الوصية الواجبة في مصر: من يستحقها وكيف تُحسب وإجراءات المطالبة

الوصية الواجبة في مصر من يستحقها وكيف تُحسب وإجراءات المطالبة خطوة بخطوة

Table of Contents

الخلاصة القانونية

نعم، الوصية الواجبه حق مقرر في القانون المصري لصالح فئات محددة من أحفاد المتوفى عند توافر شروطها، وتُستخرج من التركة في حدود الثلث قبل قسمة الميراث على الورثة. مقدارها يكون بقدر ما كان سيستحقه أصل الحفيد الابن أو البنت المتوفى قبل أصله لو كان حيًا وقت وفاة المورث، مع مراعاة الضوابط القانونية وما سبق أن حصل عليه الحفيد بغير عوض.

الوصية الواجبة في مصر من يستحقها وكيف تُحسب وإجراءات المطالبة خطوة بخطوة

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي متخصص في قضايا الاسره والاحوال الشخصية وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض

مقدمة

إذا كنت تبحث عن حكم الوصية الواجبة في الواقع المصري وكيف تُطبق عمليًا داخل محكمة الأسرة، فالمهم أن تميز بين الميراث والوصية الواجبة والوصية الاختيارية، لأن اختلاف التكييف القانوني يغيّر طريقة الحساب وترتيب الاستيفاء من التركة. وتظل التفاصيل مرتبطة بأحكام القانون المصري وبمستندات الأسرة والتركة، لذلك تختلف النتيجة من حالة لأخرى.

هل الوصية الواجبة حق قانوني للأحفاد في مصر؟

نعم، يجوز للأحفاد المستحقين قانونًا المطالبة بالوصية الواجبة في مصر إذا كان أصلهم ابن المتوفى أو ابنته قد توفي قبل المورث أو مات معه حكمًا، وكان الحفيد غير وارث، ولم يكن المتوفى قد أعطاه بغير عوض ما يعادل حقه. تُقدّر الوصية الواجبة في حدود ثلث التركة وبمقدار نصيب الأصل لو كان حيًا.

ما المقصود بالوصية الواجبة؟

الوصية الواجبة هي نصيب يقرره القانون المصري لبعض الأحفاد من تركة المتوفى عند توافر شروط محددة، وتُستوفى قبل قسمة الميراث في حدود الثلث. الهدف منها تعويض الحفيد عن نصيب أصله الذي توفي قبل أن يرث، دون أن تتحول الوصية الواجبة إلى ميراث مباشر للحفيد.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

ما هي الوصية الواجبة في الميراث؟

الوصية الواجبه هي نصيب يخرجه القانون من تركة المتوفى لصالح أحفاد محددين لم يدخلوا ضمن الورثة عند وفاة المورث بسبب وجود من يحجبهم وفق قواعد الميراث، وذلك تعويضًا لهم عن نصيب أصلهم الذي توفي قبل أن يرث. وهي واجبة بمعنى أنها تُستحق بحكم القانون متى توافرت شروطها، حتى لو لم يحرر المتوفى وصية صريحة لهم.

الأساس القانوني للوصية الواجبة في مصر

ينظم القانون المصري الوصية الواجبه ضمن قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946، وبالتحديد المواد من 76 إلى 79، والتي تضبط من يستحقها وكيف تُحسب وكيف تتعامل مع الوصية الاختيارية ومع حد الثلث وترتيب الاستيفاء من التركة.

من هم المستحقون للوصية الواجبة؟

تثبت الوصية الواجبه في القانون المصري لفرع الولد الذي مات في حياة أصله أو مات معه حكمًا، بشرط أن يكون الفرع غير وارث وألا يكون قد أخذ حقه بغير عوض. عمليًا تشمل الوصية الواجبة أولاد البنات من الطبقة الأولى وأولاد الأبناء من جهة الظهور وإن نزلوا وفق الضوابط القانونية.

أولًا: أولاد البنات من الطبقة الأولى

المقصود هنا أبناء البنت المتوفاة قبل والدها أو والدتها أي قبل الجد أو الجدة. الاستحقاق في هذه الفئة يكون للطبقة الأولى فقط، أي لأبناء البنت مباشرة.

ثانيًا: أولاد الأبناء من جهة الظهور وإن نزلوا

وهم أحفاد الابن المتوفى قبل أبيه أو أمه أي قبل الجد أو الجدة، ويشمل ذلك أولاد الابن ثم أولاد أولاد الابن بحسب طبقات النسب، مع مراعاة قواعد الحجب: كل أصل يحجب فرعه دون فرع غيره، ويُقسَّم نصيب كل أصل على فرعه قسمة ميراث.

هل تجوز الوصية الواجبة لأبناء البنت؟

نعم، تجوز الوصية الواجبه لأبناء البنت في القانون المصري بشرط أن يكونوا من الطبقة الأولى فقط، وأن تكون البنت قد توفيت قبل المورث أو ماتت معه حكمًا، وأن تتوافر شروط الوصية الواجبة الأخرى. ويظل الحد الأقصى للوصية الواجبه في جميع الأحوال هو ثلث التركة.

إذا ماتت البنت قبل أبوها هل يرث أولادها؟

لا يرث أولاد البنت من جدهم ميراثًا مباشرًا إذا وُجد ورثة يحجبونهم وفق قواعد الميراث، لكن قد يستحقون الوصية الواجبه في مصر إذا توافرت شروط الوصية الواجبة باعتبارها حقًا قانونيًا مستقلًا يُستوفى من التركة قبل القسمة. لذلك الفرق عمليًا يكون بين عدم ثبوت الميراث للحفيد وبين ثبوت الوصية الواجبة له بشروطها.

متى لا يستحق الحفيد الوصية الواجبة؟

لا تُستحق الوصية الواجبه إذا كان الحفيد وارثًا أصلًا وقت وفاة المورث، لأن الوصية الواجبه جُعلت لتعويض غير الوارث. كما قد تنتفي أو تقل إذا كان المورث قد أعطى الحفيد بغير عوض هبة أو تصرفًا مجانيًا قدر ما يجب له، أو إذا كان ما أعطاه أقل فيُستكمل الفرق فقط.

شروط الوصية الواجبة في القانون المصري

الخط الفاصل في أغلب النزاعات يكون في تحقق الشروط التالية:

  1. الشرط الأول: وفاة أصل الحفيد الابن أو البنت قبل المورث أو موته معه حكمًا.
  2. الشرط الثاني: أن يكون الحفيد غير وارث عند وفاة المورث.
  3. الشرط الثالث: ألا يكون المتوفى قد استوفى للحفيد حقه بغير عوض من قبل، وإن كان قد أعطاه أقل من المستحق تُستكمل الوصية بقدر النقص.
  4. الشرط الرابع: ألا تتجاوز الوصية الواجبة ثلث التركة.

ما هي موانع الوصية الواجبة؟

أهم ما يمنع استحقاق الوصية الواجبه في التطبيق العملي هو عدم تحقق شروطها، مثل أن يكون الحفيد وارثًا وقت الوفاة أو أن يكون أصل الحفيد لم يتوفَّ قبل المورث. كما تمنع أو تُنقص الوصية الواجبة إذا ثبت أن الحفيد أخذ بغير عوض ما يعادل حقه أو جزءًا منه، فتُحسب الوصية الواجبة بقدر الفرق فقط.

كيف يتم احتساب الوصية الواجبة؟

عمليًا، الحساب القانوني يمر بثلاث مراحل واضحة:

  1. المرحلة الأولى: افتراض أن الأصل المتوفى الابن أو البنت كان حيًا وقت وفاة المورث، ثم تحديد نصيبه الافتراضي في التركة وفق قواعد الميراث.
  2. المرحلة الثانية: تحديد سقف الثلث. إذا كان النصيب الافتراضي أكبر من ثلث التركة، تُخفض الوصية الواجبة إلى الثلث فقط.
  3. المرحلة الثالثة: توزيع نصيب الوصية الواجبه بين المستحقين من أحفاد ذلك الأصل قسمة ميراث أي بنفس منطق القسمة بين الذكور والإناث وفق قواعد الميراث عند الاقتضاء، وبحسب طبقات الاستحقاق والحجب.

من يستحق الوصية الواجبة ومقدارها؟

يستحق الوصية الواجبه من كان فرعًا لولد المتوفى الذي مات قبل أصله أو مات معه حكمًا، وكان غير وارث وتوافرت باقي الشروط. مقدار الوصية الواجبه يساوي نصيب هذا الولد لو كان حيًا، على ألا يزيد ما يُستوفى كوصية واجبة عن ثلث التركة.

ترتيب الوصية الواجبة مع الوصية الاختيارية وتقسيم الميراث

في التطبيق القانوني، الوصية الواجبه مقدمة على غيرها من الوصايا داخل حدود الثلث. فإذا وُجدت وصايا اختيارية لغير المستحقين للوصية الواجبه ثم لم يكفِ ثلث التركة للجميع، يبدأ استيفاء الوصية الواجبة أولًا، ثم يُنظر في الوصايا الاختيارية في المتبقي وبحسب أحكام المحاصة عند التزاحم.

أما قسمة الميراث على الورثة فلا تبدأ عمليًا بشكل آمن إلا بعد تحديد صافي التركة، ثم حسم الحقوق المتعلقة بها، ثم تنفيذ ما ينفذ من وصايا وفي مقدمتها الوصية الواجبة داخل الثلث، ثم توزيع الباقي على الورثة.

هل يجوز للورثة رفض الوصية الواجبة؟

لا، لا يجوز للورثة قانونًا إسقاط الوصية الواجبة متى توافرت شروطها لأنها حق مقرر بحكم القانون وليس منحة اختيارية. إذا رفض الورثة تنفيذ الوصية الواجبة أو تجاهلوها في القسمة، يكون للمستحقين سلوك الطريق القضائي لإثبات الحق وتقدير نصيب الوصية الواجبة وتنفيذه.

الفرق بين الوصية الواجبة والوصية الاختيارية

الوصية الاختيارية تصرف إرادي من الموصي، وتخضع لضوابطها وأهمها حد الثلث ما لم يجز الورثة الزيادة.

أما الوصية الواجبه فهي استحقاق قانوني لا يتوقف على تحرير وصية من المورث، متى توافرت شروطها.

الفرق بين الوصية والوصية الواجبة؟

الوصية في معناها العام تكون باختيار الموصي وتنفذ في حدود الثلث وفق القانون المصري ما لم يجز الورثة الزيادة، وقد تتطلب إثباتًا لنصها وتوقيعها وظروفها. أما الوصية الواجبة فهي حق يفرضه القانون المصري تلقائيًا لبعض الأحفاد عند تحقق الشروط، حتى لو لم يترك المتوفى وصية مكتوبة.

إجراءات المطالبة بالوصية الواجبة أمام محكمة الأسرة في مصر

عندما يمتنع الورثة عن احتساب الوصية الواجبه أو تسليمها، تكون الطريق العملية غالبًا عبر دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة المختصة. التسلسل الأقرب للواقع يكون كالتالي:

  1. استخراج إعلام الوراثة لإثبات الورثة وصفاتهم، لأن أي حساب للتركة يتوقف على تحديد الورثة رسميًا.
  2. تحديد عناصر التركة وتقدير صافيها عقارات، حسابات، منقولات، ديون للمتوفى وعليه.
  3. إثبات صلة المستحقين الأحفاد بالمورث وبأصلهم المتوفى قبله، وتقديم ما يثبت وفاة الأصل قبل المورث.
  4. طلب ندب خبير عند الحاجة لحساب الأنصبة، خصوصًا إذا كانت التركة متعددة العناصر أو وُجدت تصرفات سابقة بغير عوض.
  5. صدور الحكم وتحديد مقدار الوصية الواجبه وكيفية استيفائها وتنفيذها.

مستندات تُطلب عادة في ملف الوصية الواجبة

تختلف حسب كل حالة، لكن الأكثر شيوعًا:

  1. شهادة وفاة المورث.
  2. شهادة وفاة الابن أو البنت أصل المستحقين لإثبات الوفاة السابقة.
  3. شهادات ميلاد الأحفاد لإثبات النسب.
  4. إعلام وراثة المورث، وقد يلزم ما يثبت عناصر التركة مستندات عقارية، بيانات بنكية، عقود، كشف ديون.
  5. ما يفيد وجود أو عدم وجود تصرفات سابقة بغير عوض للأحفاد إن كان محل نزاع.

مخاطر عملية شائعة عند تطبيق الوصية الواجبة

أكثر المشكلات التي تكرر النزاع في مصر تكون في نقاط محددة:

  • النزاع على صافي التركة: لأن الوصية الواجبة تُحسب على التركة بعد ضبط عناصرها وديونها، وأي خطأ في الحصر يغير النتيجة.
  • التصرفات السابقة بغير عوض: قد يدفع الورثة بأن الحفيد حصل على هبة أو تمليك مجاني يعادل أو يزيد على المستحق، فتتحول المعركة إلى إثبات وقيمة وسبب التصرف.
  • الخلط بين طبقات الاستحقاق: خصوصًا في أولاد البنات الطبقة الأولى فقط وفي أولاد الأبناء من جهة الظهور وإن نزلوا وما يتصل بالحجب بين الفروع.
  • وجود وصايا اختيارية تزاحم الثلث: وهنا تظهر أهمية ترتيب الاستيفاء وتقديم الوصية الواجبة على غيرها داخل الثلث.

محامي مواريث يشرح الوصية الواجبة في مصر من يستحقها وكيف تُحسب وإجراءات المطالبة

خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات

نزاعات الوصية الواجبه تظهر كثيرًا عند وفاة الجد أو الجدة ووجود أحفاد فقدوا أصلهم قبل المورث، وتتعقد عمليًا عندما تتعدد أعيان التركة أو توجد تصرفات سابقة أو يتأخر الورثة في حسم إعلام الوراثة وحصر التركة. في التطبيق، النجاح لا يتوقف على النص القانوني وحده، بل على ترتيب المستندات وضبط صافي التركة وإثبات صلة المستحقين وتحديد الطبقة الصحيحة للاستحقاق.

متى تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة قانونية؟

محام متخصص يوضح طريقة حساب الوصية الواجبة في مصر والحد القانوني والوثائق المطلوبة

تصبح الاستعانة بمحامٍ ضرورة عندما يكون هناك نزاع على عناصر التركة أو على صفة المستحقين أو على وجود هبات وتصرفات سابقة، أو عندما يتزاحم الثلث بين وصايا متعددة، لأن أي خطأ في التكييف أو في حساب الطبقات قد يغيّر الأنصبة ويصعب تصحيحه لاحقًا بعد التصرف في الأموال. وفي هذه الحالات يمكن عرض الأوراق على مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد بصورة مهنية لضبط المسار الإجرائي من البداية وتجنب مخاطر الإجراءات الناقصة.

الأسئلة الشائعة

هل الوصية الواجبة تخالف الشرع؟

الوصية الواجبه كتنظيم مطبق في مصر هي قاعدة قانونية مُلزمة في نطاق قانون الأحوال الشخصية والمواريث، وتُحسم آثارها أمام القضاء وفق القانون المصري. وإذا كان لدى القارئ بُعد شرعي أو إفتائي في مسألة الوصية الواجبة، فالمعيار العملي في نزاع التركات داخل مصر يظل هو تطبيق القانون أمام المحكمة.

هل الوصية الواجبة مذكورة في القرآن؟

مصطلح الوصية الواجبه بوصفه تنظيمًا قانونيًا ليس نصًا قرآنيًا باسمِه، لكنه نظام قانوني وضعه المشرع المصري لمعالجة حالات أحفاد لا يرثون بسبب الحجب. لذلك عند السؤال عمليًا في مصر، يكون الحسم في استحقاق الوصية الواجبة وفق شروط القانون المصري وحكم المحكمة المختصة.

متى تسقط الوصية في الميراث؟

تسقط الوصية الواجبه عمليًا إذا لم تتحقق شروطها، مثل عدم وفاة أصل الحفيد قبل المورث أو كون الحفيد وارثًا وقت الوفاة. كما قد تسقط أو تُنقص إذا ثبت أن الحفيد أخذ بغير عوض ما يعادل حقه من الوصية الواجبة، فتكون المستحقات بقدر الفرق فقط إن وُجد.

هل تنفذ وصية الميت إذا خالفت الشرع؟

في الواقع القضائي المصري، تنفيذ الوصية يرتبط بصحتها القانونية وشروطها وحدود الثلث وإثباتها، وقد تُقضى المحكمة بعدم نفاذ ما يخالف قاعدة قانونية أو ما يتعارض مع النظام العام. أما تقييم المخالفة من زاوية شرعية بحتة فهو شأن جهات الإفتاء، بينما مسار النزاع داخل مصر يتحدد بما يثبت قانونًا وأمام المحكمة.

هل توزع الوصية بين أبناء الابن المتوفى بالتساوي؟

لا، الأصل أن الوصية الواجبه تُوزع بين المستحقين قسمة ميراث، أي وفق القواعد التي تحكم توزيع نصيب الأصل على فروعه بحسب صفتهم ودرجتهم، وليس بالضرورة بالتساوي. لذلك يختلف نصيب كل مستحق من الوصية الواجبة بحسب عدد المستحقين ودرجاتهم وطريقة القسمة على فرع الأصل.

خاتمة

الوصية الواجبه ليست تفصيلة هامشية في قسمة التركات داخل مصر، بل قاعدة قانونية قد تغيّر شكل القسمة بالكامل متى توافرت شروطها. التعامل الصحيح يبدأ من ضبط المستندات وتحديد الورثة وحصر التركة وتحديد صافيها، ثم تطبيق النص القانوني على طبقات الاستحقاق دون خلط. وفي حالات النزاع أو التركات المعقدة، يبقى القرار القانوني الأدق هو الذي يُبنى على ملف مرتب وإجراء سليم من البداية.

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد
محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة
📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامي متخصص في القضايا الجنائية، قضايا الأسرة، وجرائم الإنترنت، يمتلك خبرة عملية واسعة في الترافع أمام المحاكم المصرية وتقديم الاستشارات القانونية المتخصصة.

YouTube
Instagram
TikTok