الخلاصة القانونية
الحصص في الشركات هي أنصبة الشركاء في رأس المال أو في الحقوق المالية بالشركة، وتكون غالبا حصصا نقدية أو حصصا عينية قابلة للتقييم والإثبات.
وفي بعض شركات الأشخاص قد تظهر حصة العمل كطريقة للمشاركة، لكن ضبطها بعقد الشركة هو الفيصل لتجنب النزاع. وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة يشترط أن توزع الحصص النقدية بعقد التأسيس وتدفع قيمتها كاملة، وإذا وجدت حصة عينية يجب بيان نوعها وقيمتها وما يقابلها من حصص بوضوح.
يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي شركات وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض
مقدمة
لو أنت مقبل على تأسيس شركة في مصر أو داخل كشريك جديد، فأهم نقطة عملية قبل أي أوراق هي ما نوع الحصص في الشركات التي ستقدمها وكيف ستثبت قانونا. كثير من نزاعات الشركاء في الواقع المصري تبدأ من حصة غير موصوفة أو حصة عينية دون تقييم منضبط أو حصة عمل بلا قواعد. والإجراءات قد تختلف حسب الشكل القانوني للشركة وطبيعة النشاط داخل مصر، لذلك فهم الحصص في الشركات من البداية يوفر وقتا ونزاعا وتكاليف لاحقة.
ما هي الحصص في الشركات؟
الحصص في الشركات تعني مقدار مساهمة كل شريك وما يقابله من حقوق والتزامات. الحق ليس فقط في الربح، بل كذلك في التصويت واتخاذ القرار بحسب ما ينص عليه عقد الشركة، والحق في نصيب من صافي التصفية عند الانقضاء، والحق في التخارج أو التنازل وفق ضوابط. وتختلف الحصص في الشركات عن الأسهم من حيث التنظيم وطريقة نقل الملكية والقيود الإجرائية ونطاق التداول.
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
ما معنى الحصص في الشركات ؟
معنى الحصص في الشركات هو نصيب محدد يملكه الشريك في رأس المال أو في الحقوق المالية بالشركة، ويقابله حقوق والتزامات يحددها عقد الشركة والقواعد المنظمة. وباختصار، كلما كانت الحصة في الشركات موصوفة بدقة في عقد التأسيس ومحاضر الشركاء قل احتمال النزاع مستقبلا، لأن الخلافات غالبا تنشأ من الغموض لا من الأرقام وحدها.
ما هي انواع الحصص في الشركات في مصر؟
يجوز أن تكون الحصص في الشركات في مصر حصصا نقدية أو حصصا عينية مثل معدات أو أصول أو حقوق قابلة للتقييم، وفي بعض شركات الأشخاص قد تنظم حصة العمل بعقد الشركة لتحديد مقابلها ونصيبها من الأرباح. الأهم أن ينعكس نوع الحصة في عقد التأسيس ومحاضر الشركاء والإجراءات حتى لا يتحول الاتفاق إلى نزاع.
لماذا يهم تحديد نوع الحصص في الشركات عند التأسيس؟
لأن نوع الحصة يحدد ثلاث نقاط حساسة:
- أولا طريقة الإثبات والتوثيق وما يلزم من تقييم ونقل ملكية.
- ثانيا المخاطر القانونية عند المبالغة في التقييم أو غموض الوصف والمسؤولية عن الفروق.
- ثالثا مستقبل العلاقة بين الشركاء عند دخول شريك جديد أو خروج شريك أو زيادة رأس المال.
وهنا يظهر دور عقد التأسيس كوثيقة واقية، وليس مجرد نموذج، خاصة في الشركات ذات المسؤولية المحدودة حيث تكون الحصص هي وحدة رأس المال وليست أسهما.
كيف يتم تحديد الحصص في الشركات؟
تحديد الحصص في الشركات يبدأ بتحديد رأس المال أو ما يعادله من مساهمات، ثم توزيع الحصص على الشركاء وفقا لما يقدم كل شريك من مال أو أصول أو التزام تعاقدي منضبط. ويجب أن يثبت ذلك في عقد التأسيس ببيان قيمة كل حصة وما يقابلها من نسب وحقوق، ثم يترجم عمليا إلى محاضر قرارات صحيحة عند أي تغيير لاحق.
الأنواع الأساسية للحصص في الشركات؟
ما هي الحصة النقدية؟
الحصة النقدية هي المبلغ المالي الذي يلتزم الشريك بسداده وفق عقد التأسيس. نقطة الأمان هنا هي تحديد قيمة الحصة وموعد السداد وجزاء التأخير وأثر عدم السداد على حقوق الشريك داخل الشركة. في التطبيق العملي، كثير من النزاع يبدأ عندما تعتبر الحصة مدفوعة دون مستند أو دون مسار واضح، ثم يظهر خلاف عند توزيع الأرباح أو عند دخول مستثمر.
ما هي الحصص العينية؟
الحصص العينية هي تقديم أصل بدل المال، مثل معدات أو سيارات مخصصة للنشاط أو مخزون أو عقار أو حق مالي قابل للتقييم. الخطورة العملية ليست في وجود الحصة العينية بل في تقييمها وإثبات انتقالها للشركة، لأن التقييم غير الواقعي يخلق نزاعا بين الشركاء ويؤثر على مركز الشركة أمام الغير وقد يرتب مسؤوليات عند ثبوت المبالغة.
ما هو مثال على المساهمة العينية؟
مثال شائع على المساهمة العينية أن يقدم الشريك معدات تشغيل مثبتة بالفواتير ومحضر جرد وتسليم للشركة، أو أن يقدم حقا معنويا مثل علامة تجارية أو برنامج مع عقد ترخيص أو تنازل يحدد نطاق الاستعمال داخل الشركة. ولضمان سلامة الحصص في الشركات يجب توثيق نوع الأصل وقيمته وطريقة تمكين الشركة منه قانونا، لأن مجرد ذكر الأصل في العقد دون تمكين فعلي يضعف موقف الشركة إذا وقع نزاع.
حصة العمل الحصة الصناعية
هي مساهمة الشريك بعمله أو خبرته أو إدارته مقابل نصيب ينظم تعاقديا. تظهر أكثر في شركات الأشخاص حيث يكون الاعتبار الشخصي حاضرا. عمليا يجب ضبطها نصا ما طبيعة العمل معيار قياس الأداء ما المقابل المالي أو نسبة الأرباح ومتى يسقط الحق عند التوقف أو الإخلال. وفي شركات الأموال التي يقوم رأس مالها على مساهمات قابلة للتقييم والإثبات لا تعامل حصة العمل عادة كرأس مال، لذلك إن لم تكتب بدقة تتحول إلى باب نزاع عند توزيع الأرباح أو التخارج.
كم تكون نسبة الشريك بالمجهود
نسبة الشريك بالمجهود لا توجد لها قاعدة واحدة ثابتة لأنها تعتمد على ما يتم الاتفاق عليه في عقد الشركة وشروطه. لتجنب النزاع، الأفضل أن تربط حصة العمل بمعيار واضح مثل إدارة فعلية بمسؤوليات محددة أو تقديم خدمة فنية محددة أو التزام زمني واضح، وأن تحدد المقابل بعبارة لا تحتمل التأويل داخل نظام الحصص في الشركات.
حصص الحقوق المعنوية مثل العلامة التجارية أو برامج أو حقوق ملكية فكرية
هي في جوهرها حصة عينية لكنها تحتاج عناية أعلى في الإثبات. يجب تحديد صاحب الحق وسند الملكية أو التسجيل وطريقة الترخيص أو التنازل للشركة وكيفية التقييم. الخطأ الشائع أن تذكر العلامة دون نقل أو ترخيص صحيح، فيصبح للشركة نشاط بلا حق قانوني مستقر وقد يتسبب ذلك في نزاع مع الشريك مقدم الحصة أو مع الغير.
كيف يتم تقييم الحصص العينية وتوثيقها عمليا داخل مصر؟
حتى تكون الحصص في الشركات قابلة للاحتجاج وتمنع النزاع، اتبع منطق إجرائي واضح.
- أولا: وصف الحصة العينية وصفا دقيقا في عقد التأسيس من حيث نوعها وقيمتها وما يقابلها من حصص واسم مقدمها.
- ثانيا: الاستناد إلى تقييم منضبط يناسب طبيعة الأصل وإجراءات الجهة المختصة عند اللزوم.
- ثالثا: استكمال نقل الملكية أو ما يفيد وضع الأصل تحت تصرف الشركة قانونا مثل التسليم ومحاضر الجرد أو نقل الحقوق المعنوية أو استكمال إجراءات الأصول التي تتطلب تسجيل.
- رابعا: مراعاة أن المبالغة في تقييم الحصص العينية قد ترتب مسؤوليات على المؤسسين أو المديرين عند ثبوت عدم الواقعية.
كيف يتم حساب المساهمات العينية؟
حساب المساهمات العينية يكون بتقييم الأصل تقييما ماليا قابلا للإثبات ثم تحويل هذا التقييم إلى عدد حصص أو نسبة في رأس المال وفقا لما ينص عليه عقد الشركة. ولأن التقييم يؤثر على نسب الحصص في الشركات وحقوق الشركاء، فالتوثيق الدقيق هو نقطة الحسم لا سيما إذا كان الأصل معرضا للتقادم أو الهلاك أو اختلاف سعره السوقي.
أثر نوع الحصة على الإدارة والتصويت وتوزيع الأرباح
القاعدة الشائعة أن توزيع الأرباح والخسائر يكون بنسبة الحصص، لكن عقد الشركة قد يضع تفصيلات مثل صلاحيات المدير وحق التوقيع وأغلبية خاصة لقرارات محددة وقيود على التصرف في الحصص. لذلك لا يكفي تقسيم رأس المال وحده، بل يجب ربط الحصص في الشركات بنظام إدارة وقرار واضح، لأن الخلافات غالبا تتعلق بمن يملك حق التوقيع ومن يملك حق القرار أكثر من كونها تتعلق بالنسبة نفسها.
ومن المهم الانتباه إلى أن القيود على انتقال الحصص تعد من أبرز النقاط العملية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وقد تتحول إلى تعطيل إذا لم تكن آلية الخروج والدخول مكتوبة بدقة منذ التأسيس.
كيف أحسب النسبة الحصة من شركة؟
تحسب النسبة بقسمة قيمة حصة الشريك على إجمالي رأس المال ثم ضرب الناتج في مئة. وعند وجود حصص عينية أو حصة عمل منظمة تعاقديا، يجب اعتماد التقييم المثبت أولا حتى تكون نسبة الحصص في الشركات صحيحة وغير قابلة للطعن.
مثال مبسط
إذا كان رأس المال مليون جنيه، وحصة الشريك مئتا ألف جنيه، فالنسبة تساوي 200000 على 1000000 مضروبة في 100 فتكون 20 بالمئة.
وإذا كان رأس المال مقسما إلى حصص متساوية، فيمكن الوصول إلى النسبة عبر عدد الحصص المملوكة مقارنة بإجمالي عدد الحصص.
ما هي صيغة حساب النسبة المئوية للحصص؟
الصيغة هي
- نسبة الشريك تساوي قيمة حصته مقسومة على إجمالي رأس المال مضروبة في مئة.
وإذا كان رأس المال موزعا إلى عدد حصص متساوية، فالصيغة هي
- نسبة الشريك تساوي عدد حصصه مقسوما على إجمالي عدد الحصص مضروبا في مئة.
كم تبلغ قيمة حصة 1% في شركة ما؟
قيمة حصة واحد بالمئة تساوي واحد بالمئة من قيمة الشركة المعتمدة في التقييم أو من رأس المال بحسب المقصود في عقد الشركة. لذلك يجب التمييز بين واحد بالمئة من رأس المال وواحد بالمئة من قيمة الشركة السوقية أو التقييم الاستثماري لأنهما قد يختلفان عمليا، وقد يكون سبب الخلط نزاعا عند دخول مستثمر أو عند التخارج.
ما الفرق بين السهم والحصص في الشركات؟
الفرق أن الحصص في الشركات تظهر غالبا في الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الأشخاص وتخضع لقيود عقدية وإجرائية على التنازل والتعديل. أما السهم فهو وحدة ملكية في شركة مساهمة وله نظام تداول وحوكمة مختلف، لذلك لا يصح الخلط بينهما عند التأسيس أو عند التخارج أو عند الاستحواذ.
نقل الحصص والتنازل والتخارج أين تقع المشاكل
المشكلة لا تكون في بيع الحصة كفكرة، بل في نفاذه وإجراءاته. من أمثلة نقاط التعطل المتكررة.
- أولا هل يلزم موافقات أو حق أولوية لباقي الشركاء.
- ثانيا هل يلزم تعديل وقيد حتى يعتد بالتغيير.
- ثالثا كيف يتم تقييم الحصة عند التخارج أو عند دخول شريك جديد.
- رابعا ما أثر التنازل على الإدارة وحق التوقيع وعلى الالتزامات السابقة.
ولهذا فإن وجود بنود واضحة منذ البداية يوفر عليك نزاعا طويلا، ويمكن الاسترشاد بالبنود العملية الخاصة بنقل الحصص وحق الأولوية .
وإذا وقع تغيير لاحق في حصص الشركاء أو رأس المال أو الإدارة، فالأصل أن التعديل لا يبقى اتفاقا داخليا فقط بل يحتاج مسارا قانونيا.
ما هي شروط بيع الشريك حصته في الشركة؟
شروط بيع الشريك حصته في الشركة تتحدد أولا بما ورد في عقد الشركة من قيود، مثل حق الأولوية للشركاء أو اشتراط موافقة معينة. ثم تتحدد ثانيا بالإجراءات اللازمة لنفاذ التنازل وتعديل بيانات الشركاء بحسب نوع الشركة، لأن البيع دون مسار صحيح قد يبقى بلا أثر عملي ويظل الشريك في نظر الجهات هو الشريك القديم.
هل يجوز التنازل عن الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟
نعم يجوز من حيث المبدأ، لكن بشرط الالتزام بقيود عقد الشركة وإجراءات النفاذ اللازمة حتى يعتد بالتنازل. لذلك يجب مراجعة نصوص عقد التأسيس ومحاضر الشركاء لأنهما يحكمان مسار نقل الحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأي تجاوز قد يفتح باب طعن أو رفض إجرائي.
ما هي إجراءات بيع حصة في شركة ذات مسؤولية محدودة؟
إجراءات بيع حصة في شركة ذات مسؤولية محدودة تبدأ بمراجعة عقد الشركة لمعرفة حقوق الأولوية والموافقات إن وجدت، ثم الاتفاق على التقييم وتاريخ الأثر، ثم تحرير مستندات التنازل بما يغلق نقاط الخلاف، ثم استكمال محاضر الشركاء والتعديل والقيد بحسب ما تتطلبه حالة الشركة.
كيف أبيع حصتي في الشركة؟
بيع الحصة يبدأ بمراجعة عقد الشركة لمعرفة القيود مثل حق الأولوية أو الموافقات، ثم تحديد قيمة الحصة وآلية السداد والتوثيق، ثم استكمال المسار الذي يجعل التغيير نافذا داخل الشركة. والقاعدة العملية أن الحصص في الشركات لا تنتقل آثارها بشكل مستقر بمجرد اتفاق شفهي، بل تحتاج وثائق ومحاضر وإجراءات تعكس انتقال الحصة في الواقع القانوني.
كيف يمكنني التنازل عن حصة في شركة؟
التنازل عن حصة في شركة يتطلب اتفاقا مكتوبا يحدد الحصة وقيمتها والتزامات الطرفين وتاريخ الأثر، ثم استكمال ما يلزم لنفاذ التعديل بحسب نوع الشركة وعقدها. لتجنب النزاع اربط التنازل بخطوات واضحة لتعديل بيانات الشركاء عند اللزوم، ولا تترك مسألة الإدارة وحق التوقيع معلقة بعد التنازل.
من هو مندوب الحصص في الشركات؟
مندوب الحصص هو الشخص الذي يتولى إجراءات أو مخاطبات تخص التعاملات المتعلقة بالحصص وفق ما يحدده نظام الشركة أو التفويضات الداخلية. المعنى الدقيق يختلف بحسب سياق الشركة، لذلك يفضل ربطه بتفويض مكتوب يحدد اختصاصه وحدود تصرفه حتى لا يقع تعارض مع صلاحيات الإدارة أو مع حق التوقيع البنكي.
كيف يتم تقسيم حصص الملكية في الشركات العادية؟
تقسيم حصص الملكية يكون بتحديد رأس المال ثم توزيع الحصص بين الشركاء وفق مساهماتهم، مع إثبات ذلك في عقد الشركة. وكلما كان توصيف الحصص في الشركات واضحا في العقد ومحاضر الشركاء كانت الملكية أمتن أمام النزاع، خصوصا عند وفاة شريك أو تخارج أو دخول شريك جديد.
ماذا يحدث عند تعثر الشراكة أو خروج شريك أو فصل شريك؟
في شركات الأشخاص قد يتجه الأمر إلى إخراج شريك أو فصل شريك قضائيا أو إنهاء الشراكة. وفي هذه الحالات تظهر أهمية طريقة تقدير الحصة وقت الخروج، ومن يتحمل الالتزامات حتى تاريخ الأثر، وكيف تغلق الحسابات، وكيف ينعكس ذلك على بقاء الشركة أو حلها.
الحصص في شركة الشخص الواحد وهل تتحول إلى أسهم؟
شركة الشخص الواحد لها قواعد خاصة، ومن النقاط المتكررة أن حصص رأس المال فيها لا تكون في شكل أسهم قابلة للتداول، ولا يجوز لها الاكتتاب العام عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال، مع قيود أخرى على إصدار أوراق مالية.
ماذا يحدث للحصص عند انقضاء الشركة أو تصفيتها؟
عند انقضاء الشركة تبدأ التصفية كمسار قانوني ومالي لحصر الأصول والالتزامات وتحصيل الحقوق وسداد الديون ثم توزيع صافي المتبقي بين الشركاء أو المساهمين بحسب الحصص، ثم شطب القيد بعد إتمام التصفية.
سؤال مهم قبل التأسيس كم يستغرق وكم يكلف وكيف يؤثر ذلك على ملف الحصص؟
مدة وتكلفة تأسيس الشركات في مصر ليست رقما واحدا يصلح لكل الحالات، لأنها تتحدد وفق نوع الشركة وطبيعة النشاط واكتمال المستندات والموافقات المطلوبة. وكلما كان ملف رأس المال والحصص والتقييم واضحا قلت الاستكمالات وتأخر الإجراءات.
ماذا لو قررت الشركة الاندماج أو الاستحواذ وكيف تتأثر الحصص؟
الاندماج أو الاستحواذ ليس مجرد اتفاق تجاري، بل يغير مراكز قانونية ومالية، وقد ينتج عنه تحويل حصص إلى حصص في كيان جديد أو مقابل مالي أو ترتيب حقوق تصويت وإدارة. وفي مصر لا يجوز عمليا الاكتفاء بتوقيع عقد دون استكمال إجراءات نقل الملكية وتحديث البيانات وإلا بقيت السيطرة شكلية وظهر النزاع حول الإدارة والديون الخفية.
أخطاء شائعة عند تحديد الحصص في الشركات
- كتابة رأس المال دون بيان مواعيد السداد أو جزاءات التأخير.
- إدخال حصة عينية دون تقييم أو دون نقل أو تمكين قانوني فعلي للشركة.
- خلط حصة العمل مع حصة رأس المال دون صياغة تفصل الحقوق والالتزامات.
- إغفال قواعد التخارج ونقل الحصص وحق الأولوية ثم البحث عنها وقت النزاع.
- عدم توثيق قرارات الشركاء بمحاضر واضحة عند تغير الحصص أو الإدارة.
خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
عمليا، أكثر ما يتكرر في نزاعات الحصص في الشركات في مصر هو اختلاف الشركاء بعد التشغيل. شريك يرى أن الحصة العينية قدرت بأعلى من قيمتها، أو شريك قدم مجهودا دون معيار واضح للمقابل، أو تخارج تم باتفاق شفهي ثم اصطدم بمتطلبات التعديل والقيد. علاج هذه المشكلات يكون دائما من البداية، وصف دقيق للحصة، تقييم منضبط، وبنود انتقال حصص تمنع المفاجآت.
متى تصبح الاستعانة بمحام ضرورة قانونية؟
إذا كانت الحصة عينية مثل معدات كبيرة أو عقار أو علامة تجارية، أو إذا كان هناك شريك سيشارك بحصة عمل، أو إذا كنت تتوقع دخول وخروج شركاء خلال فترة قصيرة، فهنا الاجتهاد الشخصي قد يعرضك لخطأ إجرائي يصعب تصحيحه لاحقا. في هذه الحالات تحديدا تصبح المراجعة القانونية ضرورة، ويمكن التواصل مهنيا مع مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد لضبط عقد الشركة وبنود الحصص ونقلها بما يتسق مع إجراءات مصر.
أسئلة شائعة عن الحصص في الشركات
ما هي الحصص في الشركات؟
الحصص في الشركات هي أنصبة الملكية التي تمثل مساهمة الشريك وما يقابلها من حقوق والتزامات داخل الشركة. تبرز أهميتها لأنها تؤثر على الأرباح والإدارة والتصويت والتخارج، لذلك يجب أن توثق بعقد الشركة ومحاضر الشركاء.
ما الفرق بين السهم والحصص؟
الحصص ترتبط غالبا بالشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الأشخاص وتخضع لقيود على النقل والتنازل، بينما الأسهم هي وحدات ملكية في شركة مساهمة وتخضع لنظام تداول وحوكمة مختلف. لذلك تختلف إجراءات نقل الملكية والقرار الإداري في كل منهما.
هل يجوز تقديم حصة عينية عند تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة في مصر؟
نعم يجوز من حيث المبدأ بشرط بيان نوع الحصة وقيمتها وما يقابلها من حصص في رأس المال داخل عقد التأسيس، مع ضبط التقييم والإثبات. لأن المبالغة أو الغموض في الحصة العينية قد يفتح باب نزاع ومسؤوليات لاحقة.
هل حصة العمل تعتبر من رأس المال مثل الحصة النقدية؟
لا تعامل حصة العمل عادة كرأس مال في شركات الأموال التي يقوم رأس مالها على مساهمات قابلة للتقييم والإثبات، بينما قد تنظم في شركات الأشخاص كنصيب مقابل عمل وفق عقد الشركة. الأهم هو صياغة بند واضح يحدد المقابل والالتزامات حتى لا يصبح وعدا بلا أثر عملي.
هل يمكن التنازل عن الحصص دون تعديل عقد الشركة؟
غالبا لا يكفى اتفاق خاص بين طرفين إذا كان التنازل سيغير بيانات الشركاء أو نسبهم أو الإدارة، لأن النفاذ أمام الجهات يستلزم استكمال إجراءات التعديل والقيد بحسب الحالة. لذلك يفضل ربط التنازل بمسار تعديل واضح حتى لا يبقى التصرف داخليا فقط.
كيف أتجنب النزاع حول تقييم الحصة العينية؟
تجنبه يكون بتقييم منضبط يناسب طبيعة الأصل ووصف قانوني دقيق للحصة في العقد وإثبات نقل أو تمكين الشركة من الانتفاع بالأصل على نحو صحيح. كلما كان الإثبات مبكرا وواضحا قلت فرص الطعن في القيمة أو الادعاء بعدم تقديم الحصة.
خاتمة
فهم الحصص في الشركات ليس موضوعا نظريا، بل هو حجر الأساس لاستقرار الشراكة داخل مصر من يملك ماذا وكيف يدخل شريك جديد وكيف يخرج شريك وكيف تقيم الحقوق عند الخلاف. كلما كان نوع الحصة ووصفها وتقييمها ونقلها مضبوطا في الأوراق منذ البداية، أصبح القرار القانوني والتجاري أكثر أمانا، وقلت احتمالات التعثر عند التخارج أو تعديل الشركة أو التصفية.





