شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني وأسباب رفضه

الخلاصة القانونية

تتمثل شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني في أن تكون المنازعة مرتبطة بالتنفيذ الجبري، وأن تتوافر للمستشكل الصفة والمصلحة، وأن يكون المطلوب حماية وقتية يمكن تحقيقها دون الفصل في أصل الحق. ولا يجوز استخدام الإشكال لإعادة مناقشة الحكم أو الاعتراض على تقدير المحكمة للأدلة.

ويختص قاضي التنفيذ بالمنازعات الوقتية والموضوعية المتعلقة بالتنفيذ، ويفصل في الإشكال الوقتي بوصفه قاضيًا للأمور المستعجلة. وإذا عُرض الإشكال الوقتي الأول عند التنفيذ، جاز لمعاون التنفيذ وقف الإجراءات أو المضي فيها احتياطيًا، لكن لا يجوز إتمام التنفيذ قبل صدور حكم قاضي التنفيذ. أما الإشكال التالي المتعلق بالسند التنفيذي ذاته، فلا يوقف التنفيذ إلا إذا حكم القاضي بذلك، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في المادة 312 من قانون المرافعات.

ما المقصود بالإشكال في التنفيذ المدني؟

الإشكال في التنفيذ هو منازعة تنشأ بمناسبة تنفيذ سند تنفيذي، ويكون من شأنها التأثير في بدء التنفيذ أو سيره أو استمراره.

وتنقسم منازعات التنفيذ إلى نوعين:

منازعة تنفيذ وقتية

يكون المطلوب فيها حماية مؤقتة، مثل:

  • وقف التنفيذ مؤقتًا.
  • الاستمرار في التنفيذ مؤقتًا.
  • منع إتمام إجراء تنفيذي إلى حين حسم النزاع بالطريق المناسب.

ولا يفصل القاضي في هذه الحالة نهائيًا في أصل الحق، وإنما يبحث ظاهر الأوراق والمستندات في حدود الطلب الوقتي.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

منازعة تنفيذ موضوعية

يكون المطلوب فيها الفصل في حق متعلق بالتنفيذ بحكم موضوعي، مثل تقرير أثر قانوني نهائي يتطلب بحث أصل النزاع.

ولا تتحدد طبيعة المنازعة بالاسم المكتوب في الصحيفة، وإنما بحقيقة الطلبات والأسباب والنتيجة التي يسعى المستشكل إلى تحقيقها.

مطرقة قاضٍ وملفات تنفيذ مدني بجوار ميزان العدالة

الفرق بين قبول الإشكال ووقف التنفيذ

الإشكال في التنفيذ ليس طريقًا للطعن على الحكم، وإنما منازعة تتعلق بطريقة تنفيذ السند أو بإجراء يؤثر في استمرار التنفيذ. ويتوقف تقدير قبول الإشكال أو رفضه على حقيقة الطلب، وصفة المستشكل، ومرحلة التنفيذ، والمستندات المقدمة.

ويجب التمييز بين ثلاثة أمور:

  • قبول الدعوى من الناحية الإجرائية.
  • اختصاص قاضي التنفيذ بنظر المنازعة.
  • توافر أسباب الحكم بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه.

فقد يكون الإشكال مقبولًا من حيث الشكل، ثم يُرفض طلب الوقف لعدم ثبوت سببه. وقد يُقضى بعدم الاختصاص إذا لم تكن المنازعة متعلقة بالتنفيذ، أو بعدم القبول عند تخلف شرط من شروط قبول الدعوى.

وينظم قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 الإطار القانوني للتنفيذ الجبري ومنازعات التنفيذ، مع ضرورة الرجوع إلى النصوص المعدلة والنافذة عند تطبيق أي مادة على حالة محددة.

ما شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني؟

1. توافر الصفة والمصلحة

يجب أن يكون لمقدم الإشكال مركز قانوني يتأثر بالتنفيذ، وأن تكون له مصلحة قائمة في الحماية المطلوبة.

وقد يكون المستشكل:

  • الطرف الملتزم بالسند التنفيذي.
  • طالب التنفيذ الذي يطلب الاستمرار في إجراءاته.
  • شخصًا من الغير تأثرت حقوقه أو أمواله بالتنفيذ.

ولا تكفي الرغبة في تأخير التنفيذ أو الاعتراض العام على الحكم لإثبات المصلحة.

أما إذا رفع الإشكال شخص من غير الطرف الملتزم بالسند التنفيذي، فيجب مراعاة اختصام ذلك الطرف وفقًا لأحكام المادة 312. وإذا أمرت المحكمة المستشكل باختصامه ولم ينفذ الأمر خلال الميعاد الذي تحدده، جاز الحكم بعدم قبول الإشكال.

2. ارتباط المنازعة بالتنفيذ الجبري

يجب أن تنصب المنازعة على التنفيذ أو على إجراء من إجراءاته، لا على الحكم ذاته.

وقد يظهر هذا الارتباط عند الاعتراض على:

  • الحجز أو البيع أو التسليم أو الإخلاء.
  • تجاوز التنفيذ حدود منطوق السند.
  • التنفيذ في مواجهة شخص يدعي عدم التزامه بالسند.
  • التنفيذ على مال يدعي الغير ملكيته.
  • إجراء سابق لازم للتنفيذ يُدعى بطلانه.
  • مانع قانوني يُدعى أنه يحول دون الاستمرار في التنفيذ.

أما الاعتراض على تقدير المحكمة للأدلة، أو على دفاع سبق الفصل فيه، فمحله طريق الطعن المقرر قانونًا، وليس الإشكال في التنفيذ.

وقد يكون الإشكال واحدًا من عدة طرق لمواجهة التنفيذ؛ لذلك يمكن مراجعة موضوع إيقاف تنفيذ حكم مدني في مصر لمعرفة الفرق بين الإشكال وطلب وقف التنفيذ أمام محكمة الطعن والطرق الأخرى المرتبطة بمرحلة الحكم.

3. أن يكون المطلوب إجراءً وقتيًا

إذا قُدم الطلب في صورة إشكال وقتي، فيجب أن يستهدف حماية مؤقتة، مثل وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه إلى أن يُحسم النزاع بالطريق المناسب.

ولا يجوز أن يتحول الإشكال الوقتي إلى وسيلة لتقرير ملكية أو براءة ذمة أو انقضاء التزام بصورة نهائية.

والعبرة بحقيقة الطلب، لا بتسميته. فقد يصف مقدم الصحيفة دعواه بأنها «إشكال وقتي»، بينما تكشف طلباته أنه يطلب الفصل في أصل الحق، فتكون المنازعة موضوعية بحسب حقيقتها.

4. بقاء محل للحماية المطلوبة

يجب أن يكون الإجراء المطلوب وقفه قائمًا أو لم يكتمل بعد.

فإذا تم التنفيذ بالكامل، فلا يمكن وقف ما تم. ومع ذلك، قد تبقى منازعة موضوعية أو طلبات قانونية أخرى بحسب طبيعة التنفيذ وآثاره.

ويجب التمييز بين:

  • تنفيذ يتم بإجراء واحد.
  • تنفيذ يمر بعدة مراحل.
  • تنفيذ تم جزئيًا وما زالت بعض إجراءاته قائمة.

فتمام مرحلة من مراحل الحجز، مثلًا، لا يعني بالضرورة تمام جميع مراحل التنفيذ إذا كانت هناك إجراءات لاحقة لم تُستكمل.

5. جدية المنازعة بحسب ظاهر المستندات

يفحص قاضي التنفيذ في الإشكال الوقتي ظاهر الأوراق، دون الفصل النهائي في أصل الحق.

وعلى المستشكل أن يقدم ما يؤيد الوقائع التي يستند إليها، مثل:

  • مستند الوفاء أو المخالصة.
  • محضر التنفيذ.
  • إعلان السند التنفيذي.
  • مستندات ملكية المال محل التنفيذ.
  • مستند يبين تجاوز التنفيذ حدود السند.
  • صور الإشكالات السابقة والأحكام الصادرة فيها.

ولا يضمن تقديم المستند الحكم بوقف التنفيذ؛ إذ تظل للمحكمة سلطة تقدير ظاهر المنازعة ومدى اتصالها بالتنفيذ.

6. عدم اتخاذ الإشكال طريقًا للطعن على الحكم

لا يجوز للمستشكل إعادة طرح المسائل التي حسمها الحكم أو الاعتراض على الأسباب التي قام عليها.

ومن أمثلة الاعتراضات التي لا تتحول إلى إشكال تنفيذ:

  • إنكار الدين الذي حسمه الحكم.
  • الاعتراض على تقدير المحكمة لشهادة أو مستند.
  • التمسك بدفاع سبق عرضه والفصل فيه.
  • القول بخطأ المحكمة في تطبيق القانون على موضوع الدعوى.

إذا كان الاعتراض موجهًا إلى الحكم نفسه، فمحله طريق الطعن المتاح وشروطه، لا منازعة التنفيذ.

وعند وجود استئناف قائم، يجب التمييز بين الإشكال وبين وقف التنفيذ لحين الفصل في الاستئناف؛ لأن كل طريق منهما يتعلق بمحكمة ونطاق وطلبات مختلفة.

7. مراعاة الاختصاص والإجراءات

يختص قاضي التنفيذ نوعيًا بالمنازعات الوقتية والموضوعية المتعلقة بالتنفيذ، أيًا كانت قيمتها، ما لم يوجد نص خاص.

ولا يكفي عنوان الحكم وحده لتحديد الاختصاص المحلي؛ إذ يجب الرجوع إلى قواعد الاختصاص المرتبطة بمكان التنفيذ وطبيعة الإجراء.

كما يجب تحديد:

  • السند التنفيذي محل التنفيذ.
  • الإجراء محل المنازعة.
  • صفة المستشكل ومصلحته.
  • الخصوم الواجب اختصامهم.
  • سبب الإشكال.
  • الطلب الوقتي بوضوح.
  • المستندات المؤيدة له.

ما شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني بإيجاز؟

تتمثل شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني في توافر الصفة والمصلحة، ووجود منازعة مرتبطة بالتنفيذ الجبري، وأن يكون المطلوب في الإشكال الوقتي حماية مؤقتة لا تمس أصل الحق، وأن يبقى الإجراء المطلوب وقفه قائمًا، مع تقديم مستندات تكشف جدية المنازعة ومراعاة الاختصاص والخصوم والإجراءات.

تمثال العدالة أمام مبنى المحكمة في منازعات التنفيذ المدني

اختبار أولي: هل يصلح الاعتراض لإشكال وقتي؟

السؤالدلالته الأولية
هل توجد إجراءات تنفيذ قائمة أو وشيكة؟قد توجد منازعة تنفيذ
هل الاعتراض على الحكم أم على إجراء التنفيذ؟الاعتراض على الحكم يكون محله الطعن
هل الإجراء المطلوب وقفه لم يكتمل؟قد تبقى للحماية الوقتية فائدة
هل تطلب وقفًا مؤقتًا أم تقرير حق نهائي؟يحدد طبيعة المنازعة
هل لديك صفة ومصلحة مباشرة؟شرط أساسي لقبول الدعوى
هل لديك مستند يؤيد السبب؟ضروري لبحث ظاهر المنازعة
هل سبق تقديم إشكال عن السند نفسه؟يؤثر في تحديد الإشكال الأول أو التالي
هل الإشكال مرفوع من الغير؟يستلزم مراجعة الخصوم الواجب اختصامهم

هذا الجدول للتوجيه الأولي فقط، ولا يحسم النتيجة القضائية.

هل يشترط أن يكون سبب الإشكال لاحقًا على الحكم؟

لا يجوز استخدام الإشكال لإعادة طرح أسباب كانت متعلقة بموضوع الدعوى وفصل فيها الحكم، أو كان محلها طريق الطعن.

لكن لا يصح اعتبار التوقيت وحده معيارًا مطلقًا؛ فقد تتعلق المنازعة بإجراء من إجراءات التنفيذ أو بحقوق الغير.

والضابط الأدق هو تحديد ما إذا كانت المنازعة موجهة إلى التنفيذ، أم تستهدف في حقيقتها المساس بحجية الحكم وإعادة بحث موضوعه.

أثر الإشكال الأول في التنفيذ

إذا عُرض عند التنفيذ إشكال وكان المطلوب فيه إجراءً وقتيًا، جاز لمعاون التنفيذ:

  • وقف التنفيذ.
  • المضي في إجراءاته احتياطيًا.

وفي الحالتين، يُعرض النزاع على قاضي التنفيذ وفقًا لأحكام المادة 312.

ولا يجوز إتمام التنفيذ قبل صدور حكم القاضي في الإشكال الأول الخاضع لهذه الأحكام.

ويقصد بالمضي احتياطيًا إمكان الاستمرار في بعض الإجراءات التمهيدية أو التحفظية، دون استكمال التنفيذ نهائيًا قبل الفصل في الإشكال.

أثر الإشكال التالي

الإشكال التالي المتعلق بالسند التنفيذي ذاته لا يوقف التنفيذ بمجرد تقديمه، ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف.

ويراعى الاستثناء المتعلق بأول إشكال يقيمه الطرف الملتزم بالسند إذا لم يكن قد اختصم في الإشكال السابق.

لذلك يجب، قبل إقامة إشكال جديد، مراجعة:

  • الإشكالات السابقة.
  • أطراف كل إشكال.
  • الأحكام الصادرة فيها.
  • ما إذا كان الطرف الملتزم قد اختصم.
  • ما تم من التنفيذ حتى تاريخ الإشكال الجديد.

الفرق بين الإشكال الوقتي والمنازعة الموضوعية

العنصرالإشكال الوقتيالمنازعة الموضوعية
الهدفحماية مؤقتةحسم حق متعلق بالتنفيذ
نطاق البحثظاهر الأوراقبحث موضوع النزاع
الطلبوقف أو استمرار مؤقتتقرير أثر قانوني نهائي
أثر الحكموقتي في حدود الطلبموضوعي في حدود النزاع
المستنداتتكشف ظاهر المنازعةقد تستلزم بحثًا وتحقيقًا أوسع

ولا يمكن تصنيف المنازعة بناءً على عبارة واحدة في الصحيفة، بل يجب فحص الطلبات والوقائع والنتيجة المطلوبة.

الفرق بين الإشكال والطعن على الحكم

الإشكال في التنفيذالطعن على الحكم
يتعلق بطريقة التنفيذ أو إجراءاتهيتعلق بصحة الحكم
ينظره قاضي التنفيذتنظره محكمة الطعن المختصة
لا يعيد بحث موضوع الدعوىقد يتناول أخطاء الحكم في حدود طريق الطعن
قد يطلب وقف التنفيذ مؤقتًاقد يتضمن طلب وقف التنفيذ وفق شروطه
لا يلغي الحكم بمجرد قبولهيستهدف تعديل الحكم أو إلغاءه بحسب الطريق

ولا يعني تقديم استئناف أو طعن أن التنفيذ يتوقف تلقائيًا، كما لا يعني رفع الإشكال أن المحكمة ستقضي بالوقف. ويجب تحديد الطريق وفق طبيعة الاعتراض والمرحلة التي وصل إليها الحكم والتنفيذ.

أمثلة تطبيقية على إشكالات التنفيذ

التمسك بالسداد بعد صدور الحكم

قد ينشأ نزاع إذا تمسك المنفذ ضده بسداد الدين بعد صدور الحكم.

ويجب في هذه الحالة فحص:

  • مستند السداد.
  • المبلغ الذي تم سداده.
  • علاقته بالدين المنفذ به.
  • موقف طالب التنفيذ.
  • طبيعة الطلب.

فإذا كان المطلوب حماية وقتية بحسب ظاهر المستند، فقد يُطرح النزاع في صورة إشكال وقتي. أما الفصل النهائي في انقضاء الالتزام، فقد يستلزم منازعة موضوعية.

تجاوز التنفيذ منطوق الحكم

إذا جاوز التنفيذ حدود الالتزام الثابت في منطوق السند، كانت المنازعة متعلقة بالتنفيذ.

ويجب مقارنة منطوق الحكم بمحضر التنفيذ لتحديد الجزء الذي يُدعى تجاوزه والحماية المطلوبة.

التنفيذ على مال يدعي الغير ملكيته

قد يطلب الغير وقف التنفيذ مؤقتًا إذا وقع الإجراء على مال يدعي ملكيته.

لكن الطريق القانوني النهائي يتوقف على:

  • نوع المال.
  • طبيعة الحجز.
  • مستندات الملكية.
  • العلاقة بالمنفذ ضده.
  • الطلبات المطلوب الحكم بها.

وقد تكون الحالة إشكالًا وقتيًا أو دعوى استرداد أو منازعة موضوعية أخرى.

وجود عيب في مقدمات التنفيذ

قد تتعلق المنازعة بإعلان السند التنفيذي أو بإجراء سابق لازم للتنفيذ.

وفي هذه الحالة، يجب مراجعة الصيغة التنفيذية في القانون المصري ومحاضر الإعلان والتنفيذ؛ للتمييز بين السند التنفيذي والصورة التنفيذية والصيغة التنفيذية، وتحديد أثر العيب المدعى به على إجراءات التنفيذ.

الاعتراض على أسباب الحكم

إذا كان الاعتراض منصبًا على اقتناع المحكمة أو على دفاع سبق الفصل فيه، فلا يصبح منازعة تنفيذ لمجرد بدء الإجراءات.

ويجب عندئذ بحث طريق الطعن، لا إعادة صياغة الاعتراض في صورة إشكال.

أسباب عدم قبول الإشكال أو رفضه

يجب التمييز بين النتائج القضائية المختلفة.

قد يحكم بعدم القبول عند:

  • انتفاء الصفة أو المصلحة.
  • تخلف شرط من شروط قبول الدعوى.
  • عدم تنفيذ أمر المحكمة باختصام الطرف الملتزم بالسند في الحالة التي تنظمها المادة 312.

قد يحكم برفض الإشكال عند:

  • عدم ثبوت سبب وقف التنفيذ.
  • عدم كشف ظاهر المستندات عن منازعة جدية.
  • توجيه الاعتراض في حقيقته إلى الحكم.
  • عدم بقاء محل للحماية المطلوبة.

قد يحكم بعدم الاختصاص عند:

  • عدم اعتبار النزاع منازعة تنفيذ.
  • اختصاص جهة أخرى بنظر الطلب وفق نص خاص.
  • رفع المنازعة أمام محكمة غير مختصة.

ولا يجوز استخدام مصطلحات «عدم القبول» و«الرفض» و«عدم الاختصاص» باعتبارها نتيجة واحدة.

كيف يُرفع الإشكال في التنفيذ؟

قد يظهر الإشكال بإحدى صورتين:

  1. إبداؤه عند التنفيذ أمام معاون التنفيذ.
  2. رفعه بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام قاضي التنفيذ المختص.

ويجب أن تتضمن الأوراق:

  • بيانات السند التنفيذي.
  • الإجراء المعترض عليه.
  • صفة المستشكل ومصلحته.
  • الخصوم.
  • سبب الإشكال.
  • الطلبات.
  • المستندات المؤيدة.

ولا توجد صحيفة موحدة تصلح لجميع الحالات؛ لأن الخصوم والطلبات ومرحلة التنفيذ تختلف من ملف إلى آخر.

المستندات التي يجب مراجعتها

بحسب سبب المنازعة، قد تشمل المستندات:

  • الحكم كاملًا بأسبابه ومنطوقه.
  • الصورة التنفيذية للحكم أو السند التنفيذي بحسب نوعه.
  • إعلان السند التنفيذي.
  • محضر التنفيذ.
  • محضر الحجز أو التسليم أو الإخلاء.
  • مستندات السداد أو المخالصة.
  • مستندات ملكية المال محل التنفيذ.
  • صور الإشكالات السابقة.
  • الأحكام الصادرة في تلك الإشكالات.
  • ما يثبت صفة المستشكل ومصلحته.

ولا تعد هذه قائمة حصرية؛ فقد تحتاج كل حالة إلى مستندات أخرى.

وقبل اتخاذ الإجراء، يجب مراجعة الحكم والسند التنفيذي ومحاضر الإعلان والتنفيذ والإشكالات السابقة وما تم من التنفيذ. ويمكن عرض الملف على محامي تنفيذ أحكام ومنازعات تنفيذ لتحديد الطريق القانوني المناسب وفق أوراق الحالة، دون ضمان قبول الإشكال أو وقف التنفيذ.

مراجعة مستندات الإشكال في التنفيذ المدني قبل تقديم الطلب

الغرامة والتعويض عند خسارة الإشكال

إذا خسر المستشكل دعواه، جاز للمحكمة أن تحكم عليه بالغرامة المقررة في المادة 315، مع عدم الإخلال بالتعويضات إن كان لها وجه.

والحكم بالغرامة جوازي، وليس نتيجة حتمية لكل إشكال مرفوض.

أما التعويض، فلا يترتب لمجرد خسارة الإشكال، بل يلزم طلبه وتوافر أساس المسؤولية وثبوت الضرر وعلاقة السببية وفق القواعد المطبقة.

هل يوجد ميعاد محدد لرفع الإشكال؟

لا تقرر النصوص محل هذا المقال مدة سقوط عامة مستقلة لرفع الإشكال الوقتي.

لكن يجب تقديم الإشكال في وقت تظل فيه الحماية المطلوبة ممكنة. فإذا تم الإجراء كاملًا، فلا يمكن وقف ما انتهى، وإن كان من الممكن أن يبقى طريق قانوني آخر بحسب طبيعة النزاع.

ولا يتناول هذا المقال ميعاد الطعن على الحكم الصادر في الإشكال.

الأسئلة الشائعة

هل يجوز رفع الإشكال قبل بدء التنفيذ الفعلي؟

يمكن أن تنشأ منازعة التنفيذ عند وجود إجراءات تنفيذية قائمة أو تهديد تنفيذي جدي، لكن يجب أن يكون النزاع مرتبطًا بالتنفيذ، لا باحتمال بعيد أو افتراضي.

هل أول إشكال يوقف التنفيذ دائمًا؟

لا يصح إطلاق هذه العبارة. تجيز المادة 312 لمعاون التنفيذ وقف الإجراءات أو المضي فيها احتياطيًا، لكنها تمنع إتمام التنفيذ قبل حكم القاضي في الإشكال الأول الذي تنظمه.

هل الإشكال الثاني يوقف التنفيذ؟

الإشكال التالي المتعلق بالسند ذاته لا يوقف التنفيذ بمجرد تقديمه، ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف، مع مراعاة الاستثناء الخاص بالطرف الملتزم الذي لم يكن مختصمًا في الإشكال السابق.

هل يجوز للغير رفع إشكال؟

يجوز للغير الذي تأثرت حقوقه أو أمواله بالتنفيذ إقامة المنازعة المناسبة متى توافرت الصفة والمصلحة. لكن تحديد ما إذا كان الطريق إشكالًا وقتيًا أو دعوى موضوعية يتوقف على طبيعة المال والطلبات والمستندات.

هل السداد بعد الحكم يوقف التنفيذ؟

لا يوقف الادعاء بالسداد التنفيذ تلقائيًا. ويجب تقديم مستند يثبت السداد، وتحديد علاقته بالدين المنفذ به، وما إذا كان النزاع يحتاج إلى حماية وقتية أو فصل موضوعي.

هل يجوز استخدام الإشكال للاعتراض على الحكم؟

لا. الاعتراض على صحة الحكم أو أسبابه أو تقدير المحكمة للأدلة يكون محله طريق الطعن، وليس الإشكال في التنفيذ.

ماذا يحدث إذا تم التنفيذ بالكامل؟

لا يمكن وقف إجراء تم بالكامل. لكن قد تبقى منازعة موضوعية أو مطالبة أخرى بحسب طبيعة التنفيذ وآثاره.

ما الفرق بين قبول الإشكال ووقف التنفيذ؟

قبول الإشكال من الناحية الإجرائية لا يعني بالضرورة الحكم بوقف التنفيذ؛ فقد تقبل المحكمة الدعوى، ثم ترفض طلب الوقف لعدم ثبوت سببه.

الخاتمة

تتوقف شروط قبول الإشكال في التنفيذ المدني على ارتباط المنازعة بالتنفيذ الجبري، وتوافر الصفة والمصلحة، وطبيعة الطلب، ومرحلة التنفيذ، والمستندات المقدمة.

ويجب التمييز بين الإشكال الأول والإشكال التالي، وبين المنازعة الوقتية والمنازعة الموضوعية، وبين الاعتراض على التنفيذ والطعن على الحكم. كما أن قبول الدعوى لا يعني بالضرورة الحكم بوقف التنفيذ.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: