاستئناف النفقة تلقائيًا؛ فقد تؤيد المحكمة الحكم أو تعدله وفق أسباب الطعن والأوراق المقدمة والقواعد القانونية المطبقة.
هل يمكن رفع دعوى جديدة بعد رفض زيادة النفقة؟
يتوقف ذلك على سبب الرفض وظروف الدعوى، وما إذا كانت قد استجدت وقائع أو تغيرت الظروف التي بُني عليها الحكم السابق.
فأحكام النفقة ذات حجية مؤقتة تتصل ببقاء دواعيها وظروفها، ولا يعني ذلك إمكان إعادة طرح النزاع ذاته دون تغير مؤثر.
الخاتمة
أسباب رفض دعوى زيادة النفقة ترتبط أساسًا بعدم إثبات تغير الظروف التي صدر في ظلها الحكم السابق، أو عدم كفاية الأدلة على زيادة الاحتياجات والقدرة المالية للمنفق، وقد تتعلق أيضًا بأخطاء في الطلبات أو الإجراءات.
ولا توجد زيادة تلقائية لمجرد مرور فترة على الحكم السابق، كما لا توجد نسبة ثابتة تصلح لجميع الحالات.
والأهم قبل رفع الدعوى هو مراجعة الحكم السابق، وتحديد الوقائع الجديدة، وتجهيز المستندات التي تثبتها، وصياغة طلب متناسب مع ظروف النزاع.

