ما هي عقوبة النصب والاحتيال في القانون المصري ومتى تصبح الجريمة ثابتة؟

الخلاصة القانونية

عقوبة النصب والاحتيال في مصر ترتبط بثبوت استعمال وسائل احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة بقصد الاستيلاء على مال الغير، ولذلك فإن مجرد الخلاف على سداد مبلغ لا يكفي وحده لقيام الجريمة. وفهم عقوبة النصب والاحتيال لا ينفصل عن فهم طريقة إثبات الواقعة، لأن قوة البلاغ تعتمد على إثبات الخداع وعلاقته المباشرة بتسليم المال. وفي الحالات التي تتداخل فيها الجريمة التقليدية مع الوقائع الإلكترونية، يصبح حفظ الدليل الرقمي والتحرك السريع من أهم عناصر حماية الحق.

صورة قانونية تعبر عن عقوبة النصب والاحتيال في مصر من خلال ملف قضية وهاتف يعرض دلائل احتيال داخل مكتب محاماة.

يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محام بالنقض والإدارية العليا ومتخصص في قضايا الجنح وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض.

مقدمة

يسأل كثير من الناس عن عقوبة النصب والاحتيال بعد أن يكتشفوا أن ما تعرضوا له لم يكن مجرد وعد كاذب أو معاملة فاشلة، بل كان وسيلة مدروسة للاستيلاء على أموالهم. وقد تبدأ الواقعة بإعلان مغر، أو شخص يدعي امتلاك مشروع، أو وسيط ينتحل صفة غير صحيحة، أو صفحة إلكترونية تبدو موثوقة، ثم تنتهي بتحويل المال واختفاء الطرف الآخر.

هنا تظهر أهمية فهم عقوبة النصب والاحتيال من الناحية القانونية العملية، لأن التكييف الصحيح للواقعة هو الذي يحدد ما إذا كنت أمام جريمة تستوجب بلاغًا جنائيًا، أم أمام نزاع مدني يحتاج إلى مسار مختلف. كما أن سرعة التحرك في مثل هذه الحالات قد تصنع الفارق بين دليل قوي وحق يصعب إثباته لاحقًا.

شرح المشكلة القانونية

المشكلة الأساسية في قضايا عقوبة النصب والاحتيال أن كثيرًا من المجني عليهم يخلطون بين النصب وبين الإخلال بالاتفاق. فليس كل من أخذ مالًا وتأخر في رده يعد مرتكبًا لجريمة نصب، ولكن الجريمة تقوم حين يكون تسليم المال قد تم نتيجة خداع أو صفة كاذبة أو وسائل احتيالية أو مشروع وهمي أو ربح غير حقيقي.

هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.

احصل على استشارة قانونية

ولهذا فإن عقوبة النصب والاحتيال لا ترتبط فقط بضياع المال، بل ترتبط بإثبات أن الطرف الآخر استعمل وسيلة غير مشروعة لحملك على التسليم. ومن أمثلة ذلك أن يبيع شخص شيئًا لا يملكه أصلًا، أو يدعي أنه صاحب شركة أو مندوب رسمي، أو يوهم الضحية بفرصة استثمار غير حقيقية، أو ينشئ صفحة مزيفة لجمع الأموال. وكلما كانت وسائل الخداع واضحة وثابتة بالمستندات أو الرسائل أو التحويلات أو الشهود، أصبح الحديث عن عقوبة النصب والاحتيال أقوى من الناحية العملية.

وفي بعض الحالات تتعقد الصورة أكثر عندما تكون الجريمة إلكترونية، لأن جزءًا كبيرًا من الإثبات يكون في المحادثات والروابط وأرقام المحافظ والحسابات الإلكترونية. ولهذا يكون فهم اختصاص مباحث الانترنت في مصر مهمًا في بعض الصور الحديثة من النصب والاحتيال، خاصة إذا كانت الواقعة تمت من خلال وسائل تقنية أو صفحات مزيفة أو تحويلات رقمية.

ما الفرق بين جريمة النصب والخلاف المدني أو الإخلال بالعقد؟

من أكثر الأخطاء التي تُضعف البلاغ في قضايا عقوبة النصب والاحتيال أن يتم عرض الواقعة باعتبارها مجرد عدم رد مبلغ مالي دون بيان وسيلة الخداع التي سبقت التسليم. فالنزاع المدني قد يقوم عندما يكون هناك اتفاق صحيح ثم حدث تأخر أو امتناع في التنفيذ لاحقًا، أما جريمة النصب فتقوم حين يكون التسليم نفسه قد تم نتيجة خداع منظم أو ادعاء كاذب أو مشروع وهمي أو انتحال صفة غير صحيحة. لذلك فالفصل بين المسارين مسألة جوهرية، لأن التكييف القانوني الخاطئ قد يضيع على المجني عليه حقه الجنائي، وقد يضعف كذلك موقف المتهم إذا كانت الواقعة في حقيقتها نزاعًا مدنيًا يحتاج إلى دفاع مختلف.

شخص يجلس أمام محامٍ داخل مكتب قانوني مصري بعد تعرضه لواقعة نصب واحتيال مع ظهور مستندات وتحويلات مالية.

ما هي عقوبة النصب والاحتيال في القانون المصري؟

عقوبة النصب والاحتيال في مصر تقوم على أن الجاني يستولي على مال الغير باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال ليس له حق التصرف فيه. لذلك فالسؤال عن عقوبة النصب والاحتيال لا يجيب عنه القانون بمعزل عن الوقائع، بل يجب النظر أولًا إلى الطريقة التي تم بها الاستيلاء على المال، وهل كان المجني عليه قد سلّم المال بسبب الخداع فعلًا أم بسبب خلاف لاحق على التنفيذ.

ومن الناحية العملية، تتشدد خطورة الواقعة حين توجد دلائل واضحة على الإعداد المسبق للخداع، مثل إنشاء مستندات أو إعلانات أو حسابات أو هويات وهمية. كما أن الشروع في الجريمة يظل مهمًا عند تقييم الموقف القانوني، لأن مجرد عدم اكتمال الاستيلاء لا يعني دائمًا غياب المساءلة.

ولهذا فإن من يبحث عن عقوبة النصب والاحتيال غالبًا لا يبحث عن المعلومة النظرية فقط، بل يريد أن يعرف هل ما حدث له يدخل أصلًا في نطاق الجريمة. والإجابة هنا تتوقف على وجود الخداع المنظم، وعلى وجود صلة واضحة بين الخداع وبين تسليم المال أو المنقول.

ما نص المادة 336 من قانون العقوبات في جريمة النصب؟

تنص القاعدة القانونية في جريمة النصب على أن الاستيلاء على مال الغير لا يكفي وحده لقيام الجريمة، بل يجب أن يكون قد تم باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال لا يملكه الجاني أو لا يملك حق التصرف فيه. ولهذا فإن فهم عقوبة النصب والاحتيال يبدأ من فهم الوسيلة التي دفعت المجني عليه إلى التسليم، لأن النص الجنائي لا يعاقب على مجرد فشل المعاملة، وإنما يعاقب على الخداع الذي أدى إلى الاستيلاء على المال. كما يظل الشروع في النصب مهمًا في التقييم القانوني إذا بدأت الأفعال التنفيذية ولم تكتمل الجريمة.

ما أركان جريمة النصب والاحتيال في القانون المصري؟

لا يكفي في قضايا عقوبة النصب والاحتيال أن يثبت ضياع المال فقط، بل يجب أن تظهر أركان الجريمة بوضوح.

الركن المادي

ويتمثل في استعمال وسيلة احتيالية أو مشروع وهمي أو صفة كاذبة أو تصرف غير مشروع في مال لا يملكه الجاني.

القصد الجنائي

أي أن يكون المتهم قد تعمد الخداع من البداية بقصد الاستيلاء على المال.

العلاقة بين الخداع وتسليم المال

بحيث يكون المجني عليه قد سلّم المبلغ أو المنقول نتيجة هذه الوسائل الاحتيالية مباشرة.

وكلما ثبتت هذه العناصر بالمراسلات والتحويلات والشهود والمستندات، أصبح الحديث عن عقوبة النصب والاحتيال أقوى من الناحية القانونية.

كيف تثبت جريمة النصب والاحتيال عمليًا؟

إثبات عقوبة النصب والاحتيال لا يقوم على الشعور بالظلم وحده، بل على بناء ملف واضح يربط بين الخداع وبين تسليم المال. ولهذا يجب حفظ المحادثات والرسائل الصوتية وصور الإعلانات وروابط الصفحات وأسماء الحسابات وأرقام الهواتف وإيصالات التحويل وكل ما يكشف كيف بدأت العلاقة وكيف تم الإيهام بالمشروع أو الصفة أو الربح. كما يجب ترتيب الوقائع زمنيًا من أول تواصل حتى لحظة التسليم، لأن قوة الملف لا تأتي من كثرة المستندات فقط، بل من قدرتها على إثبات أن الخداع كان سابقًا على التسليم ومؤثرًا فيه تأثيرًا مباشرًا.

ماذا تفعل خلال أول 24 ساعة بعد اكتشاف النصب؟

أول ما يجب فعله بعد اكتشاف الواقعة هو وقف أي تفاوض عشوائي قد يمنح الطرف الآخر فرصة لحذف الأدلة أو إعادة ترتيب دفاعه. بعد ذلك يجب حفظ كل الرسائل والصور والروابط والتحويلات، ثم كتابة تسلسل زمني مختصر للواقعة: متى بدأ التواصل، ماذا قيل لك، ما الصفة التي ادعاها الطرف الآخر، ومتى سلّمته المال. وبعد ذلك يكون تقييم الموقف قانونيًا خطوة مهمة لتحديد ما إذا كانت الواقعة تدخل في نطاق عقوبة النصب والاحتيال أو تحتاج إلى مسار مختلف. السرعة هنا لا تعني التسرع، بل تعني الحفاظ على الأدلة قبل ضياعها.

الإجراءات القانونية

  1. عند التعرض لواقعة تدخل في نطاق عقوبة النصب والاحتيال، يجب أن تبدأ بجمع الأدلة فورًا. احفظ صور المحادثات، والإعلانات، وروابط الصفحات، وأسماء الحسابات، وإيصالات التحويل، وأرقام الهواتف، وأي تسجيلات أو رسائل صوتية تثبت وسيلة الخداع. وكل دقيقة تأخير قد تمنح الطرف الآخر فرصة لحذف أثره الرقمي أو تغيير بياناته.

  2. بعد ذلك يجب ترتيب الوقائع زمنيًا: كيف بدأ التواصل، وما الذي قيل لك، وما الذي دفعك إلى تسليم المال، وما الصفة أو الوسيلة الاحتيالية التي استُخدمت. هذه الخطوة مهمة جدًا لأن عقوبة النصب والاحتيال لا تُبنى على الانطباع، بل على سرد واضح مدعوم بالأدلة.

  3. ثم يأتي دور البلاغ أو المحضر، ويجب أن يكون مركزًا على وسيلة الاحتيال نفسها، لا على مجرد أنك دفعت مبلغًا ولم تسترده. وإذا كانت الواقعة إلكترونية، فربما تحتاج إلى مسار فني موازٍ يساعد في تتبع الحسابات أو البيانات المرتبطة بالواقعة، وهو ما يجعل الرجوع إلى مقال مباحث الانترنت في مصر أو مقال أشهر محامي مختص قضايا نصب إلكتروني في مصر مفيدًا لفهم الطريق العملي في هذه النوعية من القضايا.

هل الشروع في النصب له عقوبة في القانون المصري؟

الشروع في النصب له أهمية عملية كبيرة، لأن بعض الوقائع تتوقف قبل اكتمال الاستيلاء على المال رغم أن الوسائل الاحتيالية تكون قد بدأت بالفعل. وفي هذه الصورة لا يعني عدم اكتمال الجريمة أن الموقف أصبح بلا مساءلة، بل يظل الشروع عنصرًا مؤثرًا في التقييم القانوني متى ثبت بدء التنفيذ وظهور قصد الخداع. ولهذا فإن من يتابع عقوبة النصب والاحتيال يجب أن ينتبه إلى أن الخطر القانوني قد يبدأ قبل تمام الاستيلاء إذا كانت الأفعال التنفيذية واضحة ومقصودة.

الحقوق القانونية

من حق المجني عليه في قضايا عقوبة النصب والاحتيال أن يقدم ما لديه من أدلة، وأن يطلب إثبات كل واقعة ترتبط بطريقة الخداع، وأن يتمسك بالمراسلات والتحويلات والشهود وكل ما يكشف كيف تم حمله على تسليم المال. ويقوى مركزه القانوني حين يستطيع إثبات أن الطرف الآخر لم يكن صادقًا منذ البداية، وأنه استعمل وسائل توهم بوجود مشروع أو صفة أو قدرة غير حقيقية.

كما أن من الحقوق العملية المهمة ألا يكتفي الشخص بفكرة أن العدالة ستتحقق من تلقاء نفسها بعد تحرير المحضر، بل يجب أن يتابع موقفه القانوني ويقدم ما يستجد من أدلة وأن يفهم طبيعة الإجراء الذي يسير فيه. فالكثير من القضايا تضعف ليس لأن الحق غير موجود، بل لأن عرض الوقائع جاء بشكل عام أو ناقص.

أما إذا كان الشخص متهمًا في واقعة تتعلق بـ عقوبة النصب والاحتيال، فله أيضًا حق الدفاع الكامل، وحق التمسك بأن النزاع قد يكون مدنيًا أو تعاقديًا إذا كانت الأوراق لا تثبت وسيلة احتيالية حقيقية. وهنا يصبح التكييف القانوني السليم عنصرًا حاسمًا من أول لحظة.

ما المستندات التي تقوي البلاغ في قضايا النصب والاحتيال؟

من الناحية العملية، لا تقف قوة البلاغ عند مجرد سرد الواقعة، بل تتعزز بالمستندات التي تثبت وسيلة الخداع وظروف التسليم. ومن أهم ما يقوي الملف: صور المحادثات، الرسائل الصوتية، بيانات الحسابات أو المحافظ الإلكترونية، إيصالات التحويل أو الاستلام، صور الإعلانات أو الصفحات المستخدمة، أسماء الشهود، وأي ورقة أو تسجيل أو قرينة تكشف أن الاستيلاء على المال كان نتيجة احتيال لا نتيجة خلاف لاحق على التنفيذ. وكلما كان حفظ هذه المستندات مبكرًا ومنظمًا، أصبح التعامل مع عقوبة النصب والاحتيال أكثر قوة ووضوحًا.

هل يمكن الجمع بين البلاغ الجنائي والمطالبة بالمال؟

في بعض الوقائع لا يكون الهدف العملي للمجني عليه هو توقيع العقوبة فقط، بل أيضًا محاولة استرداد المال أو تثبيت حقه المالي بصورة قانونية صحيحة. ولهذا قد يتقاطع المسار الجنائي مع المطالبة المالية بحسب طبيعة الأوراق والوقائع والمرحلة التي وصل إليها النزاع. وتحديد الطريق الأنسب هنا لا يُحسم بصورة واحدة في كل الحالات، لأن بعض الملفات تحتاج إلى تحرك جنائي سريع لحفظ مركز المجني عليه، بينما تحتاج ملفات أخرى إلى قراءة أوسع للعلاقة التعاقدية والأدلة المتاحة قبل اختيار المسار النهائي.

متى تكون جريمة النصب ثابتة أمام الشرطة أو النيابة أو المحكمة؟

تكون جريمة النصب أقرب إلى الثبوت عندما تتوافر وسيلة احتيالية واضحة، ويثبت أن المجني عليه لم يسلّم المال عن إرادة مستقلة أو بسبب مجرد علاقة تعاقدية فاشلة، بل سلّمه نتيجة خداع مباشر أثر في قراره. ويقوى الملف أكثر إذا وُجدت قرائن تؤكد أن المتهم لم يكن صادقًا من البداية، مثل انتحال صفة، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو عرض مشروع وهمي، أو استعمال مستندات أو حسابات أو صفحات مزيفة. لذلك فإن السؤال العملي ليس فقط ما هي عقوبة النصب والاحتيال، بل متى تصبح الجريمة ثابتة بشكل يسمح بتحريك الملف بصورة قوية.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

تحتاج إلى محامٍ فورًا إذا كانت قيمة المبالغ كبيرة، أو كان هناك أكثر من مجني عليه، أو تمت الواقعة عبر الإنترنت، أو كان الطرف الآخر قد استخدم مستندات أو صفحات أو حسابات متعددة، أو تم استدعاؤك من قسم الشرطة أو النيابة، أو كنت غير قادر على تحديد ما إذا كانت الواقعة تدخل في نطاق عقوبة النصب والاحتيال أم لا.

وتحتاج إلى تدخل قانوني أسرع أيضًا إذا كانت الأدلة رقمية وقابلة للضياع، أو إذا كنت تريد التحرك لاسترداد المال مع الحفاظ على قوتك الجنائية، أو إذا كنت متهمًا وتخشى أن يتم تصوير نزاع مدني على أنه جريمة نصب. وفي هذا النوع من القضايا، يكون ترتيب البلاغ والدفاع والمتابعة أهم كثيرًا من أي تصرف فردي متسرع.

في هذه الحالات، يكون من الأفضل عرض الملف على محامٍ يتعامل مع القضايا الجنائية ويستطيع التمييز بدقة بين جريمة النصب وبين النزاع المدني، خاصة إذا كانت الوقائع تتضمن تحويلات إلكترونية أو أكثر من مجني عليه أو مستندات وبيانات تحتاج إلى قراءة قانونية دقيقة. ويساعد ذلك على ترتيب البلاغ بشكل صحيح، وحماية الأدلة من الضياع، وتحديد أفضل مسار قانوني من البداية.

صورة توضح جمع الأدلة في قضايا النصب والاحتيال من خلال مستندات قانونية وتحويلات بنكية وهاتف يعرض صفحة احتيالية.

 أخطاء شائعة يجب تجنبها

  •  التأخر في حفظ الدليل

كثير من الأدلة تضيع بسبب حذف الرسائل أو اختفاء الصفحات أو تغيير أرقام التواصل.

لأن كثيرًا من وقائع عقوبة النصب والاحتيال تعتمد على رسائل وصفحات وحسابات يمكن حذفها أو تعديلها بسرعة. وكل تأخير في حفظ هذه العناصر قد يحول واقعة قوية إلى شكوى ضعيفة يصعب دعمها لاحقًا.

  • كتابة محضر عام دون تفاصيل

البلاغ الضعيف الذي لا يشرح الوسيلة الاحتيالية بوضوح يضعف القضية من البداية.

لأن المحضر الذي يركز فقط على ضياع المال دون شرح طريقة الخداع لا يساعد على إبراز عناصر الجريمة. المهم أن يظهر في المحضر كيف تم الإيهام، وما الصفة أو الوسيلة التي دفعت إلى التسليم، وما الأدلة التي تؤيد ذلك.

  • الخلط بين النصب والخلاف المدني

ليس كل امتناع عن السداد نصبًا، كما أن اعتبار كل خلاف مجرد نزاع مدني قد يضيع حقك الجنائي.

لأن هذا الخلط من أكثر الأسباب التي تربك التكييف القانوني. فبعض الوقائع يكون فيها إخلال لاحق بالتنفيذ فقط، بينما تقوم جريمة النصب عندما يكون الخداع سابقًا على التسليم ومؤثرًا فيه بصورة مباشرة.

  •  التفاوض العشوائي بعد اكتشاف الواقعة

أحيانًا يمنح ذلك الطرف الآخر فرصة لإخفاء الأدلة أو ترتيب دفاعه قبل اتخاذ الخطوات القانونية.

لأن الطرف الآخر قد يستغل هذا الوقت لحذف الرسائل أو غلق الحسابات أو إعداد رواية دفاع مبكرة. لذلك يجب أن يكون أي تواصل لاحق محسوبًا وألا يأتي على حساب حفظ الأدلة وترتيب الملف قانونيًا.

  • نشر تفاصيل القضية على الإنترنت

ذلك قد يضر بمركزك القانوني أو يكشف أوراقك قبل أوانها.

لأن كشف التفاصيل قبل الوقت المناسب قد يضر بالموقف القانوني، أو يكشف مستنداتك وأسلوبك قبل اتخاذ الإجراء. والأفضل أن تبقى الوقائع والأدلة داخل المسار القانوني المنظم حتى لا تضعف قيمتها العملية.

أسئلة شائعة حول عقوبة النصب والاحتيال

 هل كل من يأخذ مالًا ثم لا يرده يعتبر نصابًا؟

لا. لا بد من وجود احتيال أو خداع أو صفة كاذبة أو وسيلة مضللة دفعتك إلى تسليم المال. أما مجرد التأخر في السداد أو الإخلال بالعقد فقد يكون نزاعًا مدنيًا فقط.

ما الفرق بين النصب وخيانة الأمانة؟

الفرق الجوهري أن جريمة النصب تقوم على الخداع الذي يسبق التسليم ويدفع إليه، أما خيانة الأمانة فتقوم عادة على تسليم مشروع ثم إساءة استعمال الشيء أو تبديده بعد ذلك. ولهذا فالتكييف الصحيح يحتاج إلى فحص طريقة التسليم وظروفها منذ البداية.

هل التحويل البنكي أو تحويل المحفظة الإلكترونية يكفي وحده لإثبات النصب؟

التحويل المالي عنصر مهم، لكنه لا يكفي وحده عادة لإثبات جريمة النصب ما لم يقترن بما يوضح وسيلة الخداع أو الصفة الكاذبة أو المشروع الوهمي الذي دفع إلى التحويل. لذلك تظل المحادثات والرسائل والإعلانات وبقية القرائن عناصر مكملة لا غنى عنها.

هل كل إعلان كاذب يعد نصبًا؟

ليس كل إعلان غير دقيق يكوّن جريمة نصب تلقائيًا، لكن الأمر يختلف إذا استُخدم الإعلان كوسيلة احتيالية منظمة لحمل الناس على تسليم أموالهم بناءً على مشروع وهمي أو بيانات كاذبة أو صفة غير صحيحة.

هل يمكن الصلح في جنحة النصب وما أثره؟

أثر الصلح يتوقف على طبيعة الملف ومرحلته والإجراءات التي وصل إليها، ولذلك لا يصح التعامل معه بصورة عامة واحدة في كل القضايا. المهم أن يتم تقييم الموقف قانونيًا قبل اتخاذ أي خطوة قد تؤثر على الحق الجنائي أو المالي.

 هل يمكن استرداد الأموال بعد التعرض للاحتيال؟

قد يكون استردار الأموال ممكنًا بحسب سرعة التحرك وقوة الأدلة وطبيعة التحويلات والجهات المستخدمة. وكلما تم التحرك مبكرًا زادت فرص الحفاظ على الأدلة وتتبع مسار المال.

 هل النصب الإلكتروني يختلف عن النصب التقليدي؟

تختلف وسيلة التنفيذ غالبًا، لكن جوهر الفكرة واحد: الخداع المؤدي إلى الاستيلاء على المال. غير أن القضايا الإلكترونية تحتاج عناية أكبر بحفظ الدليل الرقمي وتحديد الحسابات والروابط وأوقات التواصل.

 متى تكون الاستشارة القانونية مهمة قبل تقديم البلاغ؟

عندما تكون الوقائع معقدة، أو يوجد أكثر من تكييف محتمل، أو تخشى أن تضعف شكواك بصياغة غير دقيقة، أو عندما تكون أنت الطرف المبلغ ضده وتحتاج إلى ترتيب موقفك القانوني من البداية.

خاتمة

التعامل الصحيح مع وقائع عقوبة النصب والاحتيال يبدأ من التكييف القانوني السليم، لأن الفرق بين جريمة النصب وبين النزاع المدني قد يحدد مصير الملف من البداية. وإذا كانت لديك رسائل أو تحويلات أو مستندات أو وقائع إلكترونية وتريد معرفة ما إذا كانت الجريمة قائمة قانونًا، فالأهم هو تقييم الأدلة وترتيب الخطوات قبل اتخاذ أي إجراء متسرع. ويمكنك من خلال خدمة محامي جنايات في القاهرة أو عبر حجز استشارة قانونية معرفة المسار الأنسب لحالتك بحسب الوقائع والأدلة المتاحة.

✍️ بقلم: الأستاذ / سعد فتحي سعد
محامي وخبير في القضايا الجنائية والمدنية وقانون الأسرة
📍 القاهرة – مصر

الأستاذ / سعد فتحي سعد – محامٍ بالنقض والدستورية العليا ومؤسس المكتب، بخبرة قانونية تتجاوز 23 عامًا في القضايا الجنائية والمدنية والأسرية والتجارية، ويشرف على المحتوى القانوني المنشور في هذا الموقع

YouTube
Instagram
TikTok