التحكيم في منازعات سوق المال في مصر | الشروط والإجراءات

الخلاصة القانونية

التحكيم في منازعات سوق المال يقوم، في الإطار الذي تتناوله هذه الصفحة، على اتفاق الأطراف، وليس على مجرد وقوع النزاع داخل سوق المال.

ويجب أن يكون الاتفاق على اللجوء إلى المركز مكتوبًا، ويجوز أن يكون سابقًا على نشوء النزاع أو لاحقًا له. وإذا أبرم الاتفاق بعد قيام النزاع، فيلزم تحديد المسائل التي يشملها التحكيم وفق القواعد المنظمة.

لذلك يجب قبل بدء الإجراءات التحقق من أربعة أمور أساسية:

  1. طبيعة النزاع.
  2. أطرافه.
  3. اتفاق التحكيم ونطاقه.
  4. المركز أو القواعد التي أحال إليها الاتفاق.

هل يجوز التحكيم في منازعات سوق المال؟

يجوز اللجوء إلى التحكيم في المنازعات التي تدخل في الإطار المنظم للمعاملات المالية غير المصرفية، متى توافر اتفاق التحكيم بالشروط المقررة.

وتنص المادة 10 من قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم 10 لسنة 2009 على إنشاء مركز للتحكيم والتسوية في المنازعات التي تنشأ بسبب تطبيق أحكام القوانين الخاصة بالمعاملات المالية غير المصرفية، مع جواز لجوء أطراف المنازعة إليه إذا اتفقوا ابتداءً أو لاحقًا على تسوية النزاع بطريق التحكيم.

وأنشئ المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية بقرار رئيس الجمهورية رقم 335 لسنة 2019، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2597 لسنة 2020 بالنظام الأساسي للمركز وقواعد وإجراءات تنظيم العمل به.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

ولهذا فالسؤال القانوني الصحيح ليس:

هل النزاع متعلق بالبورصة؟

بل:

هل النزاع يدخل في النطاق المنظم، وهل يوجد اتفاق تحكيم يشمله؟

هل التحكيم في منازعات سوق المال إجباري؟

لا يقوم النظام الذي تتناوله هذه الصفحة على فرض التحكيم لمجرد طبيعة النشاط.

فاللجوء إلى المركز يرتبط باتفاق الأطراف، ويجوز أن يتم هذا الاتفاق قبل وقوع النزاع أو بعده.

لذلك لا يكفي أن يكون أحد الأطراف شركة سمسرة أو شركة تعمل في نشاط مالي غير مصرفي للقول بأن النزاع يجب عرضه على التحكيم.

ما نطاق اختصاص المركز المصري للتحكيم الاختياري؟

يمتد نطاق المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية إلى التحكيم وتسوية المنازعات التي تنشأ بسبب تطبيق أحكام القوانين الخاصة بالمعاملات المالية غير المصرفية.

ومن الصور التي يشير إليها النظام المنازعات التي تنشأ بين:

  • الشركاء.
  • المساهمين.
  • الأعضاء في الشركات والجهات العاملة في الأسواق المالية غير المصرفية.
  • تلك الشركات والجهات والمتعاملين أو المستفيدين من أنشطتها.

لكن ورود هذه الفئات في النظام لا يعني أن كل نزاع بينها يدخل تلقائيًا في التحكيم؛ إذ يبقى اتفاق اللجوء إلى التحكيم ونطاقه من المسائل الأساسية التي يجب فحصها.

ولفهم الإطار التشريعي الأوسع للسوق، يمكن الرجوع إلى مقال قانون سوق المال في مصر | شرح قانون 95 لسنة 1992.

اختصاص التحكيم في منازعات سوق المال مع ميزان العدالة وشاشات التداول

ما المنازعات التي تستدعي فحص إمكانية التحكيم؟

قد يثار التحكيم في أكثر من صورة، لكنه وسيلة اتفاقية لتسوية النزاع؛ فلا يكفي أن يكون النزاع مرتبطًا بالبورصة أو بنشاط مالي غير مصرفي لافتراض اختصاص المركز.

نوع النزاعما الذي يُفحص أولًا؟
نزاع بين عميل وشركة سمسرةالعقد، واتفاق التحكيم، وطبيعة الواقعة
نزاع بين مساهمينالاتفاق المنظم للعلاقة وسبب النزاع
نزاع متعلق بإدارة محفظةعقد الإدارة ونطاق اتفاق التحكيم
نزاع مع جهة مالية غير مصرفيةسبب النزاع، وطبيعة النشاط، والاتفاق المكتوب

ولا يكفي في نزاع مع شركة سمسرة مجرد تحقق خسارة مالية لإثبات مسؤوليتها بذاتها؛ فتحديد المسؤولية يتوقف على الوقائع والأدلة والقواعد القانونية المنطبقة على الواقعة.

وإذا كان جوهر النزاع هو تنفيذ أمر تداول أو إنكار عملية أو مخالفة تعليمات العميل، فيمكن الرجوع إلى دليل إثبات خطأ شركة السمسرة في البورصة لفهم جانب الإثبات، مع بقاء مسألة التحكيم خاضعة لفحص الاتفاق والاختصاص.

اتفاق التحكيم والكتابة

يكون الاتفاق على اللجوء إلى المركز كتابة.

اتفاق التحكيم في منازعات سوق المال مع ميزان العدالة والمطرقة والرسوم المالية

ما الفرق بين شرط التحكيم والاتفاق بعد نشوء النزاع؟

قد يتفق الأطراف على التحكيم منذ البداية داخل العقد المنظم للعلاقة، فيكون اتفاق التحكيم سابقًا على النزاع.

كما يجوز أن يتفقوا على التحكيم بعد وقوع النزاع بالفعل. وفي هذه الحالة يجب تحديد المسائل التي يشملها الاتفاق وفق القواعد المنظمة.

والفارق العملي مهم؛ لأن فحص اتفاق التحكيم لا يقتصر على السؤال عن وجود كلمة «تحكيم»، بل يمتد إلى توقيت الاتفاق ونطاق النزاع الذي يشمله.

كيف تفحص اتفاق التحكيم قبل بدء الإجراءات؟

قبل اتخاذ أي إجراء، تُراجع عادة المسائل الآتية:

  1. الأطراف الذين يشملهم الاتفاق.
  2. العقد الذي ورد فيه شرط أو اتفاق التحكيم.
  3. المنازعات التي أحيلت إلى التحكيم.
  4. المركز أو القواعد التي اختارها الأطراف.
  5. القانون الواجب التطبيق إذا ورد بشأنه نص.
  6. عدد المحكمين إذا نظمه الاتفاق.
  7. مكان التحكيم إن ورد.
  8. اللغة إذا تم تحديدها.
  9. أي إجراءات تعاقدية سابقة على بدء التحكيم.

ولا تمثل هذه المراجعة حكمًا نهائيًا على الاختصاص، وإنما هي خطوة أولية لفحص الملف.

ويمكن تبسيط الفحص الأولي في أربع مراحل:

1. هل النزاع ناشئ بسبب تطبيق أحكام القوانين الخاصة بالمعاملات المالية غير المصرفية؟
2. هل يوجد اتفاق تحكيم مكتوب؟
3. هل يغطي الاتفاق النزاع والأطراف؟
4. ما المركز أو القواعد التي أحال إليها الاتفاق؟

وهذه الخطوات إرشادية، ولا تحسم الاختصاص في واقعة معينة دون مراجعة المستندات.

ما الإجراءات العامة للتحكيم؟

تخضع الإجراءات أمام المركز للنظام الأساسي وقواعد وإجراءات العمل به.

وبعد فحص اتفاق التحكيم ونطاقه، تسير الخصومة وفق القواعد المنظمة، من تقديم الإخطارات والطلبات والردود، وتشكيل هيئة التحكيم، ونظر الدفاع والمستندات، إلى أن يصدر الحكم.

وقد يثار أثناء الخصومة دفع يتعلق بعدم اختصاص هيئة التحكيم، لكن تقييم هذا الدفع وآثاره يتوقف على الاتفاق والوقائع والقواعد المنطبقة في كل حالة.

وقد تستلزم بعض منازعات سوق المال الاستعانة بخبرة مالية أو فنية بحسب طبيعة النزاع والمستندات محل الفحص، دون أن تكون الخبرة لازمة بذاتها في كل قضية.

مراجعة عقد ومستندات نزاع سوق المال قبل بدء إجراءات التحكيم

ما المستندات التي قد يحتاجها نزاع سوق المال؟

تختلف المستندات بحسب طبيعة العلاقة والواقعة، وقد يحتاج الملف، بحسب الحالة، إلى مراجعة:

  • العقد المنظم للعلاقة.
  • اتفاق أو شرط التحكيم.
  • أوامر التداول.
  • كشوف الحساب.
  • إشعارات التنفيذ.
  • المراسلات المتبادلة.
  • خطابات الاعتراض.
  • تقارير الخبرة إن وجدت.
  • الإفصاحات والمستندات المتصلة بالنزاع.

ولا تمثل هذه قائمة إلزامية لكل الحالات.

مثال: نزاع بين عميل وشركة سمسرة

إذا كان العميل يدعي أن شركة السمسرة نفذت عملية تداول على نحو يخالف الأمر الصادر منه، فلا تبدأ المراجعة بافتراض أن التحكيم هو الطريق الصحيح.

تبدأ أولًا بتحديد الواقعة محل الاعتراض والمستندات المرتبطة بها، ثم مراجعة عقد السمسرة واتفاق التحكيم وطبيعة النزاع ومدى شموله بالاتفاق.

وبالتالي، فإن وجود خلاف مع شركة السمسرة لا يعني بذاته انعقاد الاختصاص التحكيمي.

مثال: نزاع بين مساهمين

لا يكفي وصف الخلاف بأنه «نزاع مساهمين» للقول إنه يدخل تلقائيًا في التحكيم.

يجب تحديد الواقعة محل الخلاف، والاتفاق المنظم للعلاقة، واتفاق التحكيم ونطاقه، ثم فحص اختصاص المركز.

وقد تكون بعض حقوق المساهمين محل تنظيم موضوعي مستقل، ويمكن عند الحاجة الرجوع إلى مقال حقوق مساهمي الأقلية عند الاستحواذ دون خلط ذلك بمسألة الاختصاص التحكيمي.

التحكيم المعجل وفق تعديل 2025

صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3723 لسنة 2025، وأضاف إلى النظام الأساسي للمركز ملحقًا خاصًا بقواعد التحكيم المعجل.

وتسري هذه القواعد إذا اتفق الأطراف على تسوية منازعاتهم وفق قواعد التحكيم المعجل المعمول بها لدى المركز.

كما تسري، وفق قواعد 2025، إذا كانت قيمة المنازعة وقت تقديم الإخطار بالدعوى التحكيمية لا تتجاوز 25 مليون جنيه أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ما لم يتفق الأطراف كتابة على خلاف ذلك.

ولا يسري التطبيق القائم على حد القيمة على اتفاقات التحكيم التي أبرمت قبل العمل بأحكام الملحق.

ولمجلس الأمناء زيادة الحد الأقصى للقيمة وفق الضوابط المنصوص عليها بالقواعد، وبما لا يجاوز 20% سنويًا.

لذلك يجب التحقق من الحد الساري وقت بدء الإجراء، ولا يصح التعامل مع مبلغ 25 مليون جنيه باعتباره حدًا ثابتًا دائمًا.

ومن أبرز ما يميز التحكيم المعجل وفق قواعد 2025:

تُشكل هيئة التحكيم من محكم واحد كأصل عام، ويجوز للأطراف الاتفاق على تشكيلها من ثلاثة محكمين.
يصدر الحكم المنهي للخصومة خلال أربعة أشهر من تشكيل هيئة التحكيم، أو خلال شهر من غلق باب المرافعة أيهما أقرب، ما لم يتفق الأطراف وهيئة التحكيم على خلاف ذلك، مع جواز مد المدة بطلب مسبب.
تُخفض أتعاب المحكمين بنسبة 10% عن الأتعاب المقررة في التحكيم العادي.
يجوز للأطراف الاتفاق على وقف إجراءات التحكيم المعجل واستكماله بطريق التحكيم العادي.
يجوز الاتفاق على إجراء التحكيم المعجل إلكترونيًا، بشرط الالتزام بقواعد التحكيم الإلكتروني الخاصة بالمركز.

ويمكن مراجعة النصوص والتعديلات من خلال تشريعات الهيئة العامة للرقابة المالية.

التحكيم الإلكتروني

أضاف القرار رقم 3723 لسنة 2025 كذلك ملحقًا مستقلًا لقواعد التحكيم الإلكتروني.

وتُطبق هذه القواعد إذا اتفق الأطراف كتابة على تسوية المنازعات وفق إجراءات التحكيم الإلكتروني المعمول بها لدى المركز، وبشرط ألا تتجاوز قيمة المنازعة الحد المالي المقرر وقت تقديم الإخطار.

وكان الحد الوارد في قواعد 2025 هو 30 مليون جنيه مصري أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، مع جواز زيادته وفق الضوابط المنظمة، وبما لا يجاوز 20% سنويًا.

وتنظم القواعد كذلك وسائل الاتصال الإلكترونية، والحماية والتأمين، والتحقق من هوية الأطراف، وحفظ المستندات، وخطة العمل البديلة عند وجود عطل في النظام.

لذلك يجب مراجعة الحد والقواعد السارية وقت بدء الإجراءات.

ولمراجعة النظام الأساسي للمركز في صورته المحدثة، يمكن الرجوع إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2597 لسنة 2020 – النسخة المحدثة في 2025.

ماذا يحدث بعد صدور حكم التحكيم؟

تنص المادة 52 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم 27 لسنة 1994 على أن أحكام التحكيم التي تصدر طبقًا لأحكام القانون لا تقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

ويجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم في الحالات التي حددها القانون.

ودعوى البطلان ليست استئنافًا لموضوع النزاع، ولا طريقًا لإعادة بحث الوقائع والأدلة.

ووفق المادة 54 من قانون التحكيم، تُرفع دعوى البطلان خلال التسعين يومًا التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه.

أما تنفيذ حكم التحكيم فلا يتم بمجرد صدوره، وإنما يلزم استصدار أمر بتنفيذه وفق أحكام قانون التحكيم.

ووفق المادة 58 من القانون، لا يُقبل طلب تنفيذ حكم التحكيم إلا بعد انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان. ولا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن الحكم لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم المصرية في موضوع النزاع، ولا يتضمن ما يخالف النظام العام في مصر، وأنه أُعلن للمحكوم عليه إعلانًا صحيحًا.

ووفق المادة 57، لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم، ما لم تأمر المحكمة بوقفه بناءً على طلب المدعي في دعوى البطلان متى كان الطلب مبنيًا على أسباب جدية.

ما الفرق بين التحكيم والشكوى والتقاضي؟

المساروظيفته العامة
شكوى الهيئة العامة للرقابة الماليةمسار رقابي أو إداري بحسب طبيعة الواقعة
التحكيمتسوية النزاع استنادًا إلى اتفاق تحكيم
الوساطةمحاولة تسوية النزاع باتفاق الأطراف
التقاضيطرح النزاع أمام القضاء المختص
دعوى البطلاندعوى تتعلق بحكم التحكيم في الحالات المحددة قانونًا، وليست استئنافًا لموضوع النزاع

ولا يحسم هذا الجدول وحده الطريق الصحيح في كل ملف؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة النزاع، والمستندات، والاتفاقات، والنصوص المنطبقة.

أخطاء يجب تجنبها قبل بدء التحكيم

من أكثر الأخطاء التي قد تؤدي إلى اختيار مسار غير مناسب:

  • افتراض اختصاص المركز لمجرد أن النزاع مرتبط بالبورصة.
  • قراءة كلمة «تحكيم» دون فحص نطاق الاتفاق.
  • افتراض أن كل نزاع مع شركة سمسرة يخضع للتحكيم.
  • تجاهل المركز أو القواعد التي اختارها الأطراف.
  • اعتبار الخسارة المالية بذاتها دليلًا كافيًا على المسؤولية.
  • الخلط بين دعوى بطلان حكم التحكيم والاستئناف.

الأسئلة الشائعة عن التحكيم في منازعات سوق المال

هل يمكن الاتفاق على التحكيم بعد وقوع النزاع؟

نعم. يجوز الاتفاق على التحكيم قبل نشوء النزاع أو بعده. وإذا كان الاتفاق لاحقًا لنشوء النزاع، فيجب تحديد المسائل التي يشملها وفق القواعد المنظمة.

هل كل نزاع مع شركة سمسرة يخضع للتحكيم؟

لا. يجب فحص طبيعة النزاع، واتفاق التحكيم المكتوب، ونطاقه، والجهة التي اتفق الأطراف على اللجوء إليها.

هل كل نزاع بين مساهمين يدخل في اختصاص المركز؟

لا يمكن تقرير ذلك بصورة عامة. يلزم فحص سبب النزاع، والعلاقة القانونية، واتفاق التحكيم ونطاقه.

ماذا لو لم يوجد اتفاق تحكيم مكتوب؟

لا يجوز افتراض إمكانية إلزام الطرف الآخر بالتحكيم أمام المركز دون اتفاق يصلح أساسًا لذلك، ويجب عندها فحص المسار القانوني المناسب بحسب طبيعة النزاع.

ماذا لو نص العقد على مركز تحكيم آخر؟

يجب فحص نص الاتفاق كما ورد، ولا يصح افتراض اختصاص المركز المصري للتحكيم الاختياري إذا كانت صياغة الاتفاق تحيل إلى مركز أو قواعد أخرى.

هل يمكن استخدام خبير مالي في نزاع سوق المال؟

قد تستلزم بعض المنازعات خبرة مالية أو فنية بحسب طبيعة النزاع والمستندات محل الفحص، لكن ذلك لا يعني أن الخبرة لازمة في جميع حالات التحكيم.

هل حد 25 مليون جنيه للتحكيم المعجل ثابت؟

لا. هذا هو الحد الوارد في قواعد 2025، مع منح مجلس الأمناء سلطة زيادته في الحدود المقررة؛ لذلك يجب مراجعة الحد الساري وقت الإجراء.

هل حد 30 مليون جنيه للتحكيم الإلكتروني ثابت؟

لا. هذا هو الحد الوارد في قواعد 2025، مع إمكان زيادته وفق الضوابط المقررة؛ لذلك يجب التحقق من الحد الساري وقت تقديم الإخطار.

هل يمكن استئناف حكم التحكيم؟

أحكام التحكيم الخاضعة لقانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 لا تقبل طرق الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات. ويجوز رفع دعوى البطلان في الحالات المحددة قانونًا، وهي ليست استئنافًا لموضوع النزاع.

الخاتمة

التحكيم في منازعات سوق المال يبدأ من فحص طبيعة النزاع واتفاق الأطراف، وليس من اسم النشاط أو صفة أحد الخصوم وحدها.

ولهذا ينبغي مراجعة العقد، واتفاق التحكيم ونطاقه، والجهة أو القواعد المختارة، والمستندات المتعلقة بالواقعة قبل بدء الإجراءات، مع التحقق من القواعد والحدود المالية السارية في تاريخ مباشرة التحكيم.

إذا كان لديك نزاع مع شركة سمسرة أو إدارة محفظة أو مساهمين، تبدأ المراجعة القانونية بفحص اتفاق التحكيم ومستندات الواقعة لتحديد المسار القانوني المناسب قبل اتخاذ الإجراءات.

تنبيه قانوني: المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طبيعة عامة، ولا تغني عن مراجعة المستندات والوقائع الخاصة بكل نزاع قبل تحديد الاختصاص أو المسار القانوني المناسب.

سعد فتحي سعد

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد

محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة 📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

شارك المقال على:

تباعنا على منصات التواصل الإجتماعي: