الخلاصة القانونية
نعم، تقسيم الشركات في مصر إجراء قانوني منظم يتيح فصل أصول الشركة أو أنشطتها وما يرتبط بها من حقوق والتزامات إلى شركتين أو أكثر، مع بقاء لكل شركة ناشئة شخصية اعتبارية مستقلة بعد القيد بالسجل التجاري.
ويشترط لصحة التقسيم صدور قرار صحيح من الجهة المختصة داخل الشركة بالأغلبية المقررة، مع مراعاة حماية حقوق الدائنين وأصحاب الأدوات التمويلية قبل استكمال إجراءات القيد.
يشرح ذلك الأستاذ سعد فتحي سعد – محامي شركات وفقا للقانون المصري واحكام محكمة النقض
مقدمة
إذا كنت تدير شركة داخل مصر وتفكر في إعادة هيكلة النشاط لتقليل المخاطر أو لفصل نشاط مربح عن نشاط عالي التعقيد، فغالبا ستصل إلى خيار تقسيم الشركات. لكن المشكلة في الواقع ليست في الفكرة العامة، بل في دقة الإجراءات وتحديد ما الذي سينتقل لكل شركة ناشئة من أصول وديون وعقود وتراخيص وحقوق عمالة، لأن أي خطأ في هذا التوزيع قد يتحول لاحقا إلى نزاع مالي وقانوني يصعب إغلاقه. والأهم أن خطوات تقسيم الشركات تختلف بحسب نوع الشركة وجهة قيدها ووضعها المالي داخل مصر، لذلك يلزم فهم الإطار القانوني المصري قبل اتخاذ القرار.
ولمن يراجع ملفات الشركات من الأساس قبل التفكير في التقسيم، يفيد الاطلاع على مدخل تأسيس الشركات في القانون المصري لفهم كيف يؤثر عقد التأسيس وحق التوقيع وقيود نقل الحصص على أي إعادة هيكلة لاحقة
هل تمر بموقف قانوني مشابه؟
كل حالة لها تفاصيلها، والاستشارة القانونية الصحيحة قد تحمي حقوقك.
هل يجوز تقسيم الشركات في مصر؟
نعم، يجوز تقسيم الشركات في مصر وفقا لقواعد قانون الشركات ولائحته التنفيذية، بحيث يتم فصل أصول الشركة أو أنشطتها وما يرتبط بها من حقوق والتزامات إلى شركتين أو أكثر، مع اكتساب كل شركة ناشئة شخصية اعتبارية مستقلة بمجرد القيد بالسجل التجاري. ويظل المعيار الحاكم هنا هو عدم الإضرار بالمراكز القانونية للغير، وعلى رأسهم الدائنون.
ما المقصود بتقسيم الشركات؟
تقسيم الشركات هو تجزئة شركة قائمة إلى شركتين أو أكثر، بحيث تنتقل أجزاء من الأصول والخصوم والأنشطة إلى شركات ناشئة، ويصبح لكل شركة ناشئة كيان قانوني مستقل بعد القيد بالسجل التجاري. ويستخدم تقسيم الشركات كأداة لإعادة الهيكلة وتحسين الإدارة وفصل المخاطر أو ترتيب الملكية تمهيدا لتعاملات لاحقة مثل الاندماج أو الاستحواذ أو دخول مستثمر على نشاط محدد دون تحمل مخاطر نشاط آخر.
ومن زاوية إعادة الهيكلة كمنهج متكامل، هناك صفحة توضح نطاق خدمات الهيكلة القانونية للشركات بما يشمل تعديل الشكل القانوني وإعادة توزيع رأس المال والاندماج والاستحواذ
ما الفرق بين تقسيم الشركات والهيكل التنظيمي للشركة؟
هذا سؤال يتكرر كثيرا في نتائج البحث لأن عبارة تقسيم الشركات قد تختلط على بعض القراء بتقسيم الإدارات داخل الشركة. تقسيم الشركات المقصود في هذا المقال هو تقسيم قانوني ينتج عنه شركات جديدة مستقلة بذمتها المالية وقيدها بالسجل التجاري. أما الهيكل التنظيمي للشركة فهو تنظيم داخلي للأقسام والمسؤوليات داخل نفس الكيان القانوني دون إنشاء شركات جديدة ودون نقل ملكية أصول أو ديون إلى كيان آخر. لذلك لا يكفي تغيير الهيكل التنظيمي أو إنشاء إدارات جديدة لتحقيق أثر تقسيم الشركات، لأن الأثر لا يبدأ قانونا إلا بعد تأسيس الشركات الناتجة والقيد.
ما الأساس القانوني لتقسيم الشركات في مصر؟
نظمت أحكام تقسيم الشركات بإدخال نصوص خاصة في قانون الشركات تحدد مفهوم التقسيم وآثاره وإجراءاته، كما عالجت اللائحة التنفيذية تفاصيل أنواع التقسيم وكيفية توزيع الأصول والالتزامات ومتطلبات التقارير والقوائم المالية اللازمة قبل اعتماد القرار. ويظهر الجانب العملي هنا في أن المشرع لم يكتف بقرار التقسيم، بل اشترط ملفا مستنديا يوضح كل شيء بدقة حتى لا يتحول التقسيم إلى وسيلة للإضرار بالدائنين أو لإخفاء الالتزامات.
ما أنواع تقسيم الشركات؟
وفقا للتنظيم الوارد في اللائحة التنفيذية، يكون تقسيم الشركات في صورتين عمليتين أفقي ورأسي.
التقسيم الأفقي
يكون تقسيم الشركات أفقيا إذا كانت أسهم أو حصص الشركات الناشئة مملوكة لذات مساهمي الشركة قبل التقسيم وبذات نسب الملكية، أي أن هيكل الملكية لا يتغير جوهريا وإنما يتوزع النشاط بين أكثر من كيان. هذه الصورة شائعة عندما يكون الهدف فصل المخاطر أو فصل نشاطين بميزانيات مختلفة مع بقاء نفس الملاك.
التقسيم الرأسي
يكون تقسيم الشركات رأسيا إذا تم فصل جزء من الأصول أو الأنشطة في شركة جديدة تابعة ومملوكة للشركة محل التقسيم. هذه الصورة تظهر كثيرا عندما تريد الشركة إنشاء كيان تابع لنشاط محدد مثل نشاط التوزيع أو التطوير أو الامتلاك العقاري، مع احتفاظ الشركة القاسمة بالملكية.
من الجهة المختصة بإصدار قرار تقسيم الشركات؟
الاختصاص ينعقد للجمعية العامة غير العادية في شركات المساهمة، أو لجماعة الشركاء بحسب نوع الشركة، ويصدر قرار تقسيم الشركات بالأغلبية المقررة قانونا. ويجب أن يتضمن القرار بيانات الشركاء أو المساهمين ونصيب كل منهم في الشركات الناتجة وتوزيع الأصول والالتزامات والحقوق بين الشركات بعد التقسيم، لأن غموض القرار أو صياغته العامة من أسباب تعطل القيد أو نشوء خلافات لاحقة حول ما الذي انتقل وما الذي بقي.
كيف أعرف نوع شركتي قبل البدء في تقسيم الشركات؟
معرفة نوع الشركة خطوة تأسيسية لأن إجراءات تقسيم الشركات تختلف عمليا بين شركة مساهمة وشركة ذات مسؤولية محدودة وشركات الأشخاص. لتحديد نوع شركتك راجع عقد التأسيس والنظام الأساسي وشهادة السجل التجاري، وستجد وصف الشكل القانوني بوضوح. بعد ذلك اربط نوع الشركة بالمسار الإجرائي الصحيح، لأن الخطأ هنا لا يكون نظريا فقط بل قد يؤدي إلى قرار صادر من غير مختص أو بنصاب غير صحيح.
ما الذي يجب أن يتضمنه مشروع تقسيم الشركات؟
يتولى مجلس الإدارة أو الإدارة المختصة إعداد مشروع تقسيم الشركات التفصيلي، ويعرض على الجمعية أو جماعة الشركاء مرفقا بمستندات جوهرية. من أهم ما يلزم ضبطه في مشروع التقسيم أنه لا يكتفي بعناوين عامة مثل أصول وديون، بل يحدد عناصر الأصول تفصيلا ويحدد الالتزامات المرتبطة بكل نشاط، ويبين كيف ستعالج العقود المستمرة مثل عقود الإيجار والتوريد والتمويل والضمانات.
ومن أكثر النقاط التي يطلبها التطبيق العملي في ملفات تقسيم الشركات داخل مصر ما يلي أسباب التقسيم، وطريقة تقسيم الأصول والخصوم، ومشروع تفصيلي بالأصول والخصوم الخاصة بكل شركة، وتقارير مراقب الحسابات، وقوائم مالية افتراضية لمدة عامين على أساس ما سيتم تقسيمه، ومشروعات عقود التأسيس والأنظمة الأساسية للشركات الناتجة، وأي ترتيبات متعلقة بالدائنين وأصحاب الأدوات التمويلية.
وبسبب تشابه فكرة التقسيم مع تعديلات جوهرية داخل الشركات، قد تحتاج أحيانا إلى تعديل عقد الشركة كجزء مكمل لمسار التقسيم في الشركات التي تقوم على الحصص مثل ذات المسؤولية المحدودة
كيف يتم تقسيم الشركات عمليا خطوة بخطوة؟
إجراءات تقسيم الشركات تدور غالبا حول مسار متتابع يضمن سلامة القرار وحماية أصحاب المصالح. والمهم هنا أن التقسيم ليس ورقة واحدة، بل ملف متكامل يتدرج من مرحلة التخطيط والملف المالي إلى القرار ثم تأسيس الشركات الناتجة والقيد.
أولا مرحلة التخطيط وتحديد نطاق التقسيم
ابدأ بتحديد لماذا تريد تقسيم الشركات وما الهدف الحقيقي هل هو فصل نشاطين مختلفين، أم فصل أصول عقارية عن التشغيل، أم ترتيب الملكية لدخول مستثمر، أم تقليل المخاطر القانونية. تحديد الهدف يساعد على اختيار نوع التقسيم أفقي أو رأسي، ويساعد على تحديد ما إذا كنت تحتاج أيضا إلى تعديل هيكل الملكية أو التخارج من شريك أو حتى إعادة توزيع رأس المال.
إذا كان الدافع مرتبطا بخلاف شريك أو الحاجة إلى إنهاء صفة شريك معين، قد يكون المسار الأنسب هو التخارج أو إخراج شريك وليس التقسيم كخيار أول.
ثانيا إعداد مشروع التقسيم والتقييم وتحديد الأصول والخصوم
في هذه المرحلة يتم حصر الأصول المتداولة والثابتة، وتحديد العقود القائمة والديون والضمانات، ثم تحديد ما الذي سينتقل لكل شركة ناشئة. عمليا، أخطر ما في تقسيم الشركات هو الجزء المتعلق بالالتزامات غير الظاهرة مثل ضمانات العملاء أو التزامات الموردين أو نزاعات قائمة أو ضرائب تحت الفحص. لذلك يلزم إعداد ملحق واضح بالالتزامات المحتملة وتحديد كيفية تحملها بين الشركات الناتجة.
إذا كانت الشركة من نوع ذات المسؤولية المحدودة، فوجود بنود واضحة في عقد التأسيس حول نقل الحصص وحق الأولوية والتخارج يزيد قدرة الشركة على تنفيذ إعادة هيكلة بلا تعطل.
ثالثا تقارير مراقب الحسابات والقوائم المالية الافتراضية
واحد من أكثر أسباب تعطل ملفات تقسيم الشركات هو الجانب المحاسبي، ليس لأن القانون يهتم بالمحاسبة كرقم، بل لأن توزيع الأصول والخصوم يجب أن يكون قابلا للإثبات وأن يعكس الصورة المالية بشكل يمنع التضليل. لذلك تظهر أهمية تقارير مراقب الحسابات والقوائم الافتراضية التي تعكس شكل الشركة القاسمة والشركات الناتجة لمدة زمنية تسبق التقسيم.
رابعا اعتماد قرار تقسيم الشركات من الجهة المختصة
بعد تجهيز مشروع التقسيم ومرفقاته، يعرض على الجمعية العامة غير العادية أو جماعة الشركاء، ويصدر القرار بالأغلبية المقررة. في هذه النقطة يجب أن تكون صياغة القرار دقيقة، لأن القرار هو المرجع الذي سيستند إليه القيد لاحقا. الصياغة التي تكتفي بعبارات عامة مثل فصل نشاط كذا دون تحديد ما آل إليه من أصول وديون وعقود، تعرض الملف للرفض أو لفتح باب تأويلات متعارضة بين الشركاء.
خامسا حقوق الدائنين وأصحاب الأدوات التمويلية
تقسيم الشركات لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للإضرار بالدائنين. لذلك يجب تنظيم إخطار الدائنين بحسب القواعد المقررة وتحديد آلية الاعتراض أو التسوية إن وجدت. وفي الشركات التي لديها أدوات تمويل أو سندات أو ترتيبات مشابهة، قد يلزم مسار خاص لحملة السندات أو لجماعاتهم بحسب الأحوال. هذه المرحلة تحديدا هي التي تميز التقسيم السليم عن التقسيم الذي ينتهي بدعاوى ومسؤوليات.
سادسا تأسيس الشركات الناتجة والقيد بالسجل التجاري
تكتسب كل شركة ناشئة شخصية اعتبارية مستقلة بمجرد القيد بالسجل التجاري، وهو الأثر الذي يجعل تقسيم الشركات واقعا قانونيا لا مجرد مشروع. بعد القيد تبدأ مرحلة ما بعد التقسيم مثل تحديث ملفات الضرائب والتأمينات والعقود والتراخيص وإعادة ترتيب الهيكل الإداري داخل كل شركة ناتجة.
كيف يتم تقسيم الشركة؟
هذا سؤال يظهر كثيرا في نتائج البحث بصياغات مختلفة مثل كيف تقسم الشركة أو كيف يتم تقسيم الشركة إلى شركتين. الإجابة العملية أن تقسيم الشركة لا يبدأ من قرار منفرد، بل من مشروع تقسيم يحدد توزيع الأصول والخصوم والأنشطة، ثم قرار صحيح من الجهة المختصة داخل الشركة، ثم تأسيس الشركات الناتجة وقيدها بالسجل التجاري. وبالقيد تكتسب كل شركة ناتجة شخصية اعتبارية مستقلة وتبدأ آثار التقسيم في مواجهة الغير.
متى تنقسم الشركة إلى شركتين؟
تنقسم الشركة إلى شركتين عندما يكون التقسيم محددا في مشروع معتمد، ويصدر قرار تقسيم الشركات من الجهة المختصة، ثم يتم تأسيس شركتين ناتجتين أو شركة قاسمة مع شركة منقسمة بحسب نموذج التقسيم، ويتم القيد رسميا بالسجل التجاري. عملياً، لا يكفي الاتفاق الداخلي بين الشركاء، لأن الأثر القانوني تجاه الغير مرتبط بالقيد والتحديثات الرسمية.
ما علاقة تقسيم الشركات بالاندماج والاستحواذ؟
أحيانا يكون تقسيم الشركات خطوة تمهيدية قبل اندماج الشركات، خصوصا إذا كانت الشركة تحتوي على نشاطين مختلفين أو مخاطر مختلفة أو تراخيص مختلفة. التقسيم قد يسمح بفصل نشاط معين في كيان مستقل، ثم دمج هذا الكيان لاحقا مع شركة أخرى بصورة أنظف وأقل مخاطرة.
ما شكل الشركة القاسمة والشركات المنقسمة؟
يطلق على الشركة التي تستمر بذات الشخصية الاعتبارية اسم الشركة القاسمة، وعلى كل شركة منفصلة عنها اسم الشركة المنقسمة. ويتم توزيع حقوق الشركاء أو المساهمين من رأس مال واحتياطيات وأرباح محتجزة وفق قرار التقسيم وبما يتسق مع مشروع التقسيم المرفق.
إصدار الأسهم بعد تقسيم الشركات وتداولها
في الشركات التي يرتبط تقسيم الشركات فيها بإصدار أسهم أو تعديلها، تتبع القواعد المنظمة لإصدار أسهم الشركة بعد التعديل وكذلك إصدار أسهم الشركات الناتجة، وفق ما تتطلبه إجراءات الموافقات اللازمة. وهنا تظهر أسئلة بحثية شائعة مثل ما هو السهم في القانون المصري وما حقوقي عند شراء أو بيع سهم وكيف يتم القيد.
فئات الشركات في مصر وما علاقتها بتقسيم الشركات
سؤال فئات الشركات في مصر أو أنواع الشركات في القانون المصري يظهر كثيرا ضمن PAA لأن القارئ يريد أن يفهم أي شركة يمكن تقسيمها وما الاختلاف بين الشركات. بشكل عام، فهم الفئات يساعد على اختيار المسار الصحيح، لأن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تقوم على حصص وانتقالها قد يكون مقيدا بعقد التأسيس، بينما شركة المساهمة تقوم على أسهم وتداولها وقيدها وفق النظام الأساسي، وشركات الأشخاص ترتبط أكثر بالاعتبار الشخصي ومسؤوليات الشركاء.
ما هي الأقسام الموجودة في الشركة وما علاقتها بتقسيم الشركات؟
يبحث البعض عن الأقسام الموجودة في الشركة أو أقسام الشركات الرئيسية لأنهم يريدون فهما عمليا لكيف ستدار الشركات بعد التقسيم. الأقسام مثل المالية والموارد البشرية والمبيعات والعمليات هي تقسيم إداري داخل نفس الكيان. أما في تقسيم الشركات فقد يتم توزيع هذه الأقسام بين الشركات الناتجة بحسب نطاق كل نشاط، وقد تستحدث كل شركة ناتجة هيكلها التنظيمي الخاص. لكن يظل الفارق أن التقسيم الإداري لا ينقل أصولا ولا ديونا ولا ينشئ شركة جديدة، بينما تقسيم الشركات ينقل ويؤسس ويقيد كيانا جديدا.
آثار تقسيم الشركات على الشركة والمساهمين والدائنين
أهم آثار تقسيم الشركات تدور حول الخلف القانوني وحماية الحقوق
الشركات الناتجة خلف قانوني في حدود ما آل إليها
تعد الشركات الناتجة عن تقسيم الشركات خلفا للشركة محل التقسيم، وتحل محلها فيما لها وما عليها، لكن في حدود ما آل إليها وفق قرار التقسيم وبما لا يخل بحقوق الدائنين. هذا يعني أن تحديد ما آل لكل شركة ليس تفصيلا شكليا، بل هو قلب النزاع المحتمل، لذلك يجب أن يكون التوزيع واضحا ومعللا ومستندا لمرفقات ومستندات يمكن الرجوع لها.
حقوق المعترضين
بالنسبة للمساهمين أو الشركاء الذين لم يوافقوا على تقسيم الشركات، تتبع الإجراءات المقررة لهم وفق القواعد التي أحال إليها القانون، وقد ينعكس ذلك في آليات التقييم أو التخارج أو التسويات بحسب نوع الشركة وبحسب ما ورد في النظام الأساسي أو عقد التأسيس.
تداول الأسهم بعد التقسيم
يجوز تداول أسهم الشركات الناتجة عن تقسيم الشركات بمجرد إصدارها ما لم توجد قيود، كما يعتد بالفترة السابقة للشركة قبل التقسيم عند احتساب مدة الحظر الخاصة بأسهم المؤسسين وفق القواعد المنظمة. وفي الواقع العملي، القيود الأهم غالبا تكون في النظام الأساسي وقيود القيد ونقل الملكية، لذلك يكون التركيز على القيد واستكماله وليس مجرد توقيع اتفاقات.
هل تقسيم الشركات بديل عن تصفية الشركة عند الخسائر؟
هذا السؤال يتكرر لأن بعض أصحاب الأعمال يظنون أن التقسيم قد يكون طريقة للهروب من الخسارة أو لإغلاق جزء من النشاط دون المرور بتصفية. الحقيقة أن تقسيم الشركات ليس دائما بديلا للتصفية. قد يكون التقسيم حلا لإعادة ترتيب الأنشطة وتقليل المخاطر مع استمرار جزء من النشاط. لكن إذا كان الاستمرار غير ممكن أو كانت الشركة في حالة توقف فعلي مع التزامات لا يمكن إدارتها، قد تكون التصفية هي المسار الأكثر منطقية لإغلاق الذمة المالية بصورة منظمة.
خبرة عملية في التعامل مع هذه الحالات
تقسيم الشركات يظهر كثيرا في الواقع العملي المصري عند وجود أكثر من نشاط داخل كيان واحد واختلاط الحسابات والالتزامات، أو عند دخول مستثمر جديد على نشاط محدد دون تحمل مخاطر نشاط آخر. وغالبا ما تنشأ الإشكالات في تفاصيل نقل العقود والتراخيص والعمالة، وربط كل التزام بالنشاط الصحيح، وضبط مسؤولية كل شركة ناشئة تجاه الدائنين والموردين. وفي ملفات شركات الأشخاص قد تظهر مشكلات إضافية مرتبطة بالاعتبار الشخصي مثل وفاة شريك أو تغير الشركاء، وهو ما يستدعي أحيانا تعديلات تعاقدية موازية.
متى تصبح الاستعانة بمحام ضرورة قانونية؟
عندما يكون على الشركة ديون قائمة أو عقود طويلة الأجل أو ضمانات أو رهون، أو عندما تتداخل الأنشطة والأصول بما يصعب فصله محاسبيا وقانونيا، يصبح الاجتهاد الشخصي مخاطرة حقيقية. الخطأ في توزيع التزامات أو إغفال موافقات لازمة قد يترتب عليه بطلان إجراءات أو مسؤوليات يصعب تداركها لاحقا. في هذه الحالات يكون الرجوع إلى مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد خطوة مهنية لضبط القرار والمستندات وحماية المراكز القانونية قبل السير في القيد والتنفيذ.
أسئلة شائعة عن تقسيم الشركات في مصر
هل يمكن تقسيم الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟
نعم، يمكن تطبيق تقسيم الشركات بحسب القواعد المنظمة وبما يتناسب مع طبيعة الشركة، بشرط صدور قرار صحيح من الشركاء واستكمال المستندات والتقارير المطلوبة ثم قيد الشركات الناتجة بالسجل التجاري. وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة تحديدا تظهر أهمية عقد الشركة وقيود نقل الحصص وحق الأولوية قبل تنفيذ أي إعادة هيكلة.
هل تقسيم الشركات يلغي ديون الشركة القديمة؟
لا، تقسيم الشركات لا يمحو الديون تلقائيا. القاعدة أن الشركات الناتجة تحل محل الشركة محل التقسيم في الحقوق والالتزامات في حدود ما آل إليها وفق قرار التقسيم، مع بقاء حماية حقوق الدائنين قائمة وعدم جواز الإضرار بمراكزهم القانونية.
هل يشترط موافقة الدائنين على تقسيم الشركات؟
الأصل أن حقوق الدائنين لا يجوز الإخلال بها بسبب تقسيم الشركات. وقد يرتبط استكمال الإجراءات بالحصول على موافقات لازمة أو تسويات قانونية أو ترتيب ضمانات تحمي الدائنين بحسب طبيعة الدين والعقود التمويلية القائمة، لأن أي خلل في هذا الجانب قد يعطل القيد أو يفتح نزاعا بعد التقسيم.
ما الفرق بين تقسيم الشركات والاندماج؟
تقسيم الشركات يعني تفكيك كيان إلى أكثر من كيان مستقل، بينما اندماج الشركات يعني توحيد شركتين أو أكثر في كيان واحد يحل قانونا محل الشركات المندمجة في الحقوق والالتزامات وفق عقد الاندماج، مع عدم الإخلال بحقوق الدائنين. والفارق العملي يظهر في أن التقسيم يوزع المخاطر والالتزامات على أكثر من كيان، بينما الاندماج يجمعها داخل كيان واحد.
هل تقسيم الشركات بديل عن تصفية الشركة؟
ليس دائما. قد يكون تقسيم الشركات مناسبا إذا كان الهدف استمرار جزء من النشاط مع فصل الأصول أو المخاطر، لكنه لا يصلح كبديل للتصفية عندما يكون النشاط متوقفا أو غير قابل للاستمرار أو عندما تتطلب الحالة غلق الذمة المالية نهائيا. وفي هذه الحالات تكون التصفية مسارا قانونيا مختلفا له خطواته وإغلاق ملف الشركة وشطبها بعد انتهاء التصفية.
خاتمة
قرار تقسيم الشركات في مصر قرار قانوني ومالي في آن واحد، ونجاحه لا يتوقف على الفكرة العامة بل على دقة توزيع الأصول والخصوم وصياغة مشروع التقسيم ومراعاة حقوق الدائنين واستكمال القيد بصورة صحيحة. إذا تعاملت مع تقسيم الشركات باعتباره إجراء شكليا فقد تدفع ثمنه في نزاعات لاحقة، أما إذا بني على تقييم وتوثيق منضبطين فغالبا يتحول إلى أداة فعالة لإعادة الهيكلة وتحسين الحوكمة وتقليل المخاطر داخل السوق المصري.





