جريمة الاختلاس: متى تتحقق الجريمة ومتى لا تتوافر أركانها؟

الخلاصة القانونية

جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات لا تُحسم بمجرد ظهور عجز في عهدة أو خزينة. فوجود العجز قد يكون بداية لفحص الواقعة، لكنه لا يغني عن التحقق من صفة المتهم، وسبب وجود المال في حيازته، والفعل المنسوب إليه، وما إذا كانت الأدلة تثبت القصد الجنائي اللازم للجريمة.

وتتمثل نقطة الفصل الأساسية في سؤالين: هل كان المال موجودًا في حيازة المتهم بسبب وظيفته؟ وهل تثبت الأدلة فعل الاختلاس والقصد الجنائي؟ لذلك يجب قراءة محضر الجرد أو تقرير اللجنة مع مستندات التسليم والتسلم، ودفاتر العهدة، وحركة الصرف والتوريد، والصلاحيات الفعلية أو الإلكترونية، بحسب ظروف كل واقعة.

والأصل أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، فلا يتحول مجرد ظهور العجز إلى افتراض مسبق بثبوت الجريمة.

ما المقصود بجريمة الاختلاس في المادة 112؟

تنص المادة 112 من قانون العقوبات على معاقبة كل موظف عام اختلس أموالًا أو أوراقًا أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته. ويمكن الرجوع إلى النص المنشور لقانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 لمراجعة المواد المنظمة لجرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه.

وبالتالي، يجب عند فحص الواقعة التحقق من:

  • صفة الموظف العام أو من يعتبره القانون في حكمه.
  • وجود المال في حيازة المتهم بسبب وظيفته.
  • ثبوت فعل الاختلاس.
  • توافر القصد الجنائي على النحو الذي استقر عليه قضاء محكمة النقض.

ويجب التمييز بين ما يرد صراحة في النص القانوني وما استخلصته محكمة النقض عند تفسير الجريمة وتطبيقها.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

جريمة الاختلاس بين المستندات المالية والتكييف القانوني للواقعة

صفة الموظف العام أو من في حكمه

المادة 119 مكرر هي المرجع في تحديد المقصود بالموظف العام في تطبيق هذا الباب من قانون العقوبات، ولا يقتصر هذا المفهوم على العامل الحكومي بالصورة التقليدية، ولذلك يُعد تحديد الصفة نقطة أساسية في قضايا الموظف العام عمومًا.

وعند فحص واقعة محددة، قد تساعد مستندات مثل قرار التعيين، وقرار الندب أو التكليف، وقرار التفويض، والوصف الوظيفي، في تحديد صفة الشخص وطبيعة عمله وحدود اختصاصه.

لكن لا يوجد مستند واحد يمكن اعتباره حاسمًا في جميع قضايا الاختلاس؛ فالقيمة القانونية لكل ورقة تتحدد في ضوء بقية الوقائع والأدلة.

وجود المال في الحيازة بسبب الوظيفة

وهذه نقطة مركزية في جريمة الاختلاس؛ فالسؤال ليس فقط: هل كان المال موجودًا لدى الشخص؟ وإنما: هل وُجد في حيازته بسبب الوظيفة؟

ولا يُستخلص ذلك من المسمى الوظيفي وحده، وإنما من قراءة مستندات التسليم والعهدة والصلاحيات مجتمعة، وهو ما نوضحه تفصيلًا في قسم «كيف نعرف أن المال كان في حيازة المتهم بسبب وظيفته؟».

فعل الاختلاس والقصد الجنائي

بعد تحديد صفة الشخص وطبيعة حيازته للمال، يأتي فحص التصرف المنسوب إليه.

ويجب تحديد ما إذا كانت الأوراق والأدلة تثبت فعل الاختلاس نفسه، ثم فحص القصد الجنائي.

وقد قررت محكمة النقض في الطعن رقم 26014 لسنة 59 قضائية، جلسة 3 مايو 1990، أن تطبيق المادة 112 يقتضي أن تنصرف نية الموظف، بوصفه حائزًا للمال، إلى التصرف فيه على اعتباره مملوكًا له، بما يجمع بين فعل مادي وعامل معنوي.

ويمكن عند مراجعة المبادئ القضائية الرجوع إلى المكتبة التراثية الرسمية لمحكمة النقض المصرية، التي تتضمن فهارس لمبادئ قضائية في جرائم الاختلاس والقصد الجنائي.

ولهذا لا يكفي مجرد وجود خطأ إداري أو اختلاف حسابي وحده لتقرير توافر القصد الجنائي دون دليل يستند إلى وقائع الدعوى.

هل كل عجز في العهدة يعتبر جريمة اختلاس؟

لا يكفي وجود عجز في العهدة وحده للقول بقيام جريمة الاختلاس. فالعجز يعبر عن فرق يظهر بين ما يفترض وجوده وفق الحسابات أو الدفاتر وما يظهر فعليًا عند الجرد أو المراجعة، أما الوصف الجنائي فيحتاج إلى فحص عناصر الجريمة والأدلة المرتبطة بها.

لذلك يبدأ التقييم من عدة أسئلة مترابطة: هل كان المال داخل مسؤولية المتهم؟ هل تسلمه بسبب وظيفته؟ هل كانت العهدة منفردة أم كان أكثر من شخص يستطيع التعامل معها؟ وما الذي تثبته مستندات الصرف والتوريد والجرد بشأن حركة المال؟

الفرق بين العجز المحاسبي وجريمة الاختلاس

العجز المحاسبي هو فرق يظهر في الحسابات أو نتيجة الجرد، أما جريمة الاختلاس فهي وصف جنائي يحتاج إلى ثبوت عناصر المادة 112 والقصد الجنائي.

العنصرالعجز المحاسبيجريمة الاختلاس
طبيعتهفرق أو نقص يظهر في الحسابات أو الجردوصف جنائي
علاقته بالوظيفةقد يظهر بصرف النظر عن سبب الفرقيجب فحص علاقة الحيازة بالوظيفة
المستنداتالدفاتر والجرد والتسوياتالمستندات ذاتها مع بقية أدلة الجريمة
القصد الجنائيالرقم وحده لا يثبتهيجب ثبوته وفق الأدلة
النتيجةيحتاج إلى تفسيرتتحدد وفق عناصر الجريمة والأدلة

لذلك قد يكون اكتشاف العجز سببًا للفحص والتحقيق، لكنه لا يغني عن إثبات الفعل والقصد وصلتهما بالمتهم.

جريمة الاختلاس ومراجعة مستندات العهدة والجرد لتحديد المسؤولية

كيف نعرف أن المال كان في حيازة المتهم بسبب وظيفته؟

لا تعتمد الإجابة عادة على ورقة واحدة، وإنما على مجموعة من المستندات التي توضح علاقة المتهم بالمال.

فقرار التعيين قد يساعد على تحديد الصفة، بينما يكشف الوصف الوظيفي طبيعة العمل، وقد يضيف قرار الندب أو التفويض اختصاصات أخرى. أما محاضر التسليم والتسلم ودفاتر العهدة، فتساعد على تحديد ما إذا كان المال أو العهدة قد سُلما بالفعل إلى الشخص.

كما قد تكون السجلات الإلكترونية مهمة إذا كانت العمليات المالية تتم من خلال نظام يستخدمه أكثر من شخص، أو توجد عليه صلاحيات متعددة.

والغرض من هذه المراجعة ليس افتراض مسؤولية الشخص أو نفيها مسبقًا، بل تحديد ما تثبته المستندات فعليًا بشأن علاقة المال بالوظيفة.

ما المستندات المهمة عند فحص قضية اختلاس؟

المستندما الذي قد يساعد في تحديده؟
قرار التعيينصفة الشخص وعلاقته بالجهة
الوصف الوظيفينطاق الأعمال المسندة إليه
قرار الندب أو التكليفالاختصاصات المضافة خلال فترة معينة
قرار التفويضحدود السلطة الممنوحة
محاضر التسليم والتسلمما إذا كان المال أو العهدة قد سُلما إليه
دفتر العهدةطبيعة العهدة وحركتها وقيمتها
محضر الجردوقت وكيفية ظهور العجز
تقرير لجنة الفحصأساس وطريقة احتساب العجز
أذون الصرف والتوريدحركة المال داخل الجهة
سجلات الخزينةعمليات الاستلام والصرف
السجلات الإلكترونيةالعمليات والصلاحيات المسجلة
التسويات المحاسبيةتفسير بعض الفروق أو القيود

هذه القائمة ليست حصرًا قانونيًا للمستندات، ولا يلزم وجودها جميعًا في كل واقعة.

وعندما تتحول المنازعة من مجرد مراجعة مستندات إلى ملف جنائي قائم بالفعل، فإن فهم طبيعة التحقيق والأدلة والاتهام يدخل ضمن عمل القسم الجنائي بمكتب سعد فتحي سعد، مع بقاء تقييم كل قضية مرتبطًا بوقائعها ومستنداتها.

جريمة الاختلاس وفحص تقارير الجرد والسجلات المالية والأدلة المرتبطة بالواقعة

كيف يُراجع تقرير لجنة الجرد أو الفحص؟

لا يُقرأ تقرير الجرد من خلال رقم العجز النهائي فقط. فمن المهم معرفة كيف وصلت اللجنة إلى هذا الرقم، وما المستندات التي اعتمدت عليها.

ومن النقاط التي تستحق المراجعة:

  • الفترة الزمنية التي شملها التقرير.
  • المستندات التي اعتمدت عليها اللجنة.
  • طريقة احتساب العجز.
  • التسويات أو المرتجعات التي أُدخلت أو استُبعدت.
  • الأشخاص الذين كانت لهم صلاحية التعامل.
  • مدى توافق النتائج مع الدفاتر والسجلات.
  • ما إذا كانت هناك مستندات لم تدخل ضمن الفحص.

ولا يقرر هذا المقال أن تقرير اللجنة وحده يكفي أو لا يكفي للإدانة في جميع الحالات؛ فهذه مسألة إثبات تتحدد وفق وقائع كل دعوى وأدلتها.

ما الفرق بين الاختلاس والاستيلاء على المال العام؟

المادة 112 تتعلق بالاختلاس عندما يكون المال موجودًا في حيازة الموظف بسبب وظيفته، بينما تنظم المادة 113 الاستيلاء بغير حق أو تسهيل الاستيلاء.

وقد أوضحت محكمة النقض في الطعن رقم 29749 لسنة 59 قضائية، جلسة 18 سبتمبر 1997، أهمية التفرقة بين حالة وجود المال أصلًا في حيازة الموظف بسبب وظيفته، وحالة الاستيلاء التي تناولتها المادة 113.

وبالتالي، لا يكفي الاسم الذي يُطلق على الواقعة؛ فالتكييف النهائي يتوقف على كيفية وصول المال إلى نطاق سيطرة الشخص، وطبيعة التصرف الذي تثبته الأدلة.

والجريمتان معًا من صور جرائم الأموال العامة التي ينظمها الباب الرابع من الكتاب الثاني لقانون العقوبات.

ما الفرق بين الاختلاس وخيانة الأمانة؟

الاختلاس وخيانة الأمانة ليسا وصفًا واحدًا.

جريمة المادة 112 ترتبط بصفة الموظف العام أو من في حكمه، وبوجود المال في حيازته بسبب وظيفته. أما خيانة الأمانة، فتخضع لتنظيم قانوني مستقل.

لذلك فإن مصدر الحيازة، وصفة الشخص، وطبيعة العلاقة القانونية، من العناصر المهمة عند تحديد الوصف الذي ينطبق على الواقعة. وإذا كانت الواقعة مرتبطة بتسليم مال بموجب إيصال أو علاقة أمانة خاصة، فيمكن مراجعة الدليل المستقل عن إيصال الأمانة في القانون المصري دون الخلط بين الجريمتين.

ما عقوبة جريمة الاختلاس؟

العقوبة الأصلية المقررة بالمادة 112 هي السجن المشدد، وتصل إلى السجن المؤبد في الحالات التي حددها النص.

وتكون العقوبة السجن المؤبد في الحالات الآتية:

  1. إذا كان الجاني من مأموري التحصيل أو المندوبين لهم أو الأمناء على الودائع أو الصيارفة، وسُلِّم إليه المال بهذه الصفة.
  2. إذا ارتبط الاختلاس بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
  3. إذا ارتكبت الجريمة في زمن حرب، وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية لها.

وبالإضافة إلى العقوبة الأصلية، تقضي المادة 118 في جريمة المادة 112 بالعزل من الوظيفة أو زوال الصفة، وبالرد، وبغرامة مساوية لقيمة ما تم اختلاسه، على ألا تقل الغرامة عن خمسمائة جنيه.

هل رد المال يلغي جريمة الاختلاس أو الغرامة؟

لا يجوز اعتبار رد المال سببًا تلقائيًا لمحو جريمة اكتملت عناصرها.

وقد قررت محكمة النقض في الطعن رقم 6357 لسنة 64 قضائية، جلسة 5 يونيو 2003، أن سداد المتهم كل المبلغ المختلس أو بعضه لا يعفيه من الغرامة المقررة بالمادة 118، بينما يعفيه من الرد في حدود ما سدده.

ولهذا يجب التمييز بين ثلاثة أمور:

  • المسؤولية عن الجريمة.
  • الرد.
  • الغرامة.

فالأثر القانوني لكل منها مختلف.

متى تحتاج واقعة الاختلاس إلى فحص أدق؟

تحتاج الواقعة إلى مراجعة أكثر تفصيلًا إذا ظهر، على سبيل المثال:

  • خلاف حول من تسلم العهدة.
  • تعدد أصحاب صلاحيات الخزينة أو النظام.
  • اختلاف تقرير اللجنة عن الدفاتر.
  • توريدات أو تسويات غير مدرجة وقت الجرد.
  • تعارض بين الوصف الوظيفي والمسؤولية المنسوبة.
  • أكثر من تفسير محتمل لحركة المال.
  • عدم وضوح الأدلة المتعلقة بالقصد الجنائي.

وجود أي من هذه الوقائع لا يحدد النتيجة تلقائيًا، لكنه قد يؤثر في تقييم عناصر القضية والأدلة المتعلقة بها.

وفي جميع الأحوال يظل أصل البراءة من الضمانات الدستورية، ويمكن مراجعة دستور جمهورية مصر العربية المنشور على موقع رئاسة الجمهورية عند الرجوع إلى الضمانات العامة للمحاكمة الجنائية.

أسئلة شائعة عن جريمة الاختلاس

ماذا لو كانت العهدة مشتركة بين أكثر من موظف؟

العهدة المشتركة لا تحسم المسؤولية وحدها. يجب تحديد من كانت له صلاحية التعامل، وكيف كانت العهدة تُدار، وما الذي تثبته مستندات التسليم والسجلات وحركة المال.

ماذا لو كانت كلمة مرور النظام متاحة لأكثر من شخص؟

يستدعي ذلك فحص صلاحيات النظام، وطريقة استخدام الحسابات، والسجلات الإلكترونية، وعدم الاكتفاء باسم المستخدم الظاهر في العملية وحده.

هل الخطأ في القيد المحاسبي يعتبر اختلاسًا؟

الخطأ أو الفرق الحسابي وحده لا يكفي للحكم بقيام الاختلاس. يجب فحص بقية عناصر الجريمة والأدلة المرتبطة بالفعل والقصد.

هل يُعتبر العاملون في الشركات والجهات غير الحكومية في حكم الموظف العام؟

قد يُعتبرون كذلك في تطبيق جرائم الاختلاس، لأن المادة 119 مكرر من قانون العقوبات توسّع مفهوم الموظف العام ليشمل فئات لا تقتصر على العاملين بالجهاز الحكومي، ومنها العاملون في الجهات التي تُعد أموالها أموالًا عامة وفق المادة 119. ويتحدد ذلك بحسب طبيعة الجهة وصفة الشخص فيها.

هل يجوز التصالح في جريمة الاختلاس؟

نظّم قانون الإجراءات الجنائية التصالح في جرائم العدوان على المال العام بشروط وإجراءات محددة، أهمها رد الأموال محل الجريمة. ويختلف أثر التصالح بحسب المرحلة التي تكون عليها الدعوى، لذلك يُراجع النص الإجرائي المنطبق وشروطه في كل واقعة. ويمكن مراجعة القواعد العامة في دليل التصالح في الجنايات.

متى تبدأ مدة التقادم في جريمة الاختلاس؟

لا تبدأ مدة انقضاء الدعوى الجنائية في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 كالقاعدة العامة من تاريخ وقوع الجريمة، وإنما من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة، ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك. وللاطلاع على القاعدة العامة يمكن مراجعة سقوط القضية الجنائية بالتقادم.

الخاتمة

فحص جريمة الاختلاس لا يبدأ من قيمة العجز وحدها، وإنما من علاقة المتهم بالمال: صفته، وكيف دخل المال في حيازته، وما التصرف الذي تنسبه إليه الأدلة، وما إذا كان القصد الجنائي ثابتًا.

لذلك قد تكون المستندات الوظيفية والمالية، ومحاضر التسليم والجرد، وتقارير الفحص، وسجلات حركة المال، عناصر أساسية لفهم الواقعة، لكن النتيجة القانونية تظل مرتبطة بمجموع الأدلة وظروف كل ملف.

إذا كان الاتهام مرتبطًا بعهدة أو عجز أو تقرير لجنة، فإن مراجعة الملف تبدأ من أصل المستندات، وحدود الاختصاص، وكيفية احتساب العجز، والأدلة المرتبطة بالتصرف والقصد الجنائي. وعند وجود قضية فعلية يمكن الانتقال إلى صفحة محامي قضايا اختلاس لمراجعة طبيعة الخدمة القانونية المرتبطة بهذا النوع من القضايا.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: