الخلاصة القانونية
جريمة التلاعب في سوق المال ترتبط، في نطاق المادة 63/6 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، بالعمل على قيد سعر غير حقيقي، أو إجراء عملية صورية، أو محاولة التأثير بطريق التدليس على أسعار السوق.
كما عرّفت المادة 319 من اللائحة التنفيذية التلاعب في الأسعار بأنه عمل أو امتناع عن عمل بقصد التأثير على أسعار تداول الأوراق المالية، يكون من شأنه الإضرار بكل أو بعض المتعاملين.
وتحظر المادة 321 صورًا تفصيلية من السلوك، منها العمليات التي لا تؤدي إلى تغيير المستفيد الفعلي، والعمليات المتفق عليها مسبقًا بقصد الإيحاء بوجود تداول، وإدخال أوامر أو إجراء عمليات في الصور والأغراض التي حددها النص، فضلًا عن بعض الصور المتعلقة بنشر أخبار أو معلومات مضللة والتنسيق بين المتعاملين.
ولا يعني ارتفاع سعر الورقة المالية أو زيادة حجم التداول أو تعدد الحسابات ثبوت المسؤولية الجنائية تلقائيًا؛ بل يجب تحديد السلوك محل الفحص، وربطه بالنص المنطبق، وقراءة الأوامر والعمليات والمستفيد الفعلي والوقائع المحيطة بالواقعة في مجموعها.
ما المقصود بجريمة التلاعب في سوق المال؟
يقوم تعريف المادة 319 من اللائحة التنفيذية على عنصرين: سلوك إيجابي أو سلبي، أي عمل أو امتناع، يُقصد به التأثير على أسعار تداول الأوراق المالية، وأن يكون من شأن هذا السلوك الإضرار بالمتعاملين في السوق كلهم أو بعضهم.
وبصياغة عملية، لا ينصب الفحص على حركة السعر وحدها، وإنما يمتد إلى السلوك الذي أدى إليها، والغرض منه، وطبيعة العمليات والأوامر، والظروف المحيطة بالتداول.
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
ويمكن مراجعة النصوص الأساسية في قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 المنشور بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كما تنشر الهيئة العامة للرقابة المالية قانون سوق رأس المال.
متى تتحول معاملات التداول إلى واقعة تحتاج إلى فحص؟
لا يمكن استخلاص نتيجة قانونية صحيحة من رقم واحد أو عملية واحدة بمعزل عن بقية الملف. لذلك يبدأ الفحص بمجموعة من الأسئلة المترابطة:
- ما السلوك المحدد محل الفحص؟
- من أصدر أوامر البيع أو الشراء؟
- كيف نُفذت العمليات؟
- هل يوجد مستفيد فعلي واحد أم أكثر؟
- هل أدت العمليات إلى تغيير المستفيد الفعلي؟
- هل توجد عمليات أو أوامر متقابلة؟
- هل تظهر المستندات اتفاقًا أو تنسيقًا بين أطراف؟
- ماذا حدث للسعر وحجم النشاط والسيولة خلال الفترة محل الفحص؟
- هل أعطت العمليات صورة حقيقية عن السوق، أم ظهرت بها إحدى الصور التي حظرتها اللائحة؟
وجود إجابة مثيرة للتساؤل عن عنصر واحد لا يكفي وحده للقول بقيام الجريمة، وإنما يجب قراءة هذا العنصر مع بقية الوقائع والمستندات.

مؤشرات تستدعي الفحص ولا تثبت التلاعب وحدها
قد تظهر في ملف التداول مؤشرات تستدعي مراجعة أعمق، مثل الارتفاع الملحوظ في حجم التداول، أو تكرار العمليات بين حسابات محددة، أو وجود أوامر متقابلة، أو حركة سعرية غير معتادة.
لكن هذه المؤشرات لا تكفي بمفردها للحكم بوجود التلاعب. قيمتها القانونية تتحدد عند ربطها بطبيعة الأوامر والعمليات، والمستفيد الفعلي، والعلاقات الثابتة بين الأطراف، وبقية وقائع الملف.
ما الأفعال التي تناولتها المادة 63/6 من قانون سوق رأس المال؟
تتناول المادة 63/6 ثلاث صور مرتبطة مباشرة بموضوع التلاعب:
- العمل على قيد سعر غير حقيقي.
- إجراء عملية صورية.
- محاولة التأثير بطريق التدليس على أسعار السوق.
ولا يكفي وصف التداول بأنه «غير معتاد» لإسناد إحدى هذه الصور إليه؛ بل يجب تحديد الفعل الذي وقع وربطه بالنص المنطبق عليه.
ما صور التلاعب المحظورة في اللائحة التنفيذية؟
تحظر المادة 321 التلاعب في أسعار الأوراق المالية، وتورد صورًا متعددة للسلوك المحظور. ويمكن مراجعة اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
عمليات لا تغير المستفيد الفعلي
من الصور التي تناولتها اللائحة تنفيذ عمليات لا تؤدي إلى تغيير المستفيد الفعلي.
ولهذا قد تصبح بيانات المستفيد الفعلي مهمة عند مراجعة سلسلة من العمليات، خاصة إذا ظهرت حسابات متعددة أو أطراف مرتبطة بالواقعة.
لكن صلة الحسابات بعضها ببعض لا تكفي وحدها للوصول إلى نتيجة قانونية؛ إذ يجب تحليل طبيعة العمليات ذاتها.
عمليات متفق عليها مسبقًا
تشمل الصور المحظورة عمليات متفقًا عليها مسبقًا بقصد الإيحاء بوجود تداول على ورقة مالية معينة.
ويستلزم تقييم هذه الصورة النظر إلى العمليات والأطراف والتوقيت وما يثبت في المستندات، دون افتراض وجود اتفاق لمجرد تقارب العمليات زمنيًا.
أوامر أو عمليات تعطي صورة مضللة عن التداول
تتضمن المادة 321 صورًا تتعلق بإجراء عمليات أو إدراج أوامر بقصد الإيحاء بوجود تعامل أو التلاعب في الأسعار، وكذلك إدخال أوامر يكون هدفها إعطاء صورة مضللة أو غير صحيحة عن حجم النشاط أو السيولة أو السعر.
ولهذا لا يكون النظر إلى العملية المنفذة وحدها كافيًا في كل ملف؛ فقد تكتسب طبيعة الأوامر وتسلسلها أهمية عند فحص الواقعة.
نشر أخبار أو معلومات مضللة
تشمل المادة 321 صورًا تتعلق بنشر أو المساعدة في نشر أخبار مضللة أو غير مدققة، بالإضافة إلى صور أخرى مرتبطة بالمعلومات غير الصحيحة أو غير الدقيقة وتأثيرها في السوق.
وإذا كانت الواقعة تتعلق أساسًا بمعلومة أو خبر عن شركة أو سهم، فيمكن الرجوع إلى الشرح المتخصص حول نشر أخبار كاذبة عن سهم، حتى لا يختلط هذا الجانب بموضوع التلاعب في التداول نفسه.
كما قد تتقاطع بعض الوقائع مع التوصيات الوهمية للأسهم، خاصة عندما يرتبط الترويج للسهم بمعلومات أو ادعاءات تحتاج إلى فحص قانوني.
الاتفاقات والممارسات المصطنعة
تتناول المادة أيضًا الاتفاقات أو الممارسات التي تؤدي إلى تضليل أو خداع المستثمر، أو التأثير بصورة مصطنعة، أو التحكم في أسعار بعض الأوراق المالية أو السوق بصفة عامة.
ويظل تحديد انطباق أي صورة من هذه الصور مرتبطًا بما تثبته وقائع الملف ومستنداته.

ما الفرق بين المضاربة المشروعة والتلاعب في أسعار الأوراق المالية؟
لا يعني شراء الأسهم وبيعها بقصد الاستفادة من تغير الأسعار، في ذاته، وجود تلاعب. فحركة الأسعار وتحقيق الربح أو الخسارة جزء من التداول في السوق.
أما الفحص القانوني للتلاعب فيبدأ عندما يظهر سلوك يمكن أن يدخل ضمن الصور التي تناولها القانون أو اللائحة التنفيذية، مثل العمليات الصورية، أو العمليات المتفق عليها بقصد الإيحاء بوجود تداول، أو الأوامر والممارسات التي تعطي صورة مضللة عن النشاط أو السعر.
ولهذا لا يكون معيار التفرقة هو سرعة التداول أو مقدار الربح وحدهما، وإنما طبيعة السلوك والعمليات والأوامر والوقائع الثابتة في الملف.
التداول العادي والسلوك الذي يحتاج إلى فحص
| العنصر | تداول اعتيادي | حالة قد تستدعي فحصًا أعمق |
|---|---|---|
| الأوامر | تعكس تعاملًا فعليًا في السوق | يظهر منها نمط قد يرتبط بإحدى صور المادة 321 |
| المستفيد الفعلي | تتغير المصلحة الاقتصادية وفق العملية | العمليات قد لا تؤدي إلى تغيير المستفيد الفعلي |
| التنسيق | لا تظهر واقعة ثابتة لاتفاق سابق | توجد بيانات تستلزم التحقق من اتفاق أو ممارسة منسقة |
| حركة السعر | تتغير وفق التعاملات | ترتبط بعمليات أو أوامر تحتاج إلى تقييم |
| حجم النشاط والسيولة | يعكسان تعامل السوق | تظهر صورة قد تكون مضللة عن النشاط أو السيولة |
هذا الجدول ليس معيارًا مستقلًا للإدانة، وإنما وسيلة لتنظيم قراءة الواقعة.
هل ارتفاع سعر السهم أو انخفاضه يثبت التلاعب؟
لا يصح الحكم على قيام التلاعب من حركة السعر وحدها.
فالنصوص تتناول أفعالًا وممارسات محددة، وبعضها يرتبط بالقصد أو بالغرض من السلوك. لذلك يجب النظر إلى العمليات والأوامر والأطراف والمستفيد الفعلي والوقائع الأخرى المتاحة قبل تحديد الوصف القانوني.
وينطبق الأمر نفسه على زيادة حجم التداول أو تعدد الحسابات؛ فهذه البيانات تُقرأ في سياق الواقعة ولا تستقل وحدها بالنتيجة القانونية.
كيف تُفحص واقعة يُشتبه في ارتباطها بالتلاعب؟
بحسب طبيعة الملف وما يتوافر فيه من أوراق، قد تشمل المراجعة:
- أوامر البيع والشراء.
- العمليات المنفذة.
- توقيت الأوامر والعمليات.
- حسابات التداول.
- بيانات المستفيد الفعلي.
- العلاقات بين الأطراف إذا كانت ثابتة بالمستندات.
- حجم التداول والسيولة خلال الفترة محل الفحص.
- الإفصاحات أو المعلومات المرتبطة بالورقة المالية.
- تقارير الهيئة أو البورصة الموجودة في الملف.
- المراسلات، متى كانت ضمن أوراق القضية ومشروعة الإثبات.
- تقارير الخبرة، إن وجدت.
وهذه ليست قائمة تشريعية حصرية لوسائل الإثبات، وإنما عناصر قد تكون ذات صلة بحسب الواقعة.
وعندما تكون المسألة مرتبطة بما أعلنته الشركة للسوق، يصبح من المهم التمييز بين التداول ذاته وبين التزام الشركات المقيدة بالإفصاح، لأن لكل موضوع نطاقه القانوني الخاص.

ماذا يمكن أن توضح المستندات والبيانات؟
| المستند أو البيان | ما الذي قد يوضحه؟ | لماذا لا يكفي وحده؟ |
|---|---|---|
| أوامر التداول | طبيعة وتسلسل أوامر البيع والشراء | لا تحدد وحدها الوصف القانوني |
| كشوف العمليات | العمليات التي تم تنفيذها | تحتاج إلى قراءتها مع بقية الوقائع |
| بيانات المستفيد الفعلي | من يعود إليه أثر التعامل | لا تثبت وحدها وجود تلاعب |
| علاقة الحسابات | وجود صلة بين بعض الأطراف | الصلة وحدها ليست حكمًا على العمليات |
| حركة السعر والسيولة | ما حدث خلال الفترة محل الفحص | لا تكشف وحدها سبب الحركة |
| تقارير الهيئة أو البورصة | نتائج الفحص في نطاق التقرير | تُقرأ مع بقية أوراق الملف |
نموذج مبسط لقراءة ملف التداول
| ما يظهر في الملف | السؤال الذي يجب فحصه |
|---|---|
| أوامر أو عمليات متقابلة | ما طبيعة هذه العمليات وما علاقتها ببقية التداول؟ |
| عدة حسابات | من هو المستفيد الفعلي، وما العلاقة الثابتة بينها؟ |
| زيادة كبيرة في التداول | هل ترتبط بصورة حقيقية للنشاط أم بسلوك يحتاج إلى تحليل؟ |
| شراء وبيع في فترات متقاربة | ما نمط التنفيذ وما الوقائع المرتبطة به؟ |
| معلومة أو خبر مرتبط بحركة السهم | ما حقيقة المعلومة وما علاقتها بالتعاملات؟ |
ما الإجراءات الرقابية التي يجيزها القانون؟
تجيز المادة 21، بقرار من رئيس البورصة، وقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى التلاعب في الأسعار.
كما تجيز له إلغاء العمليات التي تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذًا لها، أو التي تتم بسعر لا مبرر له، ووقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين فيه. ولرئيس الهيئة اتخاذ أي من هذه الإجراءات في الوقت المناسب.
وتنص المادة 21 مكرر على جواز إيقاف أحد المتعاملين عن شراء الأوراق المالية في بورصات الأوراق المالية المصرية إذا ارتكب مخالفة تتعلق بالتلاعب في أسعار الأوراق المالية أو مخالفة أخرى للقانون، وذلك بناءً على تحقيقات تجريها الهيئة، وبقرار مسبب لمدة لا تجاوز ستة أشهر.
كما تخول رئيس البورصة اتخاذ ذات الإجراءات وفق الضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة.
وهذه إجراءات رقابية يجب تمييزها عن العقوبة الجنائية.
ما عقوبة جريمة التلاعب في سوق المال؟
تخضع الصورة المنصوص عليها في المادة 63/6 لصدر المادة 63 من قانون سوق رأس المال.
ويقرر النص الحالي، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر، الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة وفق الحدود والقواعد الواردة بالمادة، أو إحدى هاتين العقوبتين.
ولا ينبغي الخلط بين هذه العقوبة وبين التدابير والإجراءات الرقابية التي يجوز اتخاذها في نطاق المادتين 21 و21 مكرر.
هل التلاعب هو نفسه التعامل بناءً على معلومات داخلية؟
لا.
تنظم اللائحة التلاعب في الأسعار والتعامل بناءً على معلومات داخلية ضمن أحكام مترابطة، لكنها تضع لكل منهما تنظيمًا خاصًا.
ويقتصر هذا المقال على التلاعب في الأسعار، دون التوسع في الأحكام الخاصة بالمعلومات الداخلية.
هل يجوز للمضرور المطالبة بالتعويض؟
تنص المادة 318 من اللائحة التنفيذية على عدم الإخلال بحق من أضره التلاعب في سعر الورقة المالية أو التعامل بناءً على معلومات داخلية في الرجوع على المخالف بالتعويض عما سببه له من أضرار.
ولا يعني ذلك أن استحقاق التعويض ثابت في كل واقعة؛ إذ يتوقف تقييمه على ظروف الحالة وما يثبت فيها.
ماذا يجب أن يسبق التكييف القانوني للواقعة؟
قبل وصف التعامل بأنه جريمة تلاعب، ينبغي تحديد:
- السلوك المنسوب تحديدًا.
- الورقة المالية والفترة محل الفحص.
- الأوامر والعمليات ذات الصلة.
- هوية الأطراف والمستفيد الفعلي بحسب المستندات.
- الصورة المنصوص عليها في القانون أو اللائحة التي يقال إن السلوك يدخل في نطاقها.
- التقارير والمستندات المتوافرة في الملف.
ويجب أن يقوم التقييم النهائي على الوقائع الثابتة والنص المنطبق عليها، لا على حركة السعر وحدها أو مجرد وجود نمط تداول غير معتاد.
أسئلة شائعة عن جريمة التلاعب في سوق المال
هل كل زيادة مفاجئة في حجم التداول تعتبر تلاعبًا؟
لا. زيادة حجم التداول لا تكفي وحدها للحكم بوجود تلاعب، وإنما تُقرأ مع طبيعة العمليات والأوامر والأطراف والمستفيد الفعلي وبقية الوقائع.
هل التعامل بين حسابات مرتبطة يثبت التلاعب؟
لا يترتب هذا الوصف تلقائيًا على وجود علاقة بين الحسابات. تصبح العلاقة عنصرًا يحتاج إلى الفحص مع طبيعة العمليات والمستفيد الفعلي وبقية المستندات.
هل تنفيذ عمليات متقابلة يعني بالضرورة وجود عملية صورية؟
لا يمكن الوصول إلى هذه النتيجة من شكل العمليات وحده. يجب فحص طبيعة التعامل والمستفيد الفعلي والوقائع المرتبطة به قبل تحديد التكييف.
ما أهمية المستفيد الفعلي في قضايا التلاعب؟
تظهر أهميته لأن المادة 321 تتناول، ضمن الصور المحظورة، عمليات لا تؤدي إلى تغيير المستفيد الفعلي. لذلك قد تكون هويته وطبيعة انتقال المصلحة من العناصر المهمة في تقييم التعامل.
هل تقارير الهيئة أو البورصة تكفي وحدها للحكم على الواقعة؟
تُقرأ هذه التقارير في نطاق ما تتضمنه ومع بقية المستندات والعمليات والأوامر والوقائع المتاحة في الملف، ولا ينبغي اختزال التقييم القانوني في مستند منفرد.
هل الإجراءات الرقابية تعني صدور عقوبة جنائية؟
لا. وقف أو إلغاء بعض العمليات أو إيقاف متعامل عن الشراء إجراءات رقابية ينظمها القانون، وهي تختلف عن العقوبة الجنائية المنصوص عليها في المادة 63.
الخاتمة
تحديد ما إذا كانت معاملات معينة تدخل في نطاق جريمة التلاعب في سوق المال يتطلب الانتقال من ظاهر حركة السعر إلى تحليل السلوك نفسه: الأوامر والعمليات، والمستفيد الفعلي، وأي اتفاق أو ممارسة ثابتة، ثم مقارنة الوقائع بالصور التي تناولها قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية.
لذلك لا يصح اعتبار مؤشر منفرد، مثل ارتفاع السعر أو زيادة التداول أو تعدد الحسابات، حكمًا نهائيًا على الواقعة دون فحص بقية عناصر الملف. فالتكييف القانوني الصحيح يبدأ من الوقائع الثابتة والمستندات المتاحة، ثم تحديد النص القانوني الذي يمكن أن ينطبق عليها.

